أخبار عاجلة
الرئيسية / قضايا / فراس سعد: الفدرالية المقلوبة أداة تفتيت لا توحيد

فراس سعد: الفدرالية المقلوبة أداة تفتيت لا توحيد

فراس سعد: كلنا شركاء

الفدرالية المقلوبة أداة تفتيت لا توحيد .. الاكراد وسورية ضحية مشروع أمريكي

أول ملاحظة على مقاربة الفدرالية انطلاقاً من الوضع السوري هو أن الفدرالية كما نشأت في المانيا مثلاً كانت وعاء ووسيلة لجمع الدويلات الألمانية المتحاربة وهي تجربة مرت بمرحلة  سابقة هي الكونفدرالية.  أي أن الفدرالية الالمانية هي تتويج لتجربة تاريخية انطلقت من التقسيم ومرت بالكونفدرالية حتى وصل الألمان إلى الفدرالية ويبدو أن من ينادي بالفدرالية في سورية يقوم بعكس التجربة الألمانية.
ففي سورية ليس لدينا دويلات كي  نجمعها  بواسطة الوعاء الفدرالي  إنما لدينا  دولة واحدة يريد الروس والأمريكان تفكيكها عبر الفدرالية كما فككوا العراق . تفكيك سورية فدرالياً  هي الخطوة التالية بعد العراق  وفي حال  نجحت ستكون تركيا الدولة التالية  .
الملاحظة الثانية متعلقة  بالكرد واستغلال مظلوميتهم التاريخية واشتهاءهم التاريخي  للدولة الكردية الواحدة . للاسف ليس الكرد السوريين الان سوى  وسيلة  لتحقيق  الخطة الأمريكية وهم اي الكرد مادة طيعة وأداة جاهزة لتفكيك سورية
لكن لماذا الكرد مادة طيعة بيد القوة الامريكية الروسية . اعتقد ان سبب ذلك يعود الى انهم انهم قوة بشرية خصبة وحيوية يحركها هوى ورغبة لا تعرف سوى شيئاً واحدة دولة كردية لشعب مشتت عانى وتالم . ودرجة الهوى ومستوى الرغبة عنده مرتفعة نتيجة مجموع ألامه عبر التاريخ
انهم مجموعة حيوية لم تجد تعبيرا شكليا ً عن ذاتها -فلا وجود معترف به دون شكل أو صورة تظهر هذا الوجود – محصورة بين قوتين كبيرتين عبر التاريخ هما فارس والدولة العثمانية وقوة حديثة هي القومية العربية البعثية بالأخص في العراق
وهذه القوة البشرية كاي مجموعة بشرية لها هوية تعتز بها تسعى لتحقيق ذاتها في دولة قومية موحدة
العامل الاول الذي يجعل من الكرد أداة طيعة بيد روسيا وأمريكا  هو عامل الضغط التاريخي الذي يولّد التثبيط لكن يولد أيضا الاستعداد الدائم للانفجار  – وهو ما نجده في الشخصية الكردية على المستوى النفسي، هذه الشخصية  الحماسية العصبية بعض الشيء إضافة للقيم الريفية الأخرى كالكرم والطيبة والشهامة والشجاعة – والثأر من أعداء الماضي.
العامل الثاني يتجلى في التوظيف الإقليمي لهذه الجماعة التي يمكن أن تهدم هياكل الدول التي حاصرتها وحاربتها تاريخياW ومنعتها من تشكيل دولتها
لكن هنا ملاحظة سريعة تتعلق بوضع الكرد السوريين فلم يتعرض الكرد السوريين إلى ماتعرض له كرد إيران أو تركيا ولا حتى لما تعرض له كرد العراق.  كرد سورية هم الهاربين الى سورية من اضطهاد تركيا وبالتالي لا يوجد ثأر تاريخي بين كرد سورية وعرب الجزيرة مثلاً، بالعكس هناك بعض الحوادث التي تشير إلى تعرض السريان والاشوريين في الجزيرة إلى الاضطهاد من قبل الكرد.  فلماذا اذا يقوم الكرد عبر مليشيات مركزية بتجريف قرى عربية في الجزيرة ويتوسعوا ليحتلوا مناطق لا يقطنها الكرد وصولاً إلى اعزاز.

الملاحظة الثالثة تتعلق بالخطة الأمريكية للهدم و”البناء” فلو تأمل الإنسان قليلاً وتساءل هل تعمل امريكا على تفكيك أربعة دول بينها قوتان اقليميتان متحالفتان مع أمريكا، فقط  من أجل بناء دولة الكرد القومية.
هذا ما يجب أن يسأله الكرد أنفسهم وليتاكدوا أنهم لن يصبحوا دولة واحدة حتى لو تفككت هذه الدول الأربعة وسيبقوا كيانات متغرقة يتبع كل كيان على حدى إلى جهة إقليمية أو دولية محددة شأنهم شأن جيرانهم العرب، فامريكا على الاغلب تفتت المنطقة ليس من أجل إعادة بناءها على شكل دول قوية مستقلة.

المصدر : http://www.all4syria.info

شاهد أيضاً

مُتابعيّ المحترمين :

– تمّ إعادة تفعيل هذا الموقع ” الذي أسس في ربيع 2008 ” إثر تحديثه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *