Home / عيـســـى إبــراهـيـم / وما حصدتم أنتم من خلال دعمه !

وما حصدتم أنتم من خلال دعمه !

” الزيادة ” الأخيرة للرواتب في سوريا اضافة لكونها قليلة جداً لراتب قليل بالأصل لا يُغطّي النفقات الشهرية الدنيا.

فهي ” زيادة”  غير عامة لجميع الموظفين في سوريا ، بل خاصة ببعضهم دون البعض الأخر حتى داخل القطاع الواحد كقِطاع الصحة وقِطاع الطيران المدني الأدنى عالمياً في الأجر والمتباين بين أفراده أيضاً . وكذا في قِطاع الجيش والأمن حيث يختص بعضهم بالزيادة وهوقاعداً في مكتبه ، وأغلبهم لا تشمله ” الزيادة ” ويُزجّ به في المعارك ضمن ” حرب الكرسي ” …

ليموت تاركاً زوج وأطفال و أبوين دون معيل …

“زيادة ” لا تشمل بقية المواطنين من غير الموظفين في دوائر الدولة المختلفة ….

“زيادة ” تُعيد تكريس مفهوم المنحة والعطاء الذي يصدر عن الأسد الابن باعتباره مالك الدولة والثروة  والبشر ..

زيادة الأسعار  من خلال الوزارة  !.

و” زيادة “الراتب منه !

مع أنه هو المُقرر في كلا الحالين ….

في لعبة خداع مستمرة بهذا الأمر وبغيره …

نعم أُدرك أن الوضع أسوأ بعد مُضي عشر سنوات من هذه الكارثة المستمرة ، ولكني أدرك أيضاً أنه قبل عشر سنوات كان الوضع غاية فيالسوء أيضاً …و كما كان خلال عقود …

ودائماً على أمل موهوم يُعْمَل لاستمراره …

لعقود سُرقت الدولة والثروات العامة التي لا أحد في الدولة يعرف ما هي !

و لا مقدار انتاجها !

ولا حجم المال الناتج عنها !

بل الأمر كان محصورا ً بالعائلة المالكة أباً وابناً …

ولكنه بكل تأكيد حجم كبير ، لا يتناسب البتّة مع الانجازات الصغيرة خلال تلك العقود المنصرمة مقارنة  مع حجم ثروة هذه المافيا الحاكمة ،أو مقارنة بدول أقل امكانية من سوريا ، ولا يملك مسؤوليها ” الحكمة التاريخية ” .

لذلك من المهم للسوريين المؤيدين وبعد أن ساعدوا الأسد الابن في قهر ودحض وقتل بقية السوريين…

عليهم  ممارسة أضعف الايمان …

وليس التظاهر من أجل حقهم رغم أنه مطلوب …

عليهم :

– الكف عن الدبكة والاحتفال و وضع ” اللايك ” ومن أي نوع لخدمة ودعم هذه السلطة المُجرمة …

والتوقف عن “الجرأة– الشجاعة ” منكم في الاساءة للمختلفين مع الأسد الابن ، بنفس الوقت الذي تتحلّون فيه  ب” الصبر والحكمة والهدوء والتبرير والرضا  “تجاه من سرقكم  وقتل أبناؤكم من أجل استمرار  حكم ” الكرسي ”

انظروا فقط ماذا حصد هو من خلال دعمكم !.

وما حصدتم أنتم من خلال دعمه  !

لتدركوا حجم الكارثة التي كنتم طرفاً أساسياً فاعلاً فيها !

كفّوا عن كل ذلك رحمة واحترام لأنفسكم ومدّوا اليد تجاه بقية مواطنيكم السوريين لتفعيل القانون واعادة الثروات ومالكم المنهوب….

و إلّا لا قاع لهذا السقوط.

الأسد الابن ليس كُلّي القدرة ، بل أنتم كُلّيّ الاستسلام