أخبار عاجلة
الرئيسية / عيـســـى ابــراهـيـم / القضية السوريّة المحقة لا تنتصر عبر روح الغوغاء المدمرة .

القضية السوريّة المحقة لا تنتصر عبر روح الغوغاء المدمرة .

القضية السوريّة المحقة ، تحتاج تَدبر في التعبير عنها ، في مساحات التعبير المختلفة والجمهور المُختلف ، فهذا الإصرار على البذاءة والإسفاف في تناول الطرف الأخر ، أو التعامل مع التسميات الرسمية للدولة السوريّة والعلم ، وكذلك التعامل مع الدولة السوريّة ذاتها كأنها( سوريا الأسد ) …..

بحيث أصبح لدى كثير من السوريين ، بوقت ما ، فهم و دافع وتبرير لتدمير وتخريب ممتلكات سوريا الدولة التي هي لنا جميعاً ، على خلفية هذا الإعتقاد  و القول : ( سوريا الأسد ) ….

والعلم المُختلف الذي كان علم الدولة السوريّة عند الإستقلال السوري ، وحيّاه السوريين وأحيوا عيد الجلاء بظله ، وقام الأسد الأب والابن بتكريمه بإصدار طوابع تُمجده ، كونه بالأصل تم تصميمه من قبل وطنيين سوريين بظل الانتداب الإفرانسي ليكون علم للسوريين ….. أصبح علم إنتداب …. والعلم الرسمي الحالي: علم الأسد …

لا  يمكن تغيير ما تقدم ، عبر لعبة ألفاظ وتباري بالوطنية لإرضاء الجمهور الذي بأغلبه يرغب بسماع : ( يلعن روحو … زيل الكلب ، يهود أصفهان ، ابن فلان …. عميل الماسونية ، بائع الجولان …. و تغيير تسمية الدولة بالحديث الرسمي تبعاً لأهوائه الايدلوجية ، و شتم العلم والصراخ الايدلوجي في كل مقال ومقام ….الخ ) في تصرف يليق بعصفورية ، وليس بمجتمع يريد بناء دولة ، فتغيير العلم والتسمية و بقية التفاصيل التي نريد تغييرها ، يتم عبر عملية صعبة ومحددة من خلال الدستور و الاستفتاء على العلم الذي نريد ، وتسمية الجمهورية التي نُريد ، و شكل الدولة التي نريد ، وغيرها من مسائل، وليس المزوادة على بَعضنا بالصراخ الشعاراتي .

بهذا الصدد لفتني كلمة موزونة حكيمة للسيد علاء الدين الزيّات ، عضو الهيئة الادارية للتحالف المدني السوري ” تماس ” ، السيد الزّيّات لا أعرفه شخصياً ، يقول فيها : الرئيس بشار الأسد ، في سياق الاستدلال منه بفقرة من خطاب الأسد الإبن حول عدم استخدام السلاح في معالجة الصعوبات …الخ ومن ثم تناقضه مع خطابه واستخدامه السلاح ! مُبرزاً تناقض الأسد الابن وبأنه يكذب في النهاية ، وكذلك أورد كلمة رئيس الجمهورية العربية السوريّة كتعبير قانوني ودلالة سياسية رسمية …الخ وكان ذلك أمام محفل رسمي أوربي ( مؤتمر بروكسل ) مما عرّضه لحملة تخوين شعواء من قبل أنصار الثورة …. بشكل جنوني ، متهمين إياه بالخيانة والعمالة وطالبين منه الاستقالة من موقعه ، في حين الرجل ، تدبر بحكمة وعقل ، كيفية مخاطبة الجمهور الأوربي ، للإنتصار للقضية السوريّة المحقة ، في تغيير الأسد الابن ، والتغيير السياسي العام الذي يؤدي لاحقاً لتغيير العلم ، وتسمية الدولة وغيرها ، من قبل السوريين ووفق الطريقة التي يشاؤون .!

لقد جربنا الطريقة البذيئة بالتغيير عبر الصراخ وانكار المواقع والمسؤوليات والصفات وامكانات الناس ومكاناتها الرسمية …الخ بسبب الاختلاف  ، ونحن مقتنعون أن ذلك يوصلنا للانتصار للقضية السوريّة المحقة بالتغيير ، ورغم كل الفشل ، ما زال بَعضنا يرغب باعادة تكرار المكرر- الممل لتحقيق نتيجة مختلفة .

لا شك أن الأسد الابن ديكتاتور ومتهم بحرائم حرب وتجب محاكمته هو وكل من انتهك الدم السوري على حد سواء من أي طرف كان . حتى لو كان أخي .

إلا أن التسميات الرسمية لها اعتبارها بالمعنى القانوني والتقني

شاهد أيضاً

من رواية “على تخوم الوجع” للأديبة السورية جمانه طه

لم يحتل التحارب مجمل الحياة السورية، بل كان هناك فسحات للحب وللزواج والفرح. فمعظم العلاقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *