يقول أبي : الشيخ محمد عيسى آل الشيخ إبراهيم *:
تحية للشهابي
– منها شعرٌ ونثرٌ أثبتناهما معاً باسم الوطن والحرية .. وقد قمت بلسان هذه الجبال الوطنية و أبنائها اليعربيين أُحيي معالي الأمير المصطفى الذي حَملنا على أعناق الطمأنينة والحرية .. ها هو الشّهابيُّ شهاب الاستقلال ، وجُذوتهُ هذا العلم :
يا محطَّ الآمالِ يا هدفَ الأمّ……..……ةِ ، إذ أنتَ رُكنها والقواعدْ
نزعاتٌ في هذه القمم الشّ…………مّاء سَدت على بنيها المواردْ
والأماني الغرّاءُ تبعثُ في النّف..سِ شعوراً لا يستوي فيه واحدْ
حملتْ كلَّ عابرٍ وأخيهِ ………….…في سبيلٍ من التفرّقِ فاسدْ
فلتكن أُمّةً إلى الخيِّر يدعون ……….لعمري ، وليس إلّاكَ ماجدْ
مُصلحَ الأمّةِ اسّتعذْ من بنيها…… إن في ذا المحيط مليونُ ماردْ
لكَ في كل وجهةٍ وجهُ حزمٍ ….….ليس يُخطي وعن يمينك قائد
طهّرِ الجوَّ من بُغاثٍ وغرب….…….انٍ فما كل ما يطيرُ بصائدْ
و املئِ الكون رهبة ً و أماناً …….وكفانا هذا الورى منك والدْ
أمَ العدلِ عدوُّ ال………………صّالح الفعلِ وهو خير مُجاهدْ
زعموا أنّهُ الألدُّ للإسْ……..……تقلال، كلاّ فهو الوفيُّ المُعاهدْ
وانزوى كلُّ قائدٍ ينشرُ الز……..…ورَ بقولٍ عن الحقيقة حائدْ
حسَداً منهمُ وبغياً ولكن…………دونَ ما يزعمونَ رغم المُعاندْ
بطلُ مدَّ للعروبةِ يُمناهُ……….….…وشدَّ الأحزابَ منهُ بساعدْ
ناسُ هذي الجبال إن قامَ قاموا……. وهم يقعُدون إن هوَ قاعدْ
معالي الأمير ..
إنّ أكبادَ هذا الحفل العربيّ تُصفّقُ بدلاً من الأكفّ جذَلاً بمقدمك الميمون على جناح العروبة الصّادقة التي استخلصتَ هذه الشّخصيّةَ المباركةَ واجباً على قيامك بالقضيّة الوطنيّة التي ذابت في سبيلها نفوس الأحرار إخلاصاً وجهاداً وتضحيةً ، والتي بُنيتْ حجرُها الأساسية على كتف هذا الفرد الأشمّ ألشّيخ صالح أفندي العلي .. بعد أن ذبح في هيكلها النّفوسَ العذراء أُضحياتٍ في سبيل الحرّيةِ والإستقلال بين هذه الأودية الممتلئة وطنيّة ، وفوق هذه الجبال المُعمّدةِ برمز التّقدير للوطن ، وفي هذه الشّعاب التي طالما حنّتْ لأن تغصَّ لُهاتُها بجثثٍ شهيدةٍ في طلب ما يغلو من المجد والحرّية .. إذ لا حولٌ ولا قوّةٌ حالت دون رنّ صدى هذا الاستقلال العربيّ في مسمع الجيلِ الحاضر فهفهفت له أكباد العراق وتتوّجت مصر بأكاليل المنى الطاهر وجرى النسيم عليلاً في لبنان ؛ وهزّت سوريّا أعطافها تيهاً بديموقراطيّتها الحرّة التي سطّرتها الأيّام الخالدة للثورة صفحة رائعة من صفحات الحياة ، وصورة دقيقة بارزة من صور هذا القدر الغامض الذي يخطر ويسبّح ، ويشقى ويسعد إذ على رأس هذه المثل العليا فخامة شكري بك القوّتلي وحليفاه العزّ والنّصر سعدٌ وفارس ( أي سعد الله الجابري وفارس الخوري ) وأبطال الكتلة الوطنيّة اللذين لا يزالون ملء السّمع وملء البصر وملءَ الفؤاد في سوريّة النّاشئة..فاهتف أيّها الحفلُ العربيُّ بإسم فخامة رئيس الجمهوريّة والأبطال الفاتحين .واهتف بإسم محافظنا المحبوب معالي الأمير .واهتف بإسم رفاقه الأكرمين .واهتف بإسم بطل العروبة المجاهد الكبير الشّيخ صالح العلي ، وحيّا الله العرب والعروبة .
* هذه القصيدة الشعرية والكلمة الترحبية ألقاها الشيخ محمد عيسى آل الشيخ إبراهيم زوج السيدة حفيظة الإبنة الكبرى للشيخ صالح العلي وبحضوره بمناسبة زيارة محافظ اللاذقية الأمير مصطفى الشهابي للشيخ صالح العلي في بيته الصيفي – بيت النبع في بلدة كاف الجاع ،قدموس على الارجح في الأسبوع الأسبوع الأول من شهر نيسان 1945 ، من أجل تبليغ الشيخ صالح العلي بالمرسوم الجمهوري الصادر عن فخامة رئيس الجمهورية شكري بيك القوتلي بمنح الشيخ صالح العلي وسام نوط الشرف السوري من الدرجة الأولى ، وسام الإستحقاق السوري من الدرجة الأولى وتحديد موعد التكريم في مدينة اللاذقية ( لاتقيا ) الذي جرى لاحقاً في 27 نيسان 1945 .
حيث حضر الأمير الشهابي الى منزل الشيخ الصيفي – بيت النبع ، بلدة كاف الجاع و كان في استقباله جمهور كبير من أهالي البلدة و البلدات والقرى المجاورة وفي مقدمتهم الشيخ صالح العلي وصهره الشيخ محمد عيسى آل الشيخ إبراهيم وزوجته السيدة حفيظة الإبنة الكبرى للشيخ صالح العلي .
رابط حفلة التكريم ومنح وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الاولى للشيخ صالح العلي :
https://salehalali.com/2010/03/29/27-1945/
عيسى إبراهيم






