

( الصورة الأولى ، هي صورة الشيخ صالح العلي بعمر حوالي السادسة عشرة وهي الصورة الموجودة على الجلاء المدرسي الخاص به في حينه )
……..
في مثل هذا اليوم منذ 76 سنة تُوفيّ جدي :
الشيخ صالح العلي عن عمر حوالي 63 سنة .
حيث ولد في نيسان 1887 وتوفيّ في 13 نيسان 1950 .
تاركاً ثلاث بنات له ، هُنّ :
الابنة الكبرى والدتي المرحومة حفيظة .
والوسطى خالتي المرحومة سعاد .
والصغرى خالتي السيدة سهام .
بدأ الثورة ضد العثمانيين وبعدها ضد الإفرانسيين بعمر حوالي ثلاث وثلاثين عاماً .
تذكر أمي حفيظة ( الابنة الكبرى لجدي الشيخ صالح العلي ) أنها أصرّت على مرافقة موكب تشييع أبيها مع والدتها- جدتي فضة أحمد حسين ، وزوجها – أبي : الشيخ محمد عيسى محمد آل الشيخ إبراهيم , رغم أنها كانت حامل باختي ( حُبَى) و بأيامها الأخيرة من الحمل،ورغم تحذير الأطباء لها . وذلك من طرطوس ، حيث نُقِلَ نعشه من منزل السيد محمد الحامد في حي المشبكة ، إلى مرقده الأخير في بلدة الشيخ بدر ، وقد كان النعش – كما تقول- يُحْمَل على الأكتاف في كل قرية يصل اليها على الطريق بين طرطوس والشيخ بدر من قبل رجالالقرية ليوصلوا النعش لرجال القرية الأخرى ليحملوه بدورهم على أكتافهم ، مما سبب تأخر التشييع حتى وصلنا الرستن( الرستي ) أحد مزارع بلدةا لشيخ بدر , وتذكر أن ذلك كان أكبر عزاء لها . . .
بقية تفاصيل الأيام الأخيرة لجدي الشيخ صالح العلي في هذا الرابط المنشور سابقاً في هذا موقع أسرتنا هذا :
https://salehalali.com/13-1950/
من ضمن قصائده وهو الشاعر والأديب ( له ديوان شعر )
قصائده التي تُعطي فكرة عن تفاصيل حياته :
( اتركوني في قريتي لا يراني أحدا طالباً ولا مطلوبا
أعبد الله في الجبال بعيداً عن حطام يجني عليّ الذنوبا )
وكذلك قوله في قصيدة أخرى بعنوان : ( الشكوى )
( خليلي أطلتَ الهجر ، فابغ التلاقيا
فهل كنت يوماً عن ودادك لاهيا ؟
تتابع أيامي ، وصـحبي بمعزل
فأحسب أيامي الضواحي لياليا
وقد نثرت عيناي عقد مدامعي
فعدن يواقينا ، وكن لآليا
وها أنا في الدنيا طريد ، وليتني
علمت ذنوبي عند شعبي ماهيا
فهل كان ذنبي عندهم غير أنني
بنيت لهم مجداً على النجم ساميا
وما كان حظي منهم غير أنهم
أضاعوا عهودي ، واستمالوا الأعاديا
وقد كنت أصفيت الجميع مودتي
وكنت على نفسي بذلك جانيا
وكم من فتى يبدي التودد والولا
ويمطر فوقي من أذاه غواديا
خبرتهم ، فالدين والعهد عندهم
مضاع ، فدعني يا خليل ، وشانيا
علي لأهل الدين عهد حفظته
فما لذوي الغدر الذميم ، وماليا ؟
هجرتهم ( لا آمناً ) شر غدرهم
وأصبحت عن أهلي وصحبي نائيا
وكنت أرى مدحي لأبناء أمتي
جديراً ، فقال الشعر : صغني أهاجيا
خليلي ! ما للقوم عافوا تراثهم
وشرق السنا عن مجده عاد ساهيا
فهل أمنوا غدر الدخيل ومكره
يزيل الجبال الشامخات الرواسيا
نهـضت لدفع الأجنبي ، ورده
وأحسنت بالله العظيم رجائيا
وعاهدني قوم علـــــى مـــــا أريده
فلما بلوت . القوم كانوا بلائيا
وذكرتهم عهد الكتاب .. وليتني
وجدت فتى منهم على العهد باقيا
وبشرني بالنصر توكيد عهدهم
فلما انتهوا للحرب كانوا نواعيا
وفيت لأوطاني ، وشعبي مودتي
وما كان شعبي بالمودة وافيا
سوى نفرٌ ، بيضُ الوجوه ، أعزّةٌ
أجابوا سريعاً للجهـاد نـــدائيا
لقيت بهم وجه العدو، بهمـّـــةٍ
بلغت بها عند الصدام منائيا
ولكنهم قل ، وجيش عدوهم
كثير ، يحاكي السيل إن كان طاغيا
ولو لم يعث ذئب التخاذل بينهم
لما فل عزم منهم كان ماضيا
وكم رفرف النصر المبين عليهم
مراراً ، وقلنا : قد بلغنا الأمانيا
وقد علم الأقوام ، أني سُميدعٌ
أخو هِمةٍ شَمّاء ، صعبٌ قياديا
وإنهم بالحرب لا يبلغونني
فصبوا علينا بالخداع الدواهيا
وما كنت من صوت المدافع شاكياً
ولكنني أصبحت من صوتِ الخيانةِ شاكيا )
توفي في مثل هذا اليوم في 13 نيسان 1950 بعد مرض عضال ،و مُستعجلاً موته بدس السم من أحدهم !. وهو الذي تعرّض في معرض حياته لعشرات محاولات القتل بالرصاص وغيره وكذلك بدس السم الذي أثّر على حياته قبلاً ، وكذلك تم قتل عدة أطفال له بعمر ساعات أو أيام، بعدة طرق من دس السم أو الخنق وغيره ، وكذلك تم قتل ابنته البكر فاطمة بعمر أحد عشر سنة بظروف غامضة….الخ
عيسى إبراهيم

