أخبار عاجلة
الرئيسية / قضايا / مصرفي بريطاني ساعد كوريا الشمالية على تطوير برنامجها النووي تسريبات بنما: الأسد أطال أمد الصراع السوري مستفيداً من شركات وهمية

مصرفي بريطاني ساعد كوريا الشمالية على تطوير برنامجها النووي تسريبات بنما: الأسد أطال أمد الصراع السوري مستفيداً من شركات وهمية

إعداد: عمار عوض

تتفاوت النظرة تجاه الشركات التي تستخدم مكتب المحاماة البنمي موساك فيونسكا، الذي تسربت منه الوثائق التي شغلت العالم، فهناك شخصيات لأسباب منطقية تدعوهم لإنشاء مثل هذه الشركات، التي هي في الأصل لا يجرمها القانون، إلا في حالة استخدامها بشكل سيئ مثل غسل الأموال أو تفادي العقوبات الدولية وإطالة أمد الصراع ونيران الحروب، وهو ما ظهر بشكل جلي في وثائق بنما، التي كشفت كيف أن دولة مارقة مثل كوريا الشمالية استطاعت أن توفر احتياجاتها من مستلزمات صناعة الأسلحة النووية والباليستية وتقوم بتهديد السلم والأمن الدوليين عبر شركات أنشأت بواسطة رجل مصرفي بريطاني، وهو نفس الحال الذي ينطبق على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي استطاع عبر شركات ابن خاله رامي مخلوف، التي جرى تسجيلها في جزر فيرجن البريطانية، وكشفت عنها الوثائق، لتوفير احتياجاته من السلاح وأدوات إدارة الصراع، ولم يقتصر نظام الأسد على هذا الغرض وحده، وإنما استغل هذه الشركات في شراء العقارات الفاخرة في لندن إلى جانب شراء مرفهات الحياة لزوجته من أغلى المتاجر مثل هارودز في لندن.

