°
, May 19, 2024 in
آخر الأخبار
عيـســـى ابــراهـيـم

الإرهاب المُتلبس لبوس الثورة

ما يجري الآن في دمشق هو كلمة حق لخدمة الباطل في المآل ، فالفصائل المُرابطة منذ ست سنوات حول القصر الجمهوري بمسافة لا تتعدى عدة كيلومترات ، ولم تُطلق عليه هاون واحد ، والتي حَمَتْهُ طيلة تلك المدة ” بمآل فعلها إن لم يكن بعمالتها له ” وجعلته المكان الوحيد الآمن في سوريا ، في الوقت الذي كانت تقصف بالهاون المدنيين في دمشق وكذلك تخطفهم من عدرا العمالية ، و تُخرِّج عناصرها بعرض عسكري في وضح النهار في الغوطة ! بينما الطيران التابع للأسد الإبن يضرب المدنيين في جبل الزاوية ، ولا يقصف عرض التَخرّج ذاك !
هذه الفصائل التي تدّعي أمراً ، وتفعل أمراً أخر، لم تكن يوماً مع حق السوريين بالحياة الكريمة، ولن تكون بسبب طبيعة بنيتها ومصادر تمويلها وطريقة تفكير قادتها .. إنها الوجه الأخر مع الأسد لعملة الإرهاب الواحدة ، لذلك أزعم إننا أمام المشهد عينه المُتكرر من ترميد سوريا قطعة قطعة ، ولكل من طرفي الخراب شعاره الملائم لجمهوره في صدد حرق سوريا من ضمن مقولة ” الأسد أو نحرق البلد ”
أُدرك مطلب الحق بضرورة ذهاب الأسد بل ومحاكمته على فعله، وأُدرك أيضاً أن الإرهاب ، في قسم كبير منه، صُنع الأسد وربيبه وخادمه الأمين، واختلافهما تناغم مُدهش لقتلنا، بذريعة الانتصار لنا .

19 آذار 2017