°
, April 19, 2026 in
آخر الأخبار
عيـســـى ابــراهـيـم
0

نستطيع البدء بما نملك ..

نستطيع البدء بما نملك , ومن ذلك البناء على الأفكار المُشتركة من أي طرف تظهر وعدم البحث في النوايا عند تناول ذلك , السماح بالأفكار المُختلفة للتعبير عن نفسها وعدم التسرع بوُصم كل أمر أو شخص أو موقف . لأن من شأن ذلك تضييق متن المبادرة السياسية ,وحجم الحراك السياسي وبالتالي تضيق الخيارات السياسية المطروحة , تَفَهُّم بأن التغيير في المجتمع السوري سيكون مُكلف وبطيء وغير جذري … لأننا أمام بنية ثقافية عميقة من الدين والقيم والأخلاق والعادات .. أعطت قوة لنظام الاستبداد الحالي ,وهي عناصر مُهمة لديه من أجل الاستمرار ولو عبر صيغة أخرى , وبالتالي إن الخطاب المتوازن المُشترك والبارد ذو النفس الطويل سيكون خيار مُنتج … دول العالم تعنى بمصالحها وهي معنية بمشاركة النخبة السياسية السورية التي تٌراعي وتستطيع ضمان بقاء هذه المصالح بنسبة أقل أو أكثر ليس مهم الآن … لا يمكن واقعياً نجاح ثورة السوريين من دون التزام مسؤول من النخبة السياسية السورية باحترام الاتفاقات المُوقعة بما يخص اتفاقية الهدنة مثلاً أو اتفاقية مكافحة الارهاب أو بقية المفردات التي تُشكّل نقاط التقاء بين القوى الاقليمية والدولية بكونها خطوط حمر …
هذا يجب أن يرتكز على إدراك إمكانياتنا كأفراد سوريين وكمجتمع سوري ,مع وعينا لطموحاتنا المشروعة والعمل على تحقيقها من خلال المُمكن للوصول للمُتاح ,وهو أمر يحتاج وقت ولا يمكن تجاوز الوقت رغم الألم الكبير .. . بما يخص التقسيم و المشاريع الأخرى من قبل دول فاعلة ذات ثقل, فإن العامل الحاسم والنهائي هو “البحصة” الداخلية التي يفترض أن النخبة السياسية السورية هي المعنية جدياً ببلورتها بعيداً عن الشعبوية القاتلة التي يُجيد النظام استثمارها لتحقيق أغراض مختلفة ونحن نقع بممارستها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *