طالَ النَوَىً وَ بَكَى مِن شَـوْقِهِ الوَتَرُ
خُذنِي بِعَينَيكَ وَاهْـرُبْ أيُّها القـَمَر
لم يَبقَ في الليلِ إلا الصّوتُ مُرتَعِشاً
إلا الحَمَائِمُ، إلا الضَائِـعُ الزَّهَـرُ
لي فيكَ يا بَرَدَى عَهـدٌ أعِيـشُ بِهِ
عُمري، وَيَسـرِقُني مِن حُبّهِ العُمرُ
عَهدٌ كآخرِ يومٍ في الخـريفِ بكى
وصاحِباكَ عليهِ الريـحُ والمَطَـرُ
هنا التّرَاباتُ مِن طِيبٍ و مِن طَرَبٍ
وَأينَ في غَيرِ شامٍ يُطرَبُ الحَجَرُ؟
شـآمُ أهلوكِ أحبابي، وَمَـوعِـدُنا
أواخِرُ الصَّيفِ ، آنَ الكَرْمُ يُعتَصَرُ
نُعَتِّـقُ النغَمَاتِ البيـضَ نَرشُـفُها
يومَ الأمَاسِي ، لا خَمرٌ ولا سَـهَرُ
قد غِبتُ عَنهمْ وما لي بالغيابِ يَـدٌ
أنا الجَنَاحُ الذي يَلهـو به السَّـفَرُ
يا طيِّبَ القَلـبِ، يا قَلبي تُحَـمِّلُني
هَمَّ الأحِبَّةِ إنْ غَابوا وإنْ حَضِروا
شَـآمُ يا ابنةَ ماضٍ حاضِـرٍ أبداً
كأنّكِ السَّـيفُ جدَ القولِ يَخْتَصِرُ
حَمَلـتِ دُنيا عـلى كفَّيكِ فالتَفَتَتْ
إليكِ دُنيا ، وأغضَـى دُونَك القَدَرُ
ُخذنِي بِعَينَيكَ وَاهْـرُبْ أيُّها القَمَرُ
شعر : سعيد عقل .
ألحان : الأخوين رحباني .
غناء : فيروز .

