°
, March 4, 2024 in
آخر الأخبار
عيـســـى ابــراهـيـم

من حق السوريين والسوريّات

من حق كل السوريين والسوريات الاجتماع من أجل التباحث فيما يرونه مناسباً لجعل سوريا في طريق الحل أو أفضل حالاً ، مع التذكير أن تطبيق مرجعية جنيف بما فيها القرار 2254 يقتضي التفاوض مع الأسد الابن لتطبيق ذلك !.
حتى الآن لم تجر جلسة مفاوضات واحدة مُعتبرة بهذا الشأن من ناحية التمثيل القانوني والحضور !.
الادانة المستوجبة سياسياً وقانونياً ليست لهكذا اجتماعات ، بل لما يتم توقيعه فيها أو بغيرها لمسائل من قبيل مخالفة القانون السوري ، و مخالفة المصالح السوريّة العليا في السيادة والاقتصاد و الثروات وادعاء تمثيل السوريين والسوريات خلافاً للأصول القانونية ، وكذلك الاستعانة بقوى أجنبية للوصول الى السلطة أو البقاء فيها ، أو دعم الارهاب والتطرف وانعدام الشفافية …الخ
فالحلول لا تأتي من السماء ولا الدول تتبرع بها لنا … بل تأتي من لقاءات جدية مسؤولة ومحسوسة ملموسة بين السوريين والسوريات المختلفين أفراداً وقوى ، لقاءات تبحث في التفاصيل بعد تحديد العناوين، وتعمل على الممكن ليكون المُتاح من خلال البناء على المشترك الذي يتضمن تصورات مكتوبة ملزمة لأطرافه حول دولة قانون ومواطنة .
فبذلك نضع أنفسنا على درب التمدن الطويل …
مع ملاحظة أن الثقافة السورية التي انعكست على طبيعة الاجتماع الانساني، ليس من السهولة فيها الاتفاق ، بل بالأغلب الأعم ، يمكن للسوريين والسوريات أن يبقوا دهراً لمناقشة الصياغة اللغوية وتأصيل المفردة والمفهوم وبحث ونقاش لا ينتهي للمختلف فيه ولو كان نقطة واحدة وعدم التوقيع على التسع نقاط الأخرى التي تم التوافق الظاهر عليها …الخ
وهي ثقافة تترك المُعيّن والملموس والوجود … الى المبهم وغير المدرك ..والتعلّق بالغيب والنوايا وتُقيم الدليل على الهاجس المسبق لا على المعطى الواقعي …
وكل ذلك عوامل تساعد استمرار الطغاة والاحتلال والفاسدين ولا يقوم بها اجتماع إنساني بحد مقبول .