سائلِ السَّـــــــــــهل والذُّرا والمعابرْ
واسأل الســـــــــفحَ والقرى والمقابرْ
عن لهيب الكفاح , عن وثـــبة الليثِ
غضوبـــــاً يدمـــدم الــــحقد ثـــــائرْ
كلُّ شـــــــــبرٍ من الـتراب الـــمفدَّى
من دمـــانـــــا معندمُ اللــون عــاطرْ
إنَّ في الغيل ما عــلمــــتم أســــــوداً
لا يُرامُ العرين , واللــيثُ خــــــادرْ
لا رعى الله معشراً أخلفوا الـــوعدَ
ومــاتــتْ نفوسُـــــــهم والضـمائــرْ
معشـــــرٌ يُضمِرُ الــخيانةَ والـــغدرَ
لأوطــــــــانه خــبيثُ الســـــــرائرْ
مهَّدَ الدربَ للدخيل وبـــاع الأرض
والأهـــلَ بيعة الوكس خاســـــــــرْ
كــــم رجوناهُمُ وظلّتْ وعــــــــودُا
لــــــقومِ كالغيم خُـــلّــَبا غير ماطـرْ
نكثوا بالـــــعهود لؤماً وغــــــدراً
هل يفي بالذّمام والعهد غــــــادرْ
واستباحوا الحِمى فداراتْ ومـــــا
زالت على المعتدى تدور الدوائرْ
لم ينـلْ مـن جـهادنا الكـَرُّ والـــفرُّ
ووهجُ الوغى وهولُ الـــمجازر ْ
إن تقف ثورةٌ السيوفِ فما زالتْ
. . ألفُ ثــــورةٍ في الــــخواطرْ
من ديوان شعر الشيخ صالح العلي

