يحدثُ في دمشق
يحدُثُ في دمشقْ
يحدُثُ في مدينةِ الخَفيِّ
في جزيرةِ النَّهارِ في مَساكِنِ الخَريفْ
لا أحَدٌ يعْرِفُ هذا اليَومْ
يحدُثُ أنْ يموتَ إنسانٌ ويبْقى سائراً
على الرَّصيفْ
ياطائرَ النُّعاسِ في دمشقَ
أيْنَ نلْتقي ..
يا حائطَ الرَّاحةِ هلْ مُتَّكأٌ
لِقادِمٍ يأتي بلا رقادْ !!
مِنْ صَوبِ قاسيونَ تأتي العَرباتُ الدَّمْعُ
لا تنْزَلْنَ يا نساءُ واسْهَرْنَ
على السُّطوحْ
فرُبَّما يأتي ..
قالوا لنا: يجيء مَرَّةً
في كُلِّ ألْفِ سنةٍ يجيءُ مَرَّةً
يبحثُ عن أقواله القديْمَه
يبحثُ عن وجوهه
في الماءِ في الأماكِنِ الحميْمَهْ
وامْرَأةٍ كانتْ هنا مُقيمَهْ ..
ويختفي ..
يُقالُ ألْفَ سَنَةٍ جديْدَهْ
ثمَّ يعود في زمانٍ آخرْ
لأجل أن تكتملَ القصيدهْ
منصور الرحباني – من ديوانه “أنا الغريب الآخر“

