°
, April 17, 2026 in
آخر الأخبار
الشــيخ صالح العلي

يــرفُ لواءُ الـنـصـــر – شعر الشيخ صالح العلي

شـــربنـا غـداة النصر خـمـرتَـنـا صِـرفـا

وغنَّى لنا شرقُ الســــنا باســـــمنا هتفا


وزفّت لنا الأوطان أحــــرارً شـــــعـبنــا

ليوثُ جهادٍ . . ألــــفُ أهــــــلا ًبمن زفّا


فأصبح شـــــــعبُ الله للسِّـــــيف حامــلاً

لـــــيجدَع عـرنـيـنَ المــــظالـم والأنــــفا


إذا اعـتصـمَ الأعـــــــداءُ مـنـــهُ بـمعـقـلٍ

مـنيـع من الأطـواد نـنســــفـه نســــــــفا


وراح وصـوت النّـَصر يهتفَ بـاســــــمهِ

إذا يــومُ حـــربٍ راجــع الــكـرَّ والزحــفا


وقد ســــطعت حريّــة الشَّـــــعب بـــعدما

على نورها الأعداء ُ قد أسـدلوا ســــجفا


يــرفُ لواءُ الـنـصـــر فــوق جهادنـــــا

إذا الأجــــلُ الـــمحتومُ فــوق العِـــدا رفّا


وإنّــــــا ذوو حلم لــــــمن جــاء طائـــعاً

وليـــس يــرى مــنّا أخـــو ثـــقة ٍ عُـنقا


يــخـادعــــنا بــعض اللـئـــام بــــمكـرهِ

ويـحســــبُ أنّـــــا لا نحيط به عــرفــــا


يريـــدُ بفعل المـــكر نـــــصرةَ حــــزبـــهِ

وهيهاتَ ليس المكرُ عن صالـــح يـــخفى 1

 

وأقـــــــرأ فيـــهِ مـــن أســـــــرَّةِ وجـهــه

الضَّـغـائـنَ حـرفــاً من ضمائـــره حرفـــا


وأعلــمُ مـن يُصفــى الودادَ لشــــــعـبهِ

ومــن ودُّهُ مــهـمـا تــــودّد لا يـــصـفـى


أخو همةٍ تـكســــــــو الجهادَ مهابـــــــة

تصبُّ على الطّاعنين سُحبَ الردى وطفا


و غاديـــة مــن غاديـــاتِ رصـاصِـنـــا

تصيحُ بهم غضُّوا عن الوطن الطِرفـــا


وكانــوا كجيـــش الفيل بأســــــاً ومنعة

ولكــــــنَّ حـــزب الله غــــادرهم عصفا


كَسَـــــتْه يـــــدُ الأقــــــدار بُـــردَ عنايةِ

من الله لم يــــحذرْ بها الواحدُ الألـــــفا


إذا مــــدَّتِ الـــحربُ العـــَوانُ رُواقَــها

تجدهم ليوثاً تأنفُ الضَّيـــمَ والعســــفا


وإهـــمالُــــــنا حربَ العـــــدوِّ لغايـــــةٍ

تــــعبِّر عمــــَّن كدَّر الودَّ أو أصـــــفا


إلــــــهي بـــلادي تســـــتغيثُ بــحولك

الــــــــــعظيم فنوِّلها الســعادة واللطفـا


وذمَّــــــــــة أوطــــاني لــــديَّ وثـــيقة

و مثليَ يـــا مولاي بالــعهدِ من وفّـى


فســــــــحقاً لــــمن باع البلاد بدرهــمٍ

لِيُلْبــــــسَ من أمــــوالِنا زوجَه شــنفا 2

 

وتابـــــعَ نهجَ الأجــــــــــنبيِّ مــقوِّضـاً

من الشرق مجداً فوق هام السُُّها أوفَى


بنى صرحَه شــــــــمُّ الأنـــوفِ جدودُنا

فســـــــيروا على أثـــــار أجدادكم صفا


رفاة حـــماةِ الشــــرق أقيــــــالُ يعرب ً

تناديـــــــــكمُ لا تقبلوا الجورَ والـــعنفا


عـــــدوُّكمُ لا تــــــأمنوا لـين مسّـــــــِهِ

فــــوالله ينوي أن يســــــومَكمُ الخسْفا


نـــــصحتكمُ والنُّـصحُ للـــــحرَّ صالـحٌ

وأرجــــو من الله الـــتَّـكرمَ والـــعطفا

 


1- يشير هنا الشيخ صالح العلي إلى وساطة الانكليز عبر الجنرال اللنبي عند تعثر المشروع الفرنسي على يد المجاهدين السوريين .

2- يشير هنا الشيخ صالح العلي لدفع الفرنسيين والانكليز المال لبعض الزعامات الدينية والاجتماعية السورية من أجل خلق مراكز قوة جديدة لمصلحتها في المجتمع السوري خاصة في الجبل و الساحل السوري .

قصيدة للمجاهد الشيخ صالح العلي نظمت فيما يعتقد في نهاية عام 1919 من ديوان مخطوط طبعت كثير من قصائده بشكل متفرق , وموجود مخطوطاً ومصوراً لدى كثيرين في سوريا .