أخبار عاجلة
الرئيسية / عيـســـى ابــراهـيـم / الدور والمأل – عيسى ابراهيم

الدور والمأل – عيسى ابراهيم

الدور الذي يقوم به الأسد الابن نقلاً عن أبيه الأسد الأب , والقائم على الثنائية-التناقضية بين الشعار والممارسة المترافقة مع بروباغندا هائلة , تُعمي البصيرة عن رؤية الواقع والمأل السوري , من الأمثلة :

العداء المُعلن لأمريكا واسرائيل والخدمات الكبيرة لهما في الخفاء , اعلان الجمهورية وتوريث السلطة وحصرها , الحديث عن الشفافية وعدم ممارستها واقعاً , تبني نظام التحويل الاشتراكي وسرقة الثروات العامة السورية وتشكيل رأسمال عائلي ضخم وهائل .. الخ
هذا الدور المُخرّب لسوريا هو سر بقاء هذه السلطة وسر دعمها من قبل الجميع : الولايات المتحدة وفرانسا والمانيا وبريطانيا ورسيا الاتحادية وايران وتركيا ودول الخليج وهي بالمناسبة حتى الآن لم تقطع علاقاتها معه خاصة لجهة الملفات الأمنية .. فلكل من هذه الدول ملفات كاملة تشتغل عليها مع الاسد وقبلاً مع أبيه , ملفات تمت ونحن نيام كشعب على وقع الشعارات الكبيرة – وهي ملفات بطبيعة الحال كانت تتم على حساب سوريا الوطن ولمصلحة سوريا الأسد , وبالتالي فالأسد الأب والابن كانا رئيسين على سوريا ,وليسا رئيسين لسوريا , وهناك اصرار كبيرعلى ابقاء هذا الدور من هذه القوى مهما كان الثمن الوطني الشعبي السوري كبيراً جرّاء ذلك ….
لعله من المفيد التذكير ببعض ملامح هذا التوافق الدولي في الميدان السوري :
تواجد قوات أمريكية روسية ايرانية بمناطق اعلان الحكم الذاتي لفصيل مسسلح مدعوم من القوى الثلاثة المتواجدة والتي تُعلن أنها ضد تقسيم سوريا .!!!
وكذلك غرفة العمليات المشتركة في مطار حميميم عبر الخط الساخن مع اسرائيل تطبيقاً لاتفاق موقع بين الروس والاسرائيليين وتحت كل ذلك تواجد حزب الله ؟؟؟
لذلك أعتقد أن من الحكمة وجود مصالحة داخلية بين السوريين وعلى كل مستوى , مصالحة تُدرك المصلحة السورية الشعبية المشتركة والأولويات الوطنية العامة , وذلك لانقاذ سوريا من الديكتاتورية و الارهاب .
دون أن يعني ذلك البتة عدم محاكمة مجرمي الحرب : الأسد والجولاني والمحيسني وغيرهم من أمراء الحرب الأخرين الذين استخدموا السلاح لاجهاض الثورة السلمية ولم يطلق أي منهم رصاصة واحدة تجاه الأخر .

شاهد أيضاً

جواب لسؤال : هل هي ثورة ؟

أضع تعليقي هنا لسؤال دائماً أُسأله , وقد سألني إياه أخيراً صديقين مُحترمين وعزيزين الأول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *