أخبار عاجلة
الرئيسية / عيـســـى ابــراهـيـم / أتَفَهّمُ …. ولا أتَفَهّمُ .

أتَفَهّمُ …. ولا أتَفَهّمُ .

أتَفَهّمُ ، بعمق وبصدق وبألم ، أن تكونَ غير قادر على الخروج ضد سارقيكَ وقاتليكَ ، الذي دمروا سوريا كلها ، منعاً لأي إصلاح وبأي مستوى ، حتى بتأمين حد أدنى للرواتب أو الخدمات أو تأمين الماء أو الكهرباء ليس بسبب ما جرى خلال التسع سنوات الأخيرة ، بل خلال مدة خمسين سنة من حكمهم الممتد إبناً عن أب ، وبدون منازع من أحد ….

وهم الذين يراكمون الثروات الهائلة التي يدل على حجمها ما صرّح ببعض ضرائبه ، مخلوف الابن، أحد أفراد هذه المافيا التي تتاجر بك وطناً وديناً وفئة ، حيث بلغ حجم الضرائب المطالب بها عشرات المليارات ، في الوقت الذي تموت فيه أنت الآن من الجوع بعد تقديمك أبناءك ضحايا في سبيلهم وسبيل أبناءهم

أتَفَهّمُ ذلك بعمق وبصدق وبألم ، أمّا قيامك بمسيرة مؤيدة ، والجرأة في ذلك ، حتى ولو تحت الضغط والترهيب ، فلا أتفهمه ولن أتفهمه ولايمكن لعاقل تفهمه مهما بلغ من الرأفة والحُلُمْ ..

فإذا كنت تعتبر نفسك شريك فطالب بحصتك بما كوّنوا ، من ثروة أو سلطةأو سرقة

إن شئت وكنت مثلهم سارق

وإن كنت أجير فطالب بأجرتك ولو بحد أدنى ، على الأقل عن خروجك المؤيد

فحتى الجهات المعارضة التي إرتزقت من مفهوم الثورة ، لم تكن بهذه المجانية بتقديم الخدمات ، بل حصلت على فتات شخصي لإرتزاقها

أتفهم عدم التظاهر ضد القتلة والسارقين  ، وأحترم الصامتين ، القابضين على الجمر .

ولا اتفهم ولا أحترمالجريئين ” على دعم قاتليهم وسارقيهم ومحتقريهم

أمّا وأنكَ فعلت تلك الجرأةالوقاحة، فعليك التأمل بنفسك ملياً وبصمت ، حتى تدرك حجم الكارثة التي أوصلت بها نفسك والأخرين ، في سبيل مافيا القتل وسرقة المال العام ، المستمرة بنهبك وقتلك . كما نهبنا وقتلنا جميعاً كبشر قبل أن نكون بأي هويّة أخرى .

شاهد أيضاً

متى سيفهم العرب أن العلمانية ليست الإلحاد؟ هاشم صالح

كلمة العلمانية تشكل ما يشبه البعبع المفزع بالنسبة ليس فقط للجمهور العام وإنما أيضا لقسم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *