لكل اختلاف -حتى إن تحوّل لعداوة – ضوابط لا تستقيم الحياة إلا بها ، حياة سمير قنطار نموذج يستحق التأمل ، وكيف أن إنسانا ً قدم قسم من عمره لغاية نبيلة في سجون الاحتلال التبس عليه الأمر بين الوطن والشخص ، والمقاومة كأداة لفتح المجال أمام الحياة فلم يلاحظ تحوّلها الى غاية للاسترزاق السياسي والمالي والسلطوي ، وواضح أنه كان أسير التنميط المعرفي – كما نحن في مواضيع أخرى – فقضى في سوريا غير مُدرك آلم السوريين وموتهم ، وأن الإرهاب ” المُفترض ” والموت لم يكن ليصير حقيقة في حياة السوريين لولا تلك الديكتاتورية الإرهابية التي حوّلت كل مفاهيم الحياة الجميلة من مقاومة و اشتراكية وتحديث وتطوير وأمان وفن وثقافة ومكافحة ارهاب وسلام و …الخ . الى وسائل للاسترزاق السياسي والمالي والسلطوي على حساب دماء السوريين كل السوريين ، رحم الله سمير القنطار ليس لدواع أخلاقية أو دينية أو تهذيبا ً أو بروتوكولا ًأو تبني لخياره الخاطيء في فهم الحياة بل ليبدأ العقل بالتأمل والتدبر وانضاج التجربة , فالموت يُوقف الضغينة .

