: Nawaf Ali
الاستاذ عيسى .. العلمانية والمدنية هما المعول عليهما لانقاذ البلاد من الارهاب الديني والفساد .. لكن اسمح لي ان ابدي استغرابي لتوصيفك التمرد الديني المتطرف في سورية بالثورة .. يا عزيزي هل تعلم انه لايوجد قرية او منطقة في سورية تسيطر عليه الثورة التي تصفها الا و فيها هيئة شرعية دينية على
شاكلة مناطق داعش والنصرة .. لاتخدع يا عزيزي .. عندما بدأ حراك اولئك الضباع الاسلاميين توهم معظمنا انه حراك ثوري فتمنينا ان يضغط على النظام للاجهاز على الفساد وتعزيز الديمقراطية .. لكن سرعان ما اتضح ان ذلك حراك ديني جهنمي مدعوم من الاسلام السياسي الكارثي والاستعمار .. نحن مع الاصلاح والقضاء على الفساد والاجهاز على المحسوبيات .. لكن نحن بكل قوة مع مفهوم الدولة و الوحدة الوطنية .. واليوم ايا كان هناك ملاحظات نحن مع جيشنا بكل قوة لاحراق اولئك الارهابيين القادمين من كل صوب وحدب ولا يوجد خيار اخر في هذه اللحظة في مواجهة وحشية اولئك الارهابيين الاسلامين القادمين من العصور الوسطى
عيسى ابراهيم :صديقي المحترم nawaf ali : الاحتقان الناتج عن إلغاء الحياة السياسية والاستئثار بالسلطة وغياب القانون لمصلحة الولاء ،من قبل سلطة مؤسسة أصلاً على انقلاب عسكري على الشرعية ، أنتج ثورة سوريين ،وظهر نتاج إدارة هذه السلطة للمجتمع السوري طيلة حوالي خمسة عقود لأب وابنه ، وتصرفت السلطة إزاء ذلك بدون مسؤولية مُفترضة عن مجتمع ، بل كطرف وكجزء من محور وبذلك إجتذبت بتصرفها هذا صراع ومصالح في الإقليم والعالم فسوريا قلب العالم القديم ، فأمتطيت الثورة من قبل الجميع حيث تُحيط بسوريا اسرائيل وتركيا وايران وغيرها ولكل مطامعه ، وكذلك زعران الحارات وزعران القوى الكبرى ودول الخليج ، وبما يحقق شعار الأسد أو نحرق البلد ، كممثل لسلطة تُمثل مصالح الجميع في سوريا على السوريين، سلطة قوتها في قدرتها على التفريض بالحقوق الوطنية ليس ابتداءً من ملف التعاون الأمني مع أمريكا بملف الارهاب ,الى الاتفاقيات الاقتصادية المدمرة مع تركيا,بما ذلك قضية اللواء السليب, وكذا تبعية كاملة منه لايران , وهو النظام المتبني رسمياً للعروبة , التي لم نستفد كسوريين منها إلا بتفتيت الولاء الوطني وخلق كارثة على صعيد الكرد مثلاً يعلم الله كيف تنتهي وتعيين أخر موظف ع أساس عشائري، نظام يتبنى الجمهورية ويُورث .. يدعي الاشتراكية ويستأثر بعض أفراده بمجمل الاقتصاد السوري .. يعيب على إمارات وممالك الخليج سيطرة الأسر الحاكمة وسرقتها الثروات النفطية.. وهو هنا يحكم كعائلة وثرواتنا بما فيها النفطية ب ” الأيدي الأمينة ” …ليكون مثلاً رامي مخلوف بعمر 45 يملك رصيداً بنكياً يعادل أضعاف أضعاف موازنة الدولة.. وواجهة اقتصادية لرئيس يملك صلاحيات تلغي كل سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية.. بل يملك حق تعيين واقالة الموظفين ومن أي درجة ودون سبب وغير مسؤول وفق الدستور عن أعماله ..بصلاحيات أمراء القرون الوسطى في أوربا وخلفاء بني العباس وبني أمية بالقرون القديمة .. نظام يدعي المقاومة وهو النظام عينه الذي يحترم اتفاقية الهدنة في الجولان التي لا تفتح … وعندما طلبناه بفتحها قال ميزان القوى لا يسمح بذلك.. وإذا وافقناه على قوله وقلنا له: “بطّل هالجعجعة” وقم بصرف الميزانية على التنمية.. قال: نحن “بحالة حرب” .. ونحن نرى لا حرب ولا سلم بل حراسة منه للظلام ..وجيش خدمت به وأعرفه عيشته جيداً .. خيارنا في الحياة كسوريين ليس العيش في ظل داعش -التي بعضها خريج معاهد أو سجون الأسد لتحفيظ القرآن -أو ظل الأسد… بل خيارنا العيش بظل القانون ، والعلمانية طريقة حياة وحكم قانون وليس لبس كرافات وحلاقة ذقن وطق حنك تنشره وسائل مأجورة ولكل منها غايته من النشر ، وآسف على هذا الجيش الوطني الذي وُرّط أبناؤنا فيه بحرب مع الشعب الذي يدفع رواتب جنوده..رواتب هي “مصاري” الحنطة والقطن في الجزيرة والنفط في وادي الفرات و”مصاري”الضرائب والخدمات في دمشق وحلب و”مصاري” الزيتون والحمضيات في الجبل والساحل …ناهيك عن سرقة الخلوي وعن تفاصيل خطيرة أخرى تضرب في عمق نسيج المجتمع السوري… هذا بعض من فيض السلطة التي أوصلتنا قيادته الحكيمة الى هنا حيث لا تريد حل سياسي يمنع ذريعة قتلنا من قبل الذئاب المحيطة ،فقط لأن أحدهم يعتقد بحقه بالكرسي ولا بأس بالتضحية ببلد كامل من أجل ذلك بما فيه جنود وضباط أخوتنا في الطبقة وغيرها قدموا على طبق من ذهب لداعش فقط ليشارك في حرب الارهاب المفترضة بقيادة ” العدو ” أمريكا . . شكراً لكم صديقي لاستخدام لغة تليق بنا جميعا للحوار مهما اختلفنا
Nawaf Ali :
الاستاذ عيسى الموقر .. اعتقد انه بعد اربع سنوات من الازمة بتنا اكثر دراية لما يحدث لبلدنا وللمنطقة وهو ما اماطت اللثام عنه كثير من الدرسات والصحف الغربية .. ولا اعتقد يا صديقي انك تخالفني القناعة ان ما يحدث لمنطقتنا هو نتاج ثورات حقيقية تبين ان ثوارها المسلحين بمئة الف ملتحي من الخارج ومئات الاف ملتحيي الداخل في سورية الممولين ماليا بشكل مرعب هم ليس الا ادوات اجرامية للفكر الاخواني والسلفي في المنطقة المستثمر وظيفيا احسن استثمار من قبل واشنطن .. يا عزيزي فعل الثورة عقلاني بنائي فيما فعل الرعاع تخريبي غرائزي .. يجب ان نقف جميعا في وجه الفساد والتسلط لكن في لحظة تاريخية عصيبة تهدد فيها بلادنا اشد تهديد علينا الا نعزز عند اولئك الوحوش ما اوهمهم به الامريكي والوهابي انهم ثوار اذ سيزداد منسوب وحشية القتل لديهم .. اقول لك صراحة لو كان هناك ثورة حقيقة لما سالت الدماء ولما دمرت البلاد ولكان التحق بها اغلبية المواطنين .. ارجو الا نجلد انفسنا باعتبار ما يحدث عندنا ثورة وتبا لثورة يدعمها الصهيوني والامريكي والمتطرف الديني .. حمى الله سورية وصوب جهود نخبها لدرء الخطر عنها والحفاظ عليها قيمة انسانية كبرى وشكرا لك ياعزيزي .
عيسى ابراهيم : صديقي المحترم nawaf ali إجابة لتعليقكم على بوستي السابق أجيب هنا -لعدم تمكني تقنياً من التعليق تحت تعليقكم – طريقة معالجة السلطة لتفجر الاحتقان والغضب الشعبي ، جعل ذلك ذريعة ملائمة للقوى المختلفة لامتطاء هذا الحراك كل لمصلحته ، مما حول سوريا ساحة صراع دولي ، إنني ضد الصراع المسلح ومع إخراج المسلحين الغرباء من داعش ولفيفه الى حزب الله ولفيفه، لايمكن اعتبار السلطة الحالية ممثلة للدولة لأنها ليست شرعية بالمعنى الحقوقي والسياسي للكلمة ، فهي سلطة أساسها الانقلاب العسكري على الشرعية ومستمرة بالتوريث ، وبالتالي إعتبارها سلطة تُمثل الدولة هو شرعنة للفعل الجرمي -الانقلاب والتوريث -وبذلك تقديم تبرير منطقي لتكرار ذلك من أخرين ينقلب فيه عسكر على الشرعية ويستبدلون البدلة العسكرية بالجاكيت المدنية ومن ثم يحكمون بالقهر لعقود ثم يورثون أولادهم الحكم ليقول مرة أخرى أنهم الدولة . . . وهكذا في حلقة مُفرغة من الغلبة على الشرعية, وبالتالي القول بأن هذه السلطة تمثل الدولة هو إقرار بشرعنة الانقلاب والتوريث وبالتالي إتاحته للأخر … والدولة مفهوم حقوقي سياسي ونظام يقوم على القانون ضمن نسبة خطأ وصواب ، وليس يافطة مكتوبة واستحضار لكل المظاهر التي تغلف واقع مزرعة ،الولاء فيها هو الفيصل في العطايا والمنح ، وليس القانون الذي يحدد الحقوق والواجبات وتكافؤ الفرص . . . عندما يتضح مفهوم الدولة في ذهننا نكون قد ميزنا مباشرة بين الدولة والمزرعة ، بين رجال الدولة وبين أفراد عصابة ،وبين الحقوق والعطاياوالمنح ، وبين المؤسسات والإقطاعات ،بين رؤوساء مدراء . . وبين إقطاعيين جدد ،بين الخزينة العامة وبين استطالة جيبة المسؤول الأول . . . وعندما يتضح ذلك نعرف أن في قطعة الأرض التي تسمى سوريا لم يكن يوجد دولة بل مزرعة وكل مفردات العمل الاقطاعي الأخرى ولا يمحي ذلك تغليفه بمظاهر ” الدولة ” وبالتالي حديثكم عن ” الدولة ” في ظل ذلك – وبعيداً عن رغبتكم الطيبة بانقاذ سوريا – بالمآل هو كلمة حق يُراد بها باطل وهو إفتراض حسن الانقاذ من المجرم واللص السابق هرباً من من المجرم واللص الجديد الذي قدم الينا بنتاج أفعال الأول ، وهو منطق غير سليم فمنع المجرم يقتيضي تفعيل القانون ,لا التفاضل بين مجرمين على أساس الأقدمية الجرمية.. بحيث تكون أقدمية الأول أساساً لشرعيته المفترضة منا !!؟؟ . . لذلك وباعتبار أن السلطة والصلاحية الممنوحة تستوجب المسؤولية فنحن هنا نضع هذه السلطة كمسبب ، فليس من المنطق في الحياة لوم الأخرين من أفراد وقوى غير سورية على تأدية مصالحهم بل المنطق يقتضي مساءلة هذه السلطة كونها تملك السلطة والصلاحية الواقعية عن مصدر شرعيتها وعن الثروات الوطنيةومآلها،وعن الحرب والضحايا والدمار في سوريا باعتبارها جرى في عهدها وعن قضايا تفصيلية إذا كنا موالين عن مثلاً مجزرة جسر الشغور وعن مطار الطبقة واللواء 93 . . .. الخ وعن كيف يطلب التقشف منا كمواطنين مثلاً وفي الوقت عينه لا نعرف حجم ثروات أفراد ” القيادة والشجاعة ” وعن مصادر ثروتهم اعتماداً على مبدأ ” الشفافية ” الذين هم في السلطة طرحوه وعن مآل ” ثورة البعث ، ثورة العمال والفلاحين ” وبالمحصلة عن مآل البلد ، المزرعة ، الدولة سمها ما شئت بعد ” مسيرة نضالية مظفرة” اـ ” القيادة الحكيمة والشجاعة ” لـ” القائد الخالد ” ولـ ” نجله الدكتور بشار الأسد ” من أربعة عقود وتزيد الى -على الأقل – الى ماقبل بدء “الأزمة ” . . . لكم احترامي
Thabet Tarraf: لا شك بهذا التوصيف استاذ عيسى ويدل عن معرفه ودرايه قانونيه دقيقه للحالة الجرميه التي اقترفتها السلطه منذ اربعين عاما واكثر وللأسف اصبحنا بين خيارين احلاهما مر ولكن هذا هو الواقع ونحن كسوريين ليس امامنا من خيار سوى انقاذ سوريا من الفوضى والدمار وممن هم اكثر ظلامية ونسعى بكل جهدنا للمحافظه على هيكلية الدوله ومؤسساتها وجيشها الحامي الحقيقي من الفوضى وريثما ينتهي هذا الخراب سنكون ملتزمين بصياغة معادلات جديده تضمن سلامة هذه الدوله وسلامة مواطنيها بكل توجهاتهم
عيسى ابراهيم :رحم الله شهداء سوريا جميعاً بمن فيهم أخوتنا شهداء الجيش ، الجيش قوة تضبطها الشرعية وبسرقة الشرعية يصبح أداة للصوص السلطة والقتلة فيها ،بمعزل عن النوايا و التضحيات الوطنية لأفراده .وكن على ثقة لن يتركوا هؤلاء اللصوص وفي بلدنا شيء نفتخر به .
Thabet Tarraf :ما جرى ويجري استاذنا الكريم خلق حالة من الوعي والادراك لدى جميع السوريين مدنيين وعسكريين وكن على ثقة تامه بأن زلزالا سيحدث في منظومة القوانين والعلاقات السائده بعد انتهاء الازمه
عيسى ابراهيم :لدي ثقة بذلك وبقدرة السوريين في التخلص من القتلة والبناء. .
Nawaf Ali :الاستاذ العزيز عيسى .. انا اتبنى مثلك مفاهيم الديمقراطية وتوزيع الثروة والحرية والمواطنة الحقة كمعيار وحيد في المجتمع .. لكنني بذات الوقت موضوعي بفهم مجتمعي وماهية تفكيره وسلوكياته الدينية والاجتماعية واؤمن بسياقات تغيرية عبر حراك مجتمعي حضاري لا تنتج كوارث ستكلفنا الكثير الكثير كما يحدث الان .. من هنا لاتراني متوافقا معك البته في توصيفك لحراك المتطرفين منذ البداية بالثورة .. يا عزيزي قناعتي من فهمي السياسي للمنطقة انه لو كان في سورية افضل سلطة في العالم فانها كانت ستتعرض لما حدث للسلطة الحالية اذا ما تبنت خياراتها المناهضة للاخرين في المنطقة اذاء ايران واسرائيل وامريكا .. يا عزيزي لاتثقل على نفسك في مقاربة الغرب والعالم الثالث وفي مقدمتهم العرب المسلمين حول الديمقراطية والحرية .. وتعلم اكثر مني ان اوروبا دفعت ثمن ديمقراطيتها هذه ملايين القتلى والخراب الواسع لنحو ثلاثمئة عام حتى استقرت على ماهي عليه بدعم كبير من مفكريها التنويريين .. ومع انني ارى في فساد مؤسسات الدولة كارثة كبرى واعاقه اليمة لتطور البلاد لكنني مخالف لك تماما في نظرتك لعهد الرئيس حافظ والرئيس بشار الذي لاتريد عمدا رؤية شيء ايجابي فيهما علما لو اطلعت على تجارب الدول العربية كلها ونحن قريبون منهم ثقافيا واجتماعيا لانتابك شء من السعادة اذ تبقى بلادك الافضل بينهم لجهة عدم ايجاد مدويونية خارجيه ونتاج زراعي محترم من بينه القمح يبعدك عن شبح العوز ومشاريع ري في الجزيرة تبقى محط اعجاب اضافة لخدمات التعليم والصحة والنقل المتميزة .. يا صديقي اراك ظالما في موضوع جنود جسرالشغور الذي تم في الايام الاولى لحراك ثورة التطرف وهو ملف انا شخصيا من اكثر الاعلاميين اطلاعا عليه .. وبالمناسبة هذا الملف هو خير دليل على تعرية ما توهمت به يا عزيزي انه ثورة .. حيث ذبح رجال مفرزة الامن بمخطط محكم لثوار التكفيرالذين كانوا تجمعوا بالمئات واحكموا حصار المفرزة ايام معدودات ولم يكن في المحافظة بتاتا الا رجال شرطة وامن .. واعلاميا اعتبر الموضوع سلط عليه الضوء بمنتهى المسؤلية الاعلامية حيث اعتبر نفسي من المسؤولين عن ذلك فتم تغطية الحادث من كاميرات الارهابين التي حصلنا عليها واظهرنا علانية جثث شهداء المفرزة الذين دفنوا بمقابر جماعية من قبل الارهابيين واخذنا اعترافات صريحة من ارهابيين مشاركين تم اعتقالهم وايضا نقلنا بشكل مصور اخبار استشهاد عشرات الجنود الذين قدموا من اللاذقية لانقاذ عناصر المفرزة حيث كمن لهم مئات الارهابيين الاخرين وقاموا بقتلهم قبل الوصول الى الجسر وهو ما يثبت ان ثورة الاسلاميين معد لها ومخطط منذ اليوم الاول .. لا اعتقدك ايها العزيز الا وطنيا صلبا لكن النظرة الموضوعية للاحداث ضرورة تمليها مصلحتنا ككل .. اعتقد ان الخطر اليوم هو الارهاب الذي جاءت به ثورة الاسلاميين السوريين وان التعاون مع الجيش والدولة وعلى راسها الرئيس بشار الاسد الذي يلتف حوله اغلبية السوريين للقضاء على هذا الارهاب هو اولوية ولو كان فاسدون كثر داخل الدولة مازالوا يستثمرون في اوجاعنا ودماء مواطنينا وجنودنا الابطال .. وبعد الاجهاز على الارهاب علينا جميعا فرض السياقات المفضية الى مجتمع وطني ديمقراطي تلبي تطلعاتنا ا وتنزع كل المخالب التي تفرز وتحمي الفاسدين .. لك خالص التقدير والمودة .
المصدر : صفحتي الخاصة ع الفيس بوك

