Home / ثقافة ومجتمع / أ . د .يوسف سلامه في السويداء .بقلم وتعليق إعتدال الكفيري

أ . د .يوسف سلامه في السويداء .بقلم وتعليق إعتدال الكفيري

نقد مفهوم التسامح

ألقى الأستاذ الدكتور يوسف سلامة أستاذ الفلسفة في جامعة دمشق محاضرة بعنوان نقد مفهوم التسامح في المركز الثقافي بالسويداء وبدأ محاضرته بسؤال :

هل يمكن نقد مفهوم التسامح أم أنه قيمة تحاول المجتمعات كلها أن تتجه صوبه وتجعله جزءا لا يتجزأ من منظورها؟

 

و أجاب: نعم إن ما نريد أن نفعله هو نقد هذا المفهوم لإن الاكتفاء به قد يؤدي الى مخاطر في الحياة الاجتماعية والسياسية و الثقافية ،ويمكن لنا أن نتجاوز هذا المفهوم كوننا نملك من الشجاعة ما يكفي للنقد ولا يكون النقد ذا دلالة الا اذا كان قادرا على استكشاف المدى الذي يستطيع المفهوم ان يصل اليه في تغطيته للنقد بشتى مجالات الحياة الاجتماعية لان هذا المفهوم ذو حدود واضحة لابد من بيانها لنستطيع تحديد و توضيح أهمية مفهوم التسامح .

لو عدنا الى البيئة الاجتماعية والفردية لتكوين المجتمع فهي تتكون من نوعين:

ذاتيات اجتماعية وذاتيات فردية

ولو تحدثنا عنهما لوجدنا أن كلا منهما يتكون من عنصرين متكاملين ومتناقضين في الوقت نفسه

1)عنصر الهوية او الذاتية :يظل المرء قادرا على التصرف بذاته عبر كل حياته و تغيراته

2)عنصر التغير وعدم الثبات الذي اذا مانظرنا اليه في ضوء العنصر الاول وحاولنا أن نحدد موقفنا منه لقلنا انه غيري أي يتحدد من خلال عنصر الاختلاف وهذه الغيرية هي اختلافه عن الاخرين.

ولابد من هذا الاختلاف و التناقض للكشف عن هذه الهوية للتعرف على نفسي فيها ، فهذه الهوية لاتنفك عن مبدأ الاختلاف الأنا مختلف ومناقض لنفسه اذا الاختلاف عنصر جوهري.

ولو انتقلنا الى الذات الاجتماعية لوجدنا أن كل العناصر الاجتماعية التي توجد بين أفراد الذاتية الاجتماعية وهنا يشير الى الطبقة أو النقابة الحرة وعلى الرغم من هذه الكثرة تشكل بين أفرادها وحدة لا تنفصل عن الهوية التي توحدها , وهذه الافكار التي توحدها يمكن ان تكون ايديولوجيا دينية فكرية سياسية أو غيرها وهذه الذاتية الاجتماعية تنطوي على عنصر التباين والاختلاف والغيرية ,اذا الاختلاف جزء من الهوية الاجتماعية كما يقول أ.د.يوسف سلامه.

النتيجة أن الاختلاف جزء من البناء والوجود لهذا العالم سواء كان طبقة أو فئة .وما يؤسس وجودنا هو الاختلاف والتناقض والغيرية فنحن من ناحية يمكن أن نكون ذوي هوية ومن ناحية مختلفة هذا الاختلاف هو الذي يقع التسامح في دائرته .

وعرف التسامح فقال : هو ان أقبل بوصفي فردا الاخرين الذين يختلفون في المجال الفردي .

في المجال الاجتماعي التسامح واقع في نطاق الاحتمالات بين المعتقدات للأحزاب أو الجماعات الثقافية أو الفكرية أو الطائفية أو القبلية أو العائلية.

التسامح هنا واقع في دائرة الاختلاف بين الافراد و التباين في معتقداتهم .

اذا التسامح يعني أنني كفرد أتقبل الافراد الاخرين الذين يؤمنون بمعتقدات غير معتقداتي وأفكار غير أفكاري . وهنا لابد أن ينفتح أفق أخلاقي بين الافراد قائم على الايمان بأنني لو كنت الآخر وتلقيت التربية نفسها لكنت مثله ولابد هنا ان يكون التسامح هو سيد الموقف بين الافكار التي نؤمن بها .

التسامح هو المبدأ المهيمن بين الذاتيات الاجتماعية لأن كل ذاتية اجتماعية كيان منغلق على ذاته وتراثه الطويل يتحول الى عبء يصعب التمرد عليه أو نفيه بسهولة . وقلة من يناقش هذا التراث لخلق أشكال جديدة تتجاوز هذه الشروط ضمن حدود التراث.

وبما ان كل ذاتية اجتماعية كيان منغلق على ذاته بصورة نسبية نجد أنفسنا أمام ظروف تستدعي الحاجة الى التعايش .

الحاجة العلمية الى التعايش بين الافراد و الكيانات البشرية المختلفة التي ينبغي أن تخلق كيانات موحدة من اجل أن نحافظ على كلية اجتماعية تجنب المجتمع التشرذم والتمزق.

وهنا لابد من أن نشير الى اهمية دور المبادئ الأخلاقية لأن:

المبدأ الاخلاقي مبدأ عملي يتمثل في المحافظة على وحدة المجتمع مما يجعل ضرورة التسامح مسألة ضرورية.

السؤال الذي لابد من طرحه للانتقال من مستوى التسامح الى مستوى اعلى في راي أ.د.يوسف سلامه هو : هل يشكل التسامح قاعدة يمكن الاطمئنان اليها لصياغة علاقة ودية بين الافراد و الجماعات أم ان للتسامح حدودا لايمكن أن يتجاوزها وعند تجاوزها يصبح التعايش في موضع خطر ؟

الأسئلة تطلق على مستوى العلاقات بين الذاتيات فهل يمكن للتسامح أن يشكل ضمانات على المستوى البعيد لتبقى هذه الكيانات متعايشة على مستوى رسمي تسمح لاستمرار المجتمع أن يعيش بسلام على المدى البعيد.

ان الضغوط الاجتماعية والسياسية تتعدد مصادرها بحيث يصعب السيطرة عليها .

اذا الجواب كلا لانستطيع ان نركن الى التسامح لصيانة المجتمع على المدى البعيد بين الافراد والمجتمعات وبين الدول .

وبقدر ما للمبدأ الاخلاقي الذي يبرر التسامح من أهمية بين الافراد بقدر ما يمكن ان تنفجر العلاقات بينهم ولا وجود لسلطة هناك بين الافراد .ولكن هناك مجموعة من الاعراف .وخلق الاعراف ممكن في كل لحظة الا أن هذه الاعراف وما يرتبط بها من تخلف لا تشكل مبدأ كافيا ممكن أن نعتمد عليه في هذه العلاقات التي ستشكل مبدأ بين الافراد ,ليس هناك ما يضمن أن تستمر هذه الاعراف بالضرورة ,والامثلة كثيرة في الاقطار العربية المجاورة لنا {لبنان,الاردن,اليمن,مصر} وما تعج به من تناقضات، العراق وصراعه الطائفي المرير {من جاء على الدبابة الامريكية هو الحاكم الدكتاتور السابق}

هذا يؤدي الى أن التسامح لا يشكل ضمانات الاستمرار،من هنا يشبه التسامح بأنه يمثل وجود الانسان في المستوى الطبيعي وهذا يعني أن حياة الانسان يمكن ان تقسم الى قسمين:

الاول:الانسان الذي عاش في ظل القانون الطبيعي العفوي {القوي يأكل الضعيف} ومن هنا توصل البشر الى أن القانون الطبيعي لا يحل المشكلات لان الانسان لا يخضع للطبيعة وسيفجر هذا القانون.من هنا كان أهم اختراع للانسان هو الانسان نفسه بتحوله من كائن طبيعي الى كائن مدني ثم تحول من القانون الطبيعي الى القانون الوضعي.

