أخبار عاجلة
الرئيسية / عيـســـى ابــراهـيـم / الصلاحية القانونية الكاملة تستوجب المسؤولية القانونية الكاملة .

الصلاحية القانونية الكاملة تستوجب المسؤولية القانونية الكاملة .

الرئيس في سوريا يملك الصلاحيات التنفيذية والقضائية والتشريعية والإدارية والعسكرية كاملة وهو آمر الصرف المالي ومقرر ومنشئ السياسات العامة للدولة، وخاصة السياسة الاقتصادية بما فيها البنك المركزي بموجب الدستور ، بل لا يوجد منصب وصلاحيات لمنصب مُعتبر دستوريا لرئيس الوزراء بل هي تسمية إدارية بحتة بدون صلاحية محددة لشخص هو بموجب الدستور صلة وصل بين الرئيس والوزراء في تنفيذ القرارات الصادرة عن الرئيس …
بل أحد المواد وبعد كل هذه الصلاحيات تقول أن للرئيس الحق بتعيين وإقالة الموظفين المدنيين والعسكريين ومن أي درجة ..
الرئيس وفق الدستور السوري لديه صلاحيات كاملة كالإله و يتفوق على هذا الأخير ، بأن هذا الأخير تستطيع بلحظة غضب أن تسبه وتشتمه ، في حين مسبّة الرئيس تستوجب الحبس وفق القانون ، وهو يمارس كل هذه الصلاحيات المطلقة بموجب الدستور ولا يُسأل ، الا في حالة الخيانة العظمى ، وهي حالة جرمية لا توجد ضوابط ناظمة لها بالقانون السوري …..
ما تقدّم هو تلخيص لمجمل صلاحيات رئيس الجمهورية وفق الدستور المعمول به في سوريا ، ولولا الخشية من ملل القاريء لذكرت المواد حرفياً مع رقمها ،كما هي معبرة عما سبق في الدستور .
وضعت ذلك  مجدداً هنا حتى يكون السوريين بمعزل عن  مفهومي المولاة والمعارضة والمدح والذم ، على بينة دستورية ، في حال اعتبروا ما جرى ويجري في سوريا منذ عقود والآن في العقد الأخير ، في حال اعتبروا ذلك كارثة وفشل في الإدارة ، أو انتصار وحكمة .
مع تنبيهي ، كمثال ، أن سلطان سلطنة عُمان ” دولة  رجعية متخلفة عميلة للصهيونية والاستعمار والإمبريالية التي تريد تمزيق أمتنا العربية ..الخ ” يملك من الصلاحيات أقل مما يملك رئيس الجمهورية العربية السورية ، وأُحيل السوري لنظرة ، باردة دون انفعال ، على موقع وترتيب ” سلطنة “ُعمان في التعليم والصحة والبنية التحتية والفوقية بل والحريات العامة …الخ وترتيب “الجمهورية العربية السورية ” ، ولماذا حلم سوريين الذهاب للعمل في ال ” سلطنة ” .
وبغض النظر عما يملكه الرئيس مالياً ، فعلى الأقل يملك بالذات أو بالواسطة “سمّها ما شئت ” كما هو معروف ،ولا يحتاج لدليل صعب ، يملك شركتي الخليوي التي تدر مئات الملايين من اليوروهات والدولارات شهريا ًوبالتالي فالرئيس الذي يدعو لدعم الليرة ، يستطيع ” باعتبار كل اللي حواليه عرصات ، مع أنه هو من عينهم وهو من يستطيع إنهاء تعيينهم بموجب الدستور وفوراً ” يستطيع  بقرار ” هو يملك دستوريا ً صلاحية إصداره ” دعم الليرة بإعادة واردات شركتي الخليويتين الى خزينة الدولة السورية،  التي يموت السوريين من أجلها ، وهذا أقل الحق قبل أن نبدأ بأبسط واجبات الرئيس باعتباره موظف لخدمة السوريين ، وليس إله .

شاهد أيضاً

يا زمان الوصل في الأندلس… د. محمد الأحمد .

عندما أنشأ الصديق العزيز فتحي بيوض (زمان الوصل) منذ ما يقرب من خمسة عشر عاماً، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *