الإدراك المسؤول مِنّا لتداعيات سقوط مؤسسات الدولة السورية ، وكذلك لحجم تداعيات ادارة مافياوبة امتدّت لخمسين سنة سابقة ، منها خمسة عشر سنة . أكثر تكثيف من الناحية الجرمية .
وكذلك إدراكنا أنه ليس من السهولة ادارة الوضع السوري بعد كل هذا الخراب ، دون وجود ثغرات و إخفاقات في ذلك .
هذا الإدراك المسؤول جعلنا في حركة الشغل المدني في سوريا ، مُترافقاً مع إدراكنا لطبيعة سلطة الأمر الواقع في دمشق ومرجعيتها .
جَعلنا نَمُد اليد لبناء أي مشترك وطني إنساني وبأي مستوى معها لإنقاذ ما يمكن انقاذه .
الأمر الأساس اللّافت أن هذه السلطة حتى الآن . وبإمعان غريب تقوم بالمصالحات والتسويات مع أركان النظام السابق وبشكل دوري مُتواصل وبدون توقف !.
وبنفس الوقت ترتكب مجازر و قتل للناس بالساحل السوري بذريعة مكافحة فلول النظام ” التسمية المعلنة لقتل العلويين على أساس طائفي – كون النظام كان له أنصار في غير الساحل السوري “
فهل يستقيم هذا المنطق بتسويات ومصالحات مع أركان نظام متهمين بجرائم حرب ! وبنفس الوقت الادعاء بمكافحة فلوله !؟
إذاً نحن لسنا فقط بصدد عدم وجود ارادة للبدء بالحل ، وتجاوز التداعيات لما بعد انهيار مؤسسات الدولة …
بل أمام ارادة جرمية باستمرار ذات الادارة الجرمية للنظام السابق وإتمامها لسياقه الجرمي بقتل السوريين والسوريات .
حيث يتم الآن منع تصوير عمليات القتل والتهجير ، للإيحاء بعدم وجود قتل وتهجير !.
وكذلك تقوم سلطة الأمر الواقع في دمشق باستخدام ذات الأشخاص التي أجّجَت الفتنة سابقاً من قبل النظام المجرم ضد مكونات الشعب …
تقوم باستحضار هؤلاء ك ” ممثلين ” عن العلويين والعلويات …
العلويين والعلويات الذين يتم قتلهم الآن ، بسبب النشاط التحريضي السابق الذي مارسه هؤلاء ” الممثلين ” !
على السوريين والسوريات المُعارضين ، وخاصة على السوريين السنة !
وكثير من الاجراءات الأخرى التي تمّت بعد مبادرة حركتنا حركة الشغل المدني في سوريا ، الموجهة إلى سلطة الأمر الواقع في دمشق .
إجراءات يبدو منها جواب سلبي غير مُعلن من السلطة المؤقتة على مبادرتنا .
لذلك يَهُمُّنا القول لسلطة الأمر الواقع في دمشق :
لقد وَصَلَنا جوابكم ، من خلال إجراءاتكم تلك في انتقاء ” الممثلين ” وكذلك الاستمرار في المصالحات مع اركان النظام السابق المجرم والاستمرار بقتل الناس هناك ولكن هذه المرة بدون تصوير ، واتخاذ الناس هناك كرهائن ليدلوا بتصريحات تبريء لكم من جرائمكم ….الخ
لقد وصلنا جوابكم واضحاً حول مبادرتنا …
ونحن مُضطرين لخطوة أخرى تتجاوزكم ك :
( سلطة أمر واقع في دمشق مؤلفة من تحالف فلول النظام المجرم وفلول تنظيم القاعدة الارهابي )
وعلى داعمي هذا التحالف بين فلول القاعدة وفلول نظام الأسد، تَحمُّل تبعات التصرفات الجرمية للجهة التي يدعمونها ، تحمل تبعاتها بحق السوريين والسوريات وبحق سوريا ومستقبلها .!
سوريا في 22 أذار 2025
المحامي عيسى إبراهيم
رئيس حركة الشغل المدني في سوريا

