وزير الدفاع السوري الأول يوسف العظمه

يوسف العظمة (1301هـ – 1338هـ = 1884 – 1920 م) قائد عسكري سوري في مواجهة الجيش الفرنسي الذي قدم لاحتلال سوريا بعد الاحتلال العثماني الذي استمر أربعمائة عام و نيف لسوريا و العالم العربي حيث كان وزير الحربية للحكومة الوطنية في سوريا بقيادة الملك فيصل الأول.
حياته
هو يوسف بك بن إبراهيم بن عبد الرحمن آل العظَمة. ينتمي إلى عائلة دمشقيه عريقة، ولد في حي الشاغور بدمشق عام 1884م الموافق 1301هـ، وترعرع وتلقى تعليمه الأولي في دمشق. أكمل دروسه في المدرسة الحربية في إستانبول وتخرج منها ضابطاً برتبة يوزباشي أركان حرب عام 1324هـ الموافق 1906م. وتنقّل في الأعمال العسكرية بين دمشق والآستانة. وأُرسل إلى ألمانيا للتمرن عمليًا على الفنون العسكرية، فمكث سنتين، وعاد إلى سوريا فعين كاتباً للمفوضية العثمانية في مصر فترة من الزمن وبعدها عاد إلى دمشق
كان متديناً متمسكاً بإسلامه، مؤدياً لصلاته، وصائماً أيام الصوم، ومحافظاً على شعائر الإسلام. وكان يتكلم العربية والتركية والفرنسية والألمانية والايطالية والانكليزية. ولما نشبت الحرب العالمية هرع إلى الجيش متطوعاً، وعين رئيساً لأركان حرب الفرقة العشرين ثم الخامسة والعشرين. وكان مقر هذه الفرقة في بلغاريا ثم في النمسا ثم في رومانيا. وعاد إلى إسطنبول فرافق أنور باشا (ناظر الحربية العثمانية) في رحلاته إلى الأناضول وسوريا والعراق. ثم عين رئيساً لأركان حرب الجيش العثماني المرابط في قفقاسيا، فرئيساً لأركان حرب الجيش الأول بإسطنبول.
ولما وضعت الحرب أوزارها عاد إلى دمشق، فاختاره الأمير فيصل، قبل أن يصبح ملكاً، مرافقاً له، ثم عينه معتمداً عربياً في بيروت فرئيساً لأركان الحرب العامة برتبة قائم مقام، في سوريا. ولّي وزارة الحربية سنة 1920 وأصبح وزيراً للحربية السورية بدمشق، فنظم جيشاً وطنياً سورياً يناهز عدده مئة ألف جندي.ثم عمد إلى التنسيق مع القوى الوطنية ومن ضمن من نسق معهم قائد الثورة السورية الأولى الشيخ صالح العلي وكان أخر لقاء بينهما في ربيع 1920 قبل استشهاده في ميسلون بأشهر معدودة في علية بيت مسوكر قرية السويدة منطقة مصياف .
استشهاده
عندما بلغه أن الفرنسيين أصبحوا على مقربة من دمشق قرر أن يحاربهم دفاعاً عن بلاده سوريا وقال للملك فيصل آنذاك كلمته الشهيرة:
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى… حتى يراق على جوانبه الدم
حارب الفرنسيين بمعركة كبيرة غير متكافئة هي معركة ميسلون التي حدثت في السابع من ذي القعدة الموافق 24 يوليو/تموز 1920 بين الجيش السوري بقيادة يوسف العظمة، وزير الحربية السوري العربي من جهة، وبين الجيش الفرنسي الذي جاء ليحتلّ سوريا بقيادة الجنرال غوابيه غورو ليسقط شهيداً ويدفن في مقبرة الشهداء في ميسلون التي تبعد 28 كيلو متراً شمال-غرب دمشق. هذه المعركة التي برز فيها حوالي ثلاثة آلاف من الجنود المتطوعين بأسلحة قديمة، في مواجهة تسعة آلاف ضابط وجندي فرنسي، مسلحين بالدبابات والسيارات والمصفحات والطائرات وأحدث الأسلحة الأخرى، واستشهد مع وزير الدفاع البطل يوسف العظمة أربعمائة مجاهد.
يُعتبر يوسف العظمة أول وزير دفاع في العالم العربي يستشهد في معركة حتى الآن وأعظم وزير دفاع حتى الآن.
في كل عام في ذكرى استشهاده يقام احتفال في مقبرة الشهداء في ميسلون حيث تحمل إليه الأكاليل من مختلف الديار السورية. لم يخلف من الذرية إلا ابنة وحيدة (ليلى)، رحلت مع أمها إلى تركيا وماتت هناك.
يذكر أن منزله حالياً تحول إلى متحف خاص بمقتنياته.
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة





