°
, April 16, 2026 in
آخر الأخبار
الشــيخ صالح العلي

مؤتمر الشيخ بدر : 15 –17 كانون أول 1918

 

مؤتمر الشيخ بدر

إعلان الثورة السورية الأولى :

– بعد مناوشات متفرقة مع القوات العثمانية ومعارك أشهرها معركة وادي العيون ومعركة النيحا شرق مدينة الشيخ بدر الحالية في ربيع 1918 قتل فيهما عدد من الجنود العثمانيين وعدد من المجاهدين والمجاهدات . ومعركة كاف الجاع قضاء قدموس حيث قتل ثلاثة من الجنود العثمانيين .
–  بدأ الفرنسيين و الانكليز بتنفيذ معاهدة سايكس بيكو بما يخص تقسيم الهلال الخصيب فتم إنزال القوات الفرنسية على الشاطيء السوري ” اللبناني والسوري الحالي حتى مدينة مرسين ” بتاريخ 8/10/1918 بعد أن دخلت قوات التحالف العربي – الانكليزي العاصمة دمشق بتاريخ الأول من تشرين أول 1918 .

– اثر ذلك دعا الشيخ صالح العلي إلى مؤتمر في مدينة الشيخ بدر دعي لاحقا – مؤتمر الشيخ بدر – حيث وجهت الدعوة لعدد كبير من الوجهاء و المشائخ والزعامات التقليدية في الجبل والساحل فلبى عدد منهم وامتنع آخرين عن تلبية الدعوة ومن بين من لبى الدعوة : السيد أحمد محمود عدره – قلعة الخوابي والسيد محمد إسماعيل والشيخ أحمد علي ميهوب والشيخ معلا احمد غانم والشيخ يونس محمد رمضان الشيخ علي العباس . الشيخ محسن علي حرفوش . السيد عبد الكريم الخير- بلدة القرداحة -. السيد علي إسماعيل غانم . السيد علي زاهر والسيد إسماعيل إحسان والسيد محي الدين عدبا . والشيخ عيسى محمد آل الشيخ إبراهيم – وهو ابن عم والدة الشيخ صالح العلي ” السيدة حبابة الشيخ علي عيد “, ووالد صهره  ” الشيخ محمد عيسى إبراهيم ” -.وبعض وجوه آل الشيخ علي عيد . – أخوال الشيخ – قرية بشراغي . وبعض وجوه أخرى من آل حرفوش قرية المقرمدة وبعض من وجوه آل المحمود – عدره والمجاهد العقيد اسبر زغيبي قرية قرقفتي وغيرهم .

تفاصيل مؤتمر الشيخ بدر:

– بتاريخ15/12/1918 انعقد المؤتمر في دارة الشيح صالح العلي في الشيخ بدر- قرية الرسته – حيث استمر المؤتمر ثلاثة أيام وانتهى في 17كانون أول 1918 حيث بدأ الشيخ بالحديث عن احتلال الفرنسيين للساحل السوري وإنزالهم أعلام الحكومة الوطنية وقيامهم بتمزيقها و دوسها بالأقدام و قيامهم بضرب أصحاب البيوت التي ترفع هذه الأعلام وعن تراجع الحلفاء عن اتفاقها مع الشريف حسين قبل الحرب وأثنائها ورغبتهم بتقسيم البلاد فيما بينهم وفصل الساحل والجبل عن سوريا الداخلية من أجل استعماره وما يمثله ذلك التقسيم والاحتلال من خطر على البلاد عامة وعلى العلويين خاصة . ثم بدأ بعض المؤتمرين بالحديث واستمر التداول ثلاثة أيام بين المؤتمرين. حيث صدرت بتاريخ 17 كانون أول 1918 .

أهم قرارات مؤتمر الشيخ بدر :

1- انتخاب الشيخ صالح العلي قائدا عاما للثورة .

2- الاتصال بفيصل بن الشريف الحسين و التنسيق مع الحكومة الوطنية وبعث موفد يحمل رسالة توضح ذلك إلى دمشق.

3- ضم جبل العلويين وساحله إلى دمشق الشام وسوريا الداخلية.

4- تكليف بعض المؤتمرين بالاتصال ببعض الشخصيات التي لم تتمكن من الحضور في الجبل والساحل بسبب الظروف الخاصة وكذلك الاتصال ببعض الجهات في الجبل والساحل والداخل السوري من أجل تلقي الدعم لمقاومة تغلغل الفرنسيين من الساحل باتجاه الداخل. وفي نهاية الاجتماع أقسم المؤتمرين على تنفيذ المقررات وعلى كتمان الأمر حتى تتم الاستعدادات ويتم الاتصال بدمشق الشام, وقد تولى المجاهد الشيخ محسن علي حرفوش أداء القسم وردده جميع الحاضرين.

– بعد الاجتماع تسربت أخباره إلى الفرنسيين فقاموا بإلقاء القبض على بعض من حضر المؤتمر وهم : المجاهد اسبر زغيبي و الشيخ أحمد ميهوب و المجاهد أحمد المحمود والسيد محمد إسماعيل . ثم قام الفرنسيين بتوجيه دعوة للشيخ للاجتماع به بصورة عادية فرفض الشيخ الاجتماع تحسبا للغدر وقام باتخاذ الاحتياطات .

– إثر الرفض بادر الفرنسيون إلى توجيه حملة عسكرية من القوات المرابطة في قدموس إلى الشيخ بدر من أجل احتلالها قبل تطور القوة العسكرية للثورة , وصلت أخبار الحملة العسكرية الفرنسية عبر بعض عيون للشيخ كلفها بمراقبة القوات الفرنسية المتمركزة هناك فبادر إلى الخروج لمقابلة الحملة بعدد قليل من المجاهدين وبعض السلاح المتوفر معهم قرب قرية النيحا الواقعة بين قرية وادي العيون من جهة الغرب وبين قرية الشيخ بدر في مكان يحوي الغابات والصخور . قبل بدء المعركة أنذر الشيخ الحملة ثلاثا للرجوع من حيث أتت فرفض قائد الحملة فنشبت معركة شرسة انتهت بعد وقت بقتل حوالي خمس وثلاثين قتيلا فرنسيا وبعض الجرحى وفر الباقين تاركين أسلحة وذخائر . تركت هذه المعركة دوي هائل في نفوس مواطني الجبل والساحل وبدأت أعداد من المجاهدين تلتحق بالثورة وقد نظمت بوصف تلك المعركة قصائد شعر وزجل تركت أثرا معنويا مازال محفوظ بوجدان الجبل والساحل.

المصدر :  الوقائع كما وردت في كتاب النائب الأسبق في البرلمان السوري ” ثورة الشيخ صالح العلي ” الصادر عن وزارة الثقافة والإرشاد القومي السورية الصادر قبل وفاة الشيخ صالح العلي الذي أرّخ لثورة الشيخ صالح العلي وأهدي الشيخ نسخته الأولى قبل وفاته . وكتاب ” صالح العلي ” ثائرا و . . . شاعرا . للشاعر والباحث حامد حسن .وكتاب ” نار . . وغار ” ثورة صالح العلي – وقائع و وثائق ” . للباحث عزت دلا . كتاب ” تاريخ الثورات السورية ” أدهم آل الجندي . كتيب  ” ثورة الشيخ صالح العلي ” للباحث أيمن شعبان  . وغيرها من المصادر مما هو مكتوب أو مخطوط أو متداول شفهيا .متقاطعا مع أحاديث بيني وبين أمي حفيظة الشيخ صالح العلي وأبي الشيخ محمد عيسى آل الشيخ إبراهيم .وستي : فضة أحمد حسين ” زوجة الشيخ صالح العلي ” .