أخبار عاجلة
الرئيسية / عيـســـى ابــراهـيـم / عندما ينجح القاتل بتسويق نفسه أخلاقياً أكثر من ضحيته ، حينها يجب التساؤل عن معنى الحق بدون عقل ؟

عندما ينجح القاتل بتسويق نفسه أخلاقياً أكثر من ضحيته ، حينها يجب التساؤل عن معنى الحق بدون عقل ؟

من تعليق لي على صورة هوية شخصية لجد الرئيس السوري الحالي :

( …. ليست المشكلة في الكنية من عدمه ولا في كون الشخص من إثنية أو دين معين من عدمه، ولا حداثة الوجود في سوريا من عدمه ، فتغيير كل ما تقدم حق طبيعي للإنسان ، فالكنية ليست مدعاة للإساءة لشخص مهما كانت كنيته غير مألوفة ، بل المشكلة الأساس لدينا هي جرائم حرب اُرتكبت، وكارثة إنسانية مستمرة، أودت بسوريا كوطن ومواطنة، كارثة يعلم الله منتهاها ، كان يمكن تلافيها بحل سياسي وقانوني ، لم يبادر له الأسد الابن باعتباره يملك الصلاحية الدستورية والقانونية عما جرى ويجري  ، الأمر الذي اقتضى ويقتضي المطالبة بتنحيه وإحالته للقضاء جراء فعله الجرمي لينال عقاب ملائم لفعل جرمي ارتكبه ،وليس تأكيد جرميته من خلال  كنيته أو دينه أو حداثة وجود أسرته في سوريا  .

حجم البذاءة” أتفهم بعمق ومن كل قلبي أن تكون بذاءة ردة فعل أو قهر أو ألم ، ولا أتفهم أن تكون نمط ثقافي تاريخي مستمر ومشرعن بل ويُعطى صفة أخلاقية !وهو مناقض للأخلاق أصلاً ! ” …..حجم البذاءة التي مارسناها كسوريين  كثيراً بحق بَعضنا ،على قاعدة الاختلاف والكراهية ، وبُعدنا عن تحديد السبب الرئيس للخلاف وضرورة حصره بالقانون أو باجراءات واضحة في السياسة أو العلاقة الاجتماعية ..الخ

يجعلني أتفهم  موقف المجتمع الدولي الذي لا يلتفت للكارثة السورية “ومن ضمن  عوامل عديدة أخرى ” ويُفضّل مجرم حرب سوري على صاحب حق سوري مظلوم ، صاحب حق طيشه وحماقته وحجم بذاءته ، لا تجعل لك إمكانية للتعاطف مع موته . وحيث لا سقف ولا قاع  لديه، لا في المحبة ولا في الكراهية .) 

وأضيف هنا الى أن  تبرير الاستعانة ب( الشيطان ) والذي نصفه كذلك وندعو لطلب مساعدته وللتبرؤ منه بذات الوقت ، الاستعانة به لإزاحة مجرم وديكتاتور  ….عند حضوره لن يساعدنا ، بل سيساعد شيطان الديكتاتورية الذي نبرر كل سوء بذريعته  !

الى أن وضعنا ، عبر جنون التصرف هذا ،العالم شعوباً ودول بالأغلب الأعم ، أمام فارقة مفادها : نظام ديكتاتوري قاتل مجرم هو ” أفضل ” من ضحاياه البالغين  مئات الآلاف وكذا البيئة الشعبية الموالية والمعارضة له ، أفضل منها جميعاً وبقاؤه أرحم من بقاءها …!

……..

شاهد أيضاً

المعرفة – وهم المعرفة . تمّام سُليمان .

ليست أفكار مرتبة ولكن رأيت من الضروري كتابتها في يوم عطلة لا أحظى كثيرا بمثله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *