°
, April 18, 2026 in
آخر الأخبار
عيـســـى ابــراهـيـم

نحن اليوم

نحن اليوم في سوريا أمام تفككٍ تام لمفهوم الدولة.
فبعد أن فُقِد عنصرا “الشعب” و”الأرض”، انتهى العنصر الثالث: السيادة.

السيادة لا تتحقق بوجود سلطة على الأرض فقط، بل بسلطة مُنْتَخَبَة من الشعب، تُمارس سلطتها على كامل الإقليم، وتمثّله.
أمّا أن تُحتلّ السلطة من قِبل تنظيمات إرهابية جهادية – بدعم واعتراف إقليمي ودولي – فذلك لا يجعل من هذه السلطة “دولة”، ولا من معارضيها “أعداء الدولة”.

كل الذرائع المُستخدمة الآن لتبرير دعم هذه التنظيمات الارهابية الجهادية المحتلة السلطة وعبرها الدولة .
من قبيل :
“السلم الأهلي”، “الدفاع عن الدولة”، “حقن الدماء”، “الشرعية الدولية”، وغيرها ، ليست جديدة.
نفس الذرائع كانت تُستخدم لتبرير بقاء النظام السابق، ومع ذلك، رفضها جمهور الثورة في حينه.

المفارقة اليوم أن هذا الجمهور نفسه، أو شرائح واسعة منه، تقبل هذه الذرائع ذاتها… ولكن لدعم سلطة أمر واقع ارهابية جهادية تُمارس القتل والإبادة باسم “الدولة”.

الذمّية هي الجناح الناعم، والداعشية هي الجناح الخشن،
وبكلا الجناحين يطير طائر الموت والخراب…
ويقتل أهلنا ، الآن وقبلًا .