تتفاوت النظرة تجاه الشركات التي تستخدم مكتب المحاماة البنمي موساك فيونسكا، الذي تسربت منه الوثائق التي شغلت العالم، فهناك شخصيات لأسباب منطقية تدعوهم لإنشاء مثل هذه الشركات، التي هي في الأصل لا يجرمها القانون، إلا في حالة استخدامها بشكل سيئ مثل غسل الأموال أو تفادي العقوبات الدولية وإطالة أمد الصراع ونيران الحروب، وهو ما ظهر بشكل جلي في وثائق بنما، التي كشفت كيف أن دولة مارقة مثل كوريا الشمالية استطاعت أن توفر احتياجاتها من مستلزمات صناعة الأسلحة النووية والباليستية وتقوم بتهديد السلم والأمن الدوليين عبر شركات أنشأت بواسطة رجل مصرفي بريطاني، وهو نفس الحال الذي ينطبق على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي استطاع عبر شركات ابن خاله رامي مخلوف، التي جرى تسجيلها في جزر فيرجن البريطانية، وكشفت عنها الوثائق، لتوفير احتياجاته من السلاح وأدوات إدارة الصراع، ولم يقتصر نظام الأسد على هذا الغرض وحده، وإنما استغل هذه الشركات في شراء العقارات الفاخرة في لندن إلى جانب شراء مرفهات الحياة لزوجته من أغلى المتاجر مثل هارودز في لندن.
وكشفت الوثائق، أن رجل المصارف نايجل كوي، الذي يتحدث اللغة الكورية والصينية بطلاقة، والخريج في جامعة أدنبرة، هو من قام بإنشاء شركة «دي سي بي فاينانس» عام 2006 في جزر فيرجن البريطانية، عبر مكتب المحاماة صاحب فضيحة تسريب أوراق بنما، وأن هذه الشركة كانت تستخدم لتمويل البرنامج النووي لبيونغ يانغ. وتعود التفاصيل التي نشرتها «الغارديان» من انتقال البريطاني كوي لكوريا الشمالية عام 1995، عندما كان الرئيس «كيم جونغ ايل» في السلطة، وأصبح مديراً لمصرف «دايدونغ كريديت بنك» وهو المصرف الأجنبي الأول في كوريا الشمالية، الذي كان يعمل من فندق متداع في العاصمة بيونغ يانغ، وفي عام 2006 اشترى عبر مجموعته 70% من البنك، وأصبحت شركة «دي سي بي فاينانس» أحد فروعه في جزر فيرجن، التي شاركه فيها كيم شول- سام وهو كوري شمالي.
وكانت كوريا الشمالية أجرت في تلك السنة أول تجربة نووية، مما دفع مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات عليها، ولكن مع هذا تشير الوثائق المسربة إلى إنه رغم عنوان المصرف في بيونغ يانغ، لم يلحظ مكتب المحاماة العلاقة التي تربط «دي سي بي» بكوريا الشمالية إلا في عام 2010، عندما أرسلت وكالة التحقيقات المالية في جزر فيرجن البريطانية مذكرة تطلب معلومات عن الشركة. وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إن شركة «دي سي بي فاينانس» تستخدم «لإبرام صفقات مالية دولية بعيداً عن أنظار المؤسسات المالية التي تسعى إلى تجنب التعامل مع كوريا الشمالية» وفي 2011، يقول البريطاني كاوي، إنه باع حصصه في مصرف «دايدونغ» إلى كونسورسيوم صيني، وقال إنه لم يكن على علم بالصفقات غير المشروعة التي يقوم بها البنك.
وتستهدف عقوبات فرضتها واشنطن منذ يونيو/‏حزيران 2013 هذا المصرف إلى جانب «دي سي بي» وكيم شول سام. وتشتبه الولايات المتحدة بأن هذه الشركات تقدم خدمات مالية لهيئتين كوريتين شماليتين تلعبان «دوراً أساسياً» في تطوير برامج نووية وباليستية كورية شمالية.
وفي رسالة إلكترونية، يعترف مكتب تطبيق المعايير في مكتب المحاماة في 2013 بأنه كان عليه التزام الحذر بشكل أكبر، ويقول «لم ندرس الأسباب التي جعلتنا نقيم علاقة مع دي سي بي فاينانس، بينما كنا نعرف أو كان علينا أن نعرف أن هذا البلد أي كوريا الشمالية مدرجة على اللائحة السوداء»، ويضيف «كان علينا أن نعرف منذ البداية أنها شركة تنطوي على مجازفة كبرى».
ولا يقبل اعتذار مكتب المحاماة المبطن، لأن كوريا الشمالية استفادت من هذه الشركات لتطوير برنامجها النووي، وصواريخها الباليستية منذ عام 2006 وحتى 2013، وصارت محط أنظار العالم بما تشكله من تهديد على السلم الدولي.
وتظهر الوثائق أيضاً لجوء النظام السوري إلى ثلاث شركات وهمية للالتفاف على العقوبات الدولية التي تستهدفه، وفق ما أفادت صحيفة «لوموند» الفرنسية، وبحسب التحقيق الاستقصائي الضخم الذي شاركت فيه «لوموند» إلى جانب «الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين»، فإن سياسة تسجيل شركات في ملاذات ضريبية ليست جديدة على النظام السوري، إذ يتبعها الملياردير رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد منذ فترة طويلة.
ونقلت صحيفة «لوموند» أن «ثلاث شركات سورية تصنفها وزارة الخزانة الأمريكية على أنها داعمة لأداة القمع السورية لجأت إلى مكتب المحاماة البنمي «موساك فونسيكا»، لإنشاء شركات وهمية في جزر السيشيل».
وقالت الصحيفة «هذه طريقة يتبعها النظام السوري للالتفاف على العقوبات الدولية التي تستهدفه منذ بداية النزاع السوري، وللتستر على ثروة عائلة الأسد» وأفادت «لوموند» أن شركات «ماكسيما ميدل ايست ترايدينغ» و«مورغان اديتيفز»، «وفرت الوقود للطائرات الحربية السورية، التي قتلت عشرات الآلاف من المدنيين منذ بداية النزاع» عام 2011.
وتستهدف العقوبات الأمريكية تلك الشركات الثلاث منذ يوليو/‏تموز عام 2014، و«تعود شركة بانغاتس، المتخصصة في المواد النفطية المكررة، إلى مجموعة عبد الكريم، المقربة من النظام السوري، ومقرها دمشق»، وفق الصحيفة الفرنسية. وتضيف «لوموند» أن «مكتب المحاماة موساك فونسيكا استمر في تعامله مع بانغاتس تسعة شهور بعد فرض العقوبات الأميركية عليها، ولم يلتفت إلى نشاطات الشركة والعقوبات التي تستهدفها إلا في أغسطس/‏آب عام 2015».
وأظهر التحقيق أيضاً، أن رامي مخلوف، الذي يحتكر قطاعات واسعة من الاقتصاد السوري، لجأ أيضاً إلى سياسة الشركات الوهمية، ومن بينها «دريكس تكنولوجيز» المسجلة عام 2000 في جزر فيرجن البريطانية، وشككت الجزر البريطانية عام 2010 في قانونية تلك الشركة.
وعلى صعيد آخر تشير الوثائق بحسب «الغارديان»، إلى أن الرئيس السوري كان يستخدم رجل أعمال اسمه سليمان معروف لتملك ستة من الشقق الفاخرة في أحياء لندن الراقية، التي تبلغ قيمتها 6 ملايين استرليني، عبر شركات من جزر فيرجن البريطانية، وهو ما ظهر في الوثائق التي جرى تسريبها من مكتب المحاماة في بنما مؤخراً.
وتقول «الغارديان» التي شاركت في تحليل هذه الوثائق، إن معروف استخدم شركات «الافشور» هذه لشراء الشقق لصالح الأسد، ومنها شقة النهر الفاخرة في سانت جورج، ووارف فوكسهول والبيون ريفر سايد وسانت جونز وود وبحسب القانون البريطاني بما أن هذه الشركات مملوكة للشركات «الافشور» في جزر فيرجن فأنها تظل معفاة من الضرائب. وفي أكتوبر/‏تشرين الأول 2012 تم تجميد أصول رجل الأعمال سليمان معروف، بوصفه من مؤيدي النظام السوري، إضافة إلى قربه من عائلة الأسد، ولكن تمت إزالة اسمه من القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي في يونيو/‏حزيران 2014.
وتشير وثائق بنما، إلى أن معروف قام بتسجيل شركتين جديدتين في جزر فيرجن في نوفمبر 2014، ولفتت «الغارديان» إلى أن معروف هو نفسه الشخص الذي نشرت الصحيفة رسائل مسربة من بريده الإلكتروني في مارس/‏آذار 2012، تفيد بأنه كان يقوم بمهام التسوق لصالح زوجة الرئيس أسماء الأسد، لشراء سلع فاخرة بآلاف الجنيهات الاسترلينية من متاجر أرماني وهارودز وسط لندن في الوقت الذي كانت الحرب على أشدها في سوريا.

 

المصدر : http://www.alkhaleej.ae

شاهد أيضاً

مُتابعيّ المحترمين :

– تمّ إعادة تفعيل هذا الموقع ” الذي أسس في ربيع 2008 ” إثر تحديثه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *