°
, April 18, 2026 in
آخر الأخبار
عيـســـى ابــراهـيـم

يبين قيام سلطات الأمر الواقع

يبين قيام سلطات الأمر الواقع بتمديد عمل ما أسمته ’’اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري‘‘ بما لا يدع مجالا للشك عجز سلطات فلول القاعدة وداعش عن التحقيق في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها هي نفسها، نظرا لأن هذه السلطات هي نفسها تحالف تنظيم هيئة تحرير الشام الإرهابي والفصائل الإرهابية التكفيرية المرتبطة به الذي ارتكب تلك الجرائم.
ويبين هذا التمديد أيضا الضرورة الملحة لتعجيل المجتمع الدولي بتشكيل لجنة دولية محايدة ونزيهة ومهنية للتحقيق في المجازر والانتهاكات التي لا تزال ترتكبها سلطات فلول القاعدة وداعش بحق العلويين حتى اليوم وإحالة مرتكبيها إلى محكمة دولية خاصة أو إلى المحكمة الجنائية الدولية، وعلى رأسهم متزعمو تنظيم هيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة معه، وفق المادة الرابعة من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، التي تنص على أن يعاقب مرتكبو الإبادة الجماعية أو أفعال التآمر على ارتكابها أو التحريض المباشر والعلني على ارتكابها أو محاولة ارتكابها أو الاشتراك فيها، سواء كانوا حكاما دستوريين أو موظفين عامين أو أفرادا.
ويجب ألا يكون تأجيل إعلان نتائج عمل لجنة السلطة في أفعال إجرامية موثقة بمئات أشرطة الفيديو التي بُثّت على الملأ لحشد طائفة بكاملها وراء سلطة الإرهاب، وبآلاف الشهادات من الناجين من المجازر، مقبولا لدى المجتمع الدولي الذي عهد إلى سلطات الأمر الواقع بالتحقيق في جرائمها هي نفسها، وهو ما يرقى إلى مستوى المشاركة في الجريمة، والممالأة التي لا يقبلها العقل، والاستخفاف بدماء الأبرياء وإلى سقوط المبادئ والقيم الإنسانية التي دفعت البشرية أثمانا باهظة لترسيخها.