أخبار عاجلة
الرئيسية / عيـســـى ابــراهـيـم / حول تشكيل الحكومة في سوريا من الناحية الدستورية و الواقعية .

حول تشكيل الحكومة في سوريا من الناحية الدستورية و الواقعية .

 

في الدستور السوري الحالي لا يوجد منصب ذو صلاحية ل ” رئيس الوزراء ” بل الرئيس وفق الدستور هو من يضع السياسة العامة للدولة والوزارة والوزارات وهو من يُعيّن الوزراء ورئيس الوزراء وبالتالي ليس صحيحاً دستورياً تكليف أحد للقيام بذلك ، بما فيهم رئيس الوزراء المفترض بتشكيل الوزارة أو تعيين الوزراء كما يشاع كذباً !.

فرئيس الوزراء وفق الدستور هو شخصية ادارية تنفيذية – بالمعنى اللغوي- مهمته حرفياً تنفيذ السياسة العامة الموضوعة ” أي أنه صندوق بريد ووجه قباحة ” من قبل الرئيس وباشراف الرئيس نفسه ، فهو لا يملك تفسير أي قرار أو اصدار أي قرار ، وفي حال مخالفته. … فالرئيس وحده له – مباشرة أو مداورة عبر مجلس الشعب ، الذي يستطيع الرئيس حله اذا أراد أيضاً – للرئيس وحده حق احالته مع وزرائه الى القضاء !.

ما تقدّم ليس رأي سياسي ناتج عن محبة أو كراهية او اصطفاف سياسي، بل توضيح قانوني مهني بحت و بارد . ويمكنك للتأكد بنفسك مراجعة المواد الدستورية المتعلقة بصلاحيات الرئيس وكذلك رئيس الوزراء .…… الخ على سبيل المثال المادة 98 من الدستور السوري الحالي.

طبعاً هذا لا يعني البتّة أن رئيس الوزراء أو الوزراء أشخاص طيبون و مغلوبون على أمرهم …الخ بل هم أبناء ثقافة الشطارة والخلاص الفردي والحرتقة السورية التقليدية المتذاكية ب ” الاستفادة “ بدون أضواء و عبر اصطناع المسكنة والطيبة والتذرع بالحرفية والشهادة العلمية والخبرة التي تحتاجها الدولة التي جعلتهم يقبلون لخدمة ” الشعب ” …..الخ

فهم شركاء بالفساد ويحصلون مقابل هذا الدور على تخصيص باب من أبواب الفساد لهم من قِبل الرئيس عبر السماح أو التخصيص الاداري و حسب ما يراه الرئيس مكافئاً لحجم دور كل منهم في اخراج اللعبة السياسية القذرة هذه .

فاذا اعتبرت ما تقدم ميزة أو سوء أو شطارة … الخ فهذا توضيح لتنسب الأمور لمصدرها !

فاذا أردت أن تنتقد أو تمدح فكن على دراية بما تقوم به ولا تمارس التذاكي أو التثاقف عبر اجتزاء المشهد الدستوري والسياسي الواقعي .!
لتضع كما الفواخرجي ” دان الجرّة حسبما تريد “

شاهد أيضاً

زَعْمْ ….

من مخاطر فهم الحدث التاريخي ، أو فهم موقف أطرافه ، هو اسقاط الوعي الحالي …