°
, December 8, 2025 in
آخر الأخبار
عيـســـى ابــراهـيـم

انتهى مفهوم” الدولة ” و ” النظام السياسي في سوريا

انتهى مفهوم” الدولة ” و ” النظام السياسي في سوريا ، منذ تسلّم وتسليم السلطة في دمشق لتحالف فصائل جهادية سلفية تكفيرية، تعتمد ابن تيمية كرسول مقدس معتمد لديها بديلاً عن الرسول محمد رسول الإنسانية .
هذه التحالف الارهابي احتل” السلطة ” وعبرها “الدولة “، ويقوم بتسويق نفسه، كما يتم تسويقه من قِبَل داعميه ، على أنه ” الدولة ” وكل معارضة له ، هو وقوف بوجه ” الدولة ” !.
الأمر الذي يقتضي التأكيد مجدداً على أن مفهوم ” السلطة “بالمعنى الرسمي القانوني لا ينطبق على هذا التحالف الارهابي العابر للحدود .
كذلك مفهوم” الشرعية الثورية ” المعتمد قانوناً في الفترات الانتقالية كغطاء قانوني ثوري مؤقت في الدول التي تحدث فيها ثورات ، أيضاً لا يمكن لهذا التحالف الارهابي الاستفادة منه في تبرير وصوله ” السلطة ” .
فهو لم يقم بمعركة واحدة أو نشاط واحد ثوري ، وقام باعتقال الناشطين الثوريين وسجونه في ادلب بما فيها سجن ” العقاب” الأشهر ، ما زالت مليئة بالمعتقلين والمعتقلات ، خاصة من السنة .
وكذلك قوام هذا التحالف الإداري والعسكري والسياسي هم أقلية أتباع السلفية الجهادية التكفيرية من المذهب السني ، دون غيره ، في بلد متنوع كما سوريا ، متنوع حتى داخل المذاهب السنية الأربعة .
هناك ادارة اقليمية ودولية لهذا التحالف من قبل عدة دول وخاصة من تركيا – أردوغان بشكل رسمي ، ولكل من هذه الدول والقوى غايتها المصلحية لاعتماد هذا التحالف الارهابي في سوريا ، بنفس الوقت الذي لا تسمح به هذه الدول وهذه القوى، لهذا النمط الارهابي أن يكون له تواجد أو اعتراف أو نشاط مماثل في أراضيها !؟
وفي سبيل تبادل المنافع بين هذا التحالف الارهابي المحتل السلطة في سوريا وبين هذه الدول والقوى ، يقوم هذا التحالف الارهابي بالتنازل عن حقوق سيادية وطنية سوريّة كاملة وكذلك ثروات سوريّة ، حيث تبادل المنافع على حسابنا كسوريين وسوريات وكبشر تعود إلينا هذه الحقوق السيادية وملكية مشتركة لهذه الثروات ….الخ
وبالتالي كل ما ينبثق عن هذا التحالف من تصرفات واجراءات ومظاهر ” قانونية ” من قبيل :
” إعلان دستوري ” أو ” مجلس شعب ” أو ” وزارات ” أو ” إعلام ” ….الخ
هو استخدام لمفاهيم قانونية مُحقّة في معرض باطل ارهابي ، يحاول أن يستظل ظل مفاهيم قانونية من قبيل ” دولة ” و ” سوريا الموحدة ” و ” المصلحة السورية ” و ” ارادة الأكثرية “و ” المظلومية السنية ” ….الخ
من تداعيات هذا الفكر الارهابي السلفي الجهادي التكفيري اضافة لعمليات الابادة
استمرار عمليات القتل و السبي والخطف المستمرة بشكل يومي بحق الصبايا والنساء العلويات المتزوجات ، و في عملية استباحة كاملة للعلويين والعلويات وفق مرجعية ابن تيمية الارهابي .
حيث يتم تصوير بعضهن بعد عمليات الخطف والسبي وتحت الضغط والتهديد، وفي ظل عدم وجود جهة محايدة وبيئة آمنة ، تصويرهن وهن يدلين بإفادات تدحض سبيهن أو خطفهن !!!
مما يؤثر لدى بعض الناس ، وكذلك أثّر على مصداقية مطالبات أرسلناها منذ أشهر لمنظمات دولية ومسؤولين أمميين بصدد الخطف والسبي والإبادة وقتل الأطفال، وعلى مصداقية ظاهرة السبي والخطف أصلاً التي تتم باشراف مباشر وتبرير وتكذيب من قبل عناصر تابعين لسلطة تحالف الارهاب في دمشق وبإشراف تركي ،وبشكل يومي ووفق آلية إعلامية خبيثة…
يُساعد هذه السلطة في استباحة الطائفة العلوية ، وجود غطاء سياسي دولي لها كتحالف ارهابي ، وبنفس الوقت عدم وجود غطاء سياسي دولي للطائفة العلوية أو تبني دولي لها ، كما بقية الطوائف والمكونات. خاصة بعد انهيار مفهوم الدولة منذ أشهر .
لذلك وطبقاً لكل ما تقدم وغيره في حال كان هناك ارادة في بعض مناطق سوريا لدعم هذا التحالف الارهابي في السلطة . فهذا يعني أنه من حق الطائفة العلوية ، كما يفعل غيرها من المكونات وفقاً لحقه هذا ، البحث عن حماية مناطقها و حماية العلويين والعلويات ، وأن ينعكس من ما يجري ، على شكل الدولة السورية في حال بقيت هذه الدولة . وحيث لا يمكن مطلقاً العيش في ظل حكم أقلية سلفية جهادية ارهابية تعتمد تكفير وقتل وسبي العلويين والعلويات وتعتبرهم ” أشد كفراً من اليهود والنصارى …الخ “
لذلك قد يكون الحل الأقل ضرراً على الجميع هو تبني مفهوم الفدرالية على الأقل . لحماية البشر، بدلاً من تقديس حدود الموت ، التي تُستخدم كسياح لجمع الناس وحشرهم قبل قتلهم بذريعة ” الوطن – الوطنية ” .