Home / عيـســـى إبــراهـيـم / العلمانية ضرورة دينية و سياسية :

العلمانية ضرورة دينية و سياسية :

العلمانية ضرورة دينية و سياسية للحفاظ على التنوع كمحتوى إنساني سوري أصيل ، وتحصيل أفضل مردود من هذا التنوع بكل مستوى : قومي – ديني – مناطقي … وسياسي وفكري عابر لكل ما سبق !.
بحيث تكون السياسة كعلم في مجال ادارة المجتمع والمؤسسات وتحصيل المصالح ، في حيويتها المُثلى .
ويكون الدين كُبعد أخلاقي وروحي وقيمي في مداره الأمثل : المجتمع الأهلي . ومردوده الأكبر في تحصين المجتمع السوري والسوريين والسوريات .
فينعكس ذلك بحياتنا عموماً و كذلك بالتفاصيل ” البعيدة عن الكاميرا ” والتي لا يمسكها القانون ، والإجراء القانوني ، بل يمسكها ويضبطها الدين كبعد روحي أخلاقي ، إدراكاً منه أن الكون معُطى مُقدس ، يجب عدم العبث به .
وللرب الكوني ” خارج كل صفة محددة – والصفة هنا للدلالة لعقلنا المحدود بالصفات الدالة ” احترام له ، لأنه يستحق العبادة وهذه عبادة الأحرار .كما يقول علي باب مدينة علم القيم الروحية الأخلاقية :
ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنّتك ولكن وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك.
وقول محمد مدينة علم القيم الروحية الأخلاقية :
إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.
و قول القرآن المُقدّس :
من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
بمقولة تتجاوز كل قيم العلمانية الحديثة .
وكلاهما في الدعوة المحمدية – الرسالة الإسلامية الأخيرة . بعد المسيحية ، والموسوية .
حيث يقول يسوع نور العالم :
أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لِنُحِبَّ بَعضنا بعضاً، لأَنَّ المحبة هي من الله، وكل مَنْ يُحِبُّ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللهِ وَيَعْرِفُ اللهَ…. لا خوف فِي المحبّة، بَلِ الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الخوف إِلَى خَارِجٍ لأَنَّ الخوف له عذاب .
وقول موسى كليم الله :
لا تقتل، لا تزن، لا تسرق، لا تشهد على صاحبك شهادة زور، لا تمد عينك إلى بيت صاحبك، ولا تشته امرأة صاحبك، ولا عبده، ولا أمته، ولا ثوره، ولا حماره، ولا شيئاً من الذى لصاحبك.
ادراك موقع كل من السياسة والدين . وتفاصيل كل منهما المتناغمة داخلنا كذات إنسانية متنوعة، وعلى حامل المشترك – الإنسان ، وكذلك داخل المجتمع كلٍ في مَسَاره الطبيعي . يجعلنا نحصد مزايا كل منهما. دون الدخول في متاهة الإلغاء وانعدام الفاعلية واعتبار أنفسنا نحن الوحيدون المدعومون من الله دون سوانا !.
والقضاء على أنفسنا !. ونحن في مسعى القضاء على الأخر المختلف !.

خاتماً قولي ، بقول الشاعر السوري الجداري (ميليغاروس) ميليغر المولود في العام 140 قبل الميلاد:
إنْ كنتُ سوريّاً ما العجب في ذلك أيها الغريب. إنّنا نسكن بلداً واحداً هو العالم، من السرمد نفسه أتينا جميعاً.