Home / عيـســـى إبــراهـيـم / الادارة للتنمية المتواصلة ، بدلاً من الادارة للالهاء وسرقة الوجود .

الادارة للتنمية المتواصلة ، بدلاً من الادارة للالهاء وسرقة الوجود .

ملامح الادارة الملائمة والمنتجة لحل المشاكل ومنع تحولها مع الوقت لادارة ارتزاق  سياسي واغاثي ومالي وغيب سياسي للهروب من المسؤولية ….

ملامح هذه الادارة الجادّة :

  • تحديد الأولويات ، فبمجرد عدم تحديد الأولويات، أو اللعب بسلم الأولويات تبدأ سلسلة من الالتباسات التي لا تنتهي . التباسات تخلق تصور جميل مختلف عن الواقع البشع ، ويصبح الأمل بالحل وَهمْ مستمر يُلهّى به الجمهور كطفل  يمضغ لهّاية في فمه بدلاً من ثدي أنه الذي يُسرق حليبه منه بذات الوقت …وَهم يسرق المال والجهد والزمن والوجود برمته . لمصلحة الأخر ” العدو ”
  • تحديد المسؤوليات ، تبعاً لمفهوم الصلاحيات ، فتجاوز ذلك ، يجعل الجهد والمال  في حالة بعثرة لا تنتهي . فيتهرب المسؤول صاحب الصلاحية  من واجبه القانوني ،  و ينتطح الرعاع للصراخ وانتصارات الوهم  والبلاغة ومسؤوليات ليس لهم صلاحياتها ولا خبرة ولا اختصاص بها ، وتساعدهم الميديا في نشر هذا الخراب وتسويقه ….فكيف اذا كانوا شاطرين ب ” طق الحنك ” !
  • القضايا ” المحقة ” لا تبقى محقة للأبد ، بل لها وقت صلاحية  محدد ، بعدها تُخْلَق وقائع جديدة ،  وقائع تجعلها كقضية ” محقة ” في غير محل . وتتحول لأداة من أدوات صراع الأخرين واسترزاق متنافر بين أصحاب القضية ” المحقة ” عينهم .
  • المشاكل مطلب لكثير من الأفراد والقوى والدول ” بل هي – أي المشاكل – التحديات ، أُسّ الحياة المُحَفّز “  للهروب من عملية التنمية وسرقة مخصصاتها بذريعة وجود المشاكل و ” العدو “…  وهذا يدخل بعد وقت في حيّز بين ” الأعداء ” يتناغموا فيه على قتل  أتباعهم لاستمرار العداوة  التي تدر ذهباً لهم كممثلين للقضايا ” المحقة “  …على حساب جمهورهم .. فيغيب مفهوم المشاكل الجديدة الناتجة عن التنمية ،والتي تحتاج حلول مع الوقت ، ليحل محلها اجترار دائم في دائرة مفرغة لمشاكل قديمة بذات الطريقة وبشكل ممل ومميت..
  • أدوات الصراع يجب أن تتطور مع الوقت وأن تكون قادر على انتاج الملائم منها …واذا لم يحدث ذلك ، فسيحصل نوع من الفنتازيا والدونكيشوتية ، التي تحتاج لعقل وبصيرة طفل لكشف تضليلها ، خاصة اذا تم التعمية على صنمية استمرارها بذات الصورة لمدة طويلة عبر نظريات مقدسة .

ما تقدم يصح في كل مستوى من القضايا ” المحقة “  وبكل  أنواعها ، من قضايا الفرد الى العائلة  والقوميات والأديان الى البلديات الى المحافظات الى  الدولة و الدول والقوى الدولية ……

وكذلك يصح في القضية الفلسطينية وكذا القضية السوريّة ……….