°
, March 4, 2024 in
آخر الأخبار
عيـســـى ابــراهـيـم

” الوحدة الوطنية “

” الوحدة الوطنية ” ليست بناء جامع جانب كنيسة أو العكس ، أو وضع رمز فئوي جانب رمز فئوي أخر ، أو ترديد ” غنيّة وطنية “، أو ” ضرب منيّة من واحدنا للأخر ” أن نظرته الفئوية الدينية أو الإثنية مُتسامحة ، رغم أكثريته أو عمقه التاريخي أو صوابيته ..، أو قٓسر على طريقة موُحّدة في الإيمان وعيش الحياة بذريعة الوحدة ، ولا أن نلتقي و” نتباوس ” نحن المُختلفون ثقافياً في سوريا بدون أن يكون هناك داعِ لذلك ، بل الإقرار – غير الممنون – بأن لنا فهم متنوع في الإيمان و طرائق الحياة ، وتطبيق القانون بذات الحقوق والواجبات ، ولو اقتضى الأمر إزالة تعدّي من كنيسة أو جامع على الأملاك العامة ، و كفّ تمتع دور العبادة الفئوية أو مقرات التجمعات الفئوية وروّادهما بالخدمات العامة دون مقابل ضريبي , بل أن يتكفّل المؤمن بدفع النفقات الأرضية لإيمانه من جيبه ، لا من جيبنا المُشترك .فنحن السوريون بشر مواطنين كاملي الحق والواجب على قدم المساواة بما هو مشترك وبما تقتضيه العدالة فيما نحن مختلفون به . دون أن يعني ذلك البتة منع المجاملات الاجتماعية على مستوى من يُحب ذلك من الأفراد ، على أن لا ترتقي تلك المجاملات الى طريقة في إدارة القانون والبلاد …

5 تموز 2016