أخبار عاجلة
الرئيسية / عيـســـى ابــراهـيـم / ” حكومة وحدة وطنية ” بين جناحي الإسلام السياسي ، الحاكم والمُعارض .

” حكومة وحدة وطنية ” بين جناحي الإسلام السياسي ، الحاكم والمُعارض .

يبدو أن الأمر في سوريا أصبح أقرب لكونه صراع على استلام السلطة ، أكثر منه صراع من أجل تغيير ثقافي واجتماعي ومعيشي في سوريا .

جناحا الإسلام السياسي : نظام الأسد الإبن وطيفه الواسع . وجناح الإخوان المسلمين وطيفه الواسع ، يتصارعان الآن على السلطة وإدارة المجتمع السوري ، متسلحين بجمهورهما ، ويستثمران في الثقافة السائدة، وليس لهما أي برنامج تنموي أو ثقافي ، إلا تبرير الاستمرار بالسلطة أو الوصول إليها ، لسرقة الوجود الإنساني السوري العام بذريعة شعارات الغيب السياسي والديني الخليط .

في حين النقلة النوعية المأمولة في أي تغيير سياسي في سوريا ، هو أن يكون التغيير السياسي مدخل لتغيير ثقافي جذري في سوريا ، تغيير ثقافي يعتمد الحق والواجب القانوني غير الملتبس ، لا الحق والواجب الأخلاقي أو الديني الملتبس ، حمّال الأوجه الفئوية … وصولاً إلى تَحوّل موضوع الكرامة الإنسانية والحرية من شعار بلاغي عائم ، من طق الحنك، غير ممسوك .. الى مستوى ملموس في الرفاهية المجتمعية بشقيها المعنوي والمادي . مستوى ملموس ومُعاش .

فإذا لم يتخذ السوريين خيارهم بالانتقال الى ثقافة مختلفة ف “الحل السوري ” الواقعي الآن ، هو إئتلاف ” حكومة وحدة وطنية ” بين جناحي الإسلام السياسي ،الحاكم والمعارض الآن ، جناح الأسد الابن والتحديث والتطوير والعلمانية والقبيسيات والدستور الديني والمناهج التعليمية الدينية …الخ وكل هذه الخلطة غير المنسجمة حوله والتي يربطها الفساد “ الوطني “ المُقدّس …

وبين جناح الاخوان المسلمين وكل تنظيماتهم التي تتدعي التحديث والاصلاح والحداثة والوطنية وتلك الخلطة من التمكين التي تُسمّى ” الدولة المدنية “ والفساد الديني المُقدّس.

حكومة إئتلاف بينهما ، بحصة أكبر للإخوان من التحالف السابق الذي جرى بعد حوادث الإخوان المسلمين في الثمانينات ، مع صلاحيات أوسع لمنصب رئيس الوزراء ولحصتهم من الوزارات واستمرار سيطرتهم السابقة في التعليم والدولة والدستور وماهية الدولة العامة ، مع بقاء العسكرتاريا العلوية في خدمة هذا الإئتلاف ” الوطني ” …

شاهد أيضاً

متى سيفهم العرب أن العلمانية ليست الإلحاد؟ هاشم صالح

كلمة العلمانية تشكل ما يشبه البعبع المفزع بالنسبة ليس فقط للجمهور العام وإنما أيضا لقسم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *