Home / عيـســـى إبــراهـيـم / عصفورية من المؤمنين

عصفورية من المؤمنين

من المفارقات لدينا كسوريين خلال التسع سنوات السابقة :

  • نوصّف ” بشكل مباشر أو عبر تذاكي بالتوصيف ” كل ما يجري في سوريا بما يوصل للتوصيف المعتمد حالياً لدى المجتمع الدولي  ” الحرب الأهلية في سوريا ” ثم نستنكر الأمر عند النطق به من المجتمع الدولي !
  • نقوم بكل التحليلات والأفعال والأوصاف والدعوات والمشاريع التي تؤدي للتقسيم ، ثم عند طرح التقسيم من قبل الأخرين كحل ،نرفض ونستنكر  !
  • نقوم بالدفاع والتبرير عن شراكاتنا الأثنية والدينية العابرة للحدود أو المتقلصة داخلها، ثم نعيب على الأخر عنصريته وطائفيته وانفصاليته أوعدم وطنيته !
  • نستخدم كل مفردات الحداثة والطائفية والعنصرية لخدمة إشباع فرديتنا القلقة الخائفة، ثم نتهم الأخر بكل تلك المفردات بمجرد ورودها  منه في سياق توصيف للواقع الفئوي في سوريا ، وليس مطالبة بحقوق لهذه الفئات بإعتبارها فئات ! .
  • لنا في الفعل الجرمي عينه رأيان : إذا كان  الفاعل من “جماعتنا” فهو :  إمّا بطل أو مغلوب على أمره أو فقير …الخ وحسب الحال والكيل المُلائم ، واذا كان من ” جماعتهم”  فهو :  مجرم ولديه تخطيط جرمي مسبق منه ومن” جماعته” ضدنا !
  • نعيب على الأسد الابن توريثه الحكم وعدم تنازله عن الكرسي ، ونحن لا نتنازل عن كرسي في أصغر مؤسسة تابعة للثورة على الأسد الإبن ، ونداور  بين خمسة الى ستة أشخاص كل مفاصل القرار بالمعارضة ولا نتنازل عنها لأحد غير هؤلاء !
  • نعيب على المعارضة سرقتها وفسادها ، ونتغنى بكرم السيد الرئيس ، أو إبن خاله  رامي مخلوف ، ومؤسساته الخيرية والمنح والعطايا التي يقوم بها ، وهو يُفترض أنه موظف ولا يملك ما يتفضل به علينا !.
  • الرئيس أدمي وكل الحواليه عرصات ، وهم سبب الفساد ، بالوقت نفسه هو وأبيه خلال خمسين سنة يعينون هؤلاء ويختاروهم ، ويُرقّى كل متفوق منهم بفساده الى منصب أعلى ،فيسقط نحو الأعلى ، ومع ذلك ندعو لتغييرهم لا لتغييره ، ورغم تغييرهم وبقاء المشكلة ،فالمشكلة ليست فيه ، بل هو هو حكيم وشجاع ومتواضع فقد لبس الجاكيت نفسه مرتين أو جاكيت بنفس اللون مرتين،  مما يدل على تواضعه  وتقشفه  وزهده بالدنيا !

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *