القوانين المتعلقة بالشركات القابضة ” أعلى مراحل النظام الرأسمالي ” . وبتحويل الأملاك البحرية العامة لأملاك خاصة تابعة لمجالس البلديات ومن ثم تأجيرها بمبالغ زهيدة لمدة 99 عاما لأشخاص لاستثمارها وبإعطاء خدمة الاتصال الخليوي لأشخاص بعينهم لتدر عليهم ملايين الدولارات شهرياً و
ترخيص صحف بعينها باسم أشخاص محددين أيضاً وترخيص محطات تلفزيونية لأشخاص محددين و ” تطويب ” مؤسسات عامة بموظفيها وبدخلها لأفراد من عائلات محددة ….. رغم أن كل ذلك في المجمل والغالب يشكل مخالفة للدستور السوري المعمول به ويشكل اعتداء على مبدأ ” التحويل الاشتراكي ” ولا يوجد لها أي مستند داخل الدستور السوري المعمول به , فقد صدرت إجراءاتها بمدد قصيرة لا تتجاوز شهر أو شهرين , في حين أي إجراء من مصلحة عموم السوريين , ومع مضي أكثر خمسين عاماٌ تدار بها سوريا وفق وجهة نظر واحدة . يتم التذرع – من أجل عدم تنفيذه – بضرورة إعطاء ” الوقت الكافي ” و ” عدم التسرع “ و” إنضاج الإجراء “ . وكأن الوقت عند مخالفة القانون وتجاوزه وامتطائه وتسخيره للمصلحة الشخصية للمسؤولين السوريين أمر ثمين وضروري , أما إذا كان من أجل إصدار أمر يمس مصلحة مجموع السوريين فمزيد من ” الكلام المنمق “ والفارغ من أي معنى , حيث يرمى المواطن السوري في غيب سياسي يصور له أنه قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى ” أمل “ ما . وهو ” المواطن “ لن يكون لا قاب قوسين ولا أدنى من أي ” أمل ” وفق هذه الطريقة من الكيل بمكيالين .
فرغم كل هذا الدم السوري المراق لم يتوقف هؤلاء الذين يسرقون المال العام السوري والوقت العام السوري والمكان العام السوري عن سرقاتهم . ولم يبادروا ولو بـ ” تفصيل ” صغير إلى السماح للحياة الطبيعية أن تأخذ مسارها في سوريا .
أعتقد جازماً أنه ليس مع السوريين الآن إلا :
: أنفسهم والله , و الله فقط .
ع . ا من صفحتي على الفيس بوك في 9 كانون أول 2012