ان القانون الوضعي هو نتاج للقانون الطبيعي الذي صنعه الانسان. منذ انفصاله عن الطبيعة أوجد هذا القانون وعبر عنه بهذا الانفصال . هذا التحول من الطبيعي الى الوضعي المدني هو تحول من الحق الالهي الى الحق الانساني الوضعي .

هذا التحول نفسه هو من اختراع الانسان نفسه بنفسه ولنفسه وتجاوزه للعنصر الطبيعي هو الذي وضع صورة جديدة للحياة منضبطة تنظم العلاقات بين البشر.

القانون الوضعي يسمح بوضع صورة للحياة محكومة بالقانون وبالحقوق المدنية .هذا التحول يسمح لنا بالتحول من التسامح الى القانون الوضعي، اذا القانون الوضعي المدني هو الحكم بين الناس بغض النظر عن التسامح .

ان قانون التسامح هو أقرب للفعل التطوعي .واذا رفض احد الناس ان يكون متطوعا فهل نتركه يخرب الحياة .من هنا تاتي أهمية القانون الوضعي لانه الحل الامثل الذي يجعل مخاطر التخلي عن التسامح بعيد الاحتمال ويصبح هو الحكم بين البشر .

ولايبلغ القانون مداه الا اذا انطلق من سلسلة من الحقوق.

حقوق الانسان معطى بشري في تاريخ الحياة البشرية وكل مجتمع يتجاوز هذه الحقوق يكون ما زال في الوضع الطبيعي. من أهم هذه الحقوق, , حقوق المرأة {قانون الاحوال الشخصية}. ان مجتمعا لا يعترف بحقوق المرأة و المساواة لا يمكن أن يكون متمدنا وقد صرح الدكتور بأنه تحدث في مؤتمر العروبة المنعقد في دمشق عن أهمية علمنة العروبة بنفسها لأنها ربطت نفسها في الدين ولأننا لم نعد في حاجة الى هذا الربط ولابد أن يقوم مفهوم العروبة على الغنى الحضاري و المجتمعات التي لا تفصل بين السياسة و الدين لا مستقبل لها .

وللانتقال من المستوى الطبيعي الى المستوى الوضعي يجب ان يتضمن هذا القانون حقوق الانسان عامة وانهى المحاضرة بهذه الكلمات والشكر.

في الحوار أكد الدكتور على أن القانون يشكل ضمانات لحقوق الانسان وفي حال غياب القانون لا يوجد ضمانات لان التسامح لا يشكل ضمانات حقيقية لأنه حالات فردية وهذه الضمانات هي الاعتراف بحقوق الانسان وحقوق الحياة وحقوق المرأة .

وفي احد الاسئلة التي وجهت اليه عن القانون الوضعي حول كيفية الغاء فكرة التنزيل نهائيا لدى الأديان؟

أكد على أنه ليس المطلوب الغاء فكرة التنزيل ولكن شرط ألا يدخل في السياسة ولا يمكن أن نمس الدين ولكن نتحدث عن فصل الدين عن الدولة وفصل الدين عن السياسة.

لقد حاول أن يؤسس في محاضرته لمفهوم التسامح ولماذا نتسامح ؟ وقال نتسامح لأن الانسان مكون من ذاتية وغيرية وبعد أن تحدث عن مفهوم التسامح نقض هذا المفهوم واستبدله بالقانون الوضعي واستشهد بأوربا التي استمرت مئة عام في الحروب الاهلية للوصول الى سيادة القانون .

وأكد على أن مفهوم القانون الوضعي قائم على انسانية العالم بتحول الانسان من كائن طبيعي الى كائن مدني يستمد وجوده من عقله وفي كل تشريع يصدر عنه يكون هناك مبررات انسانية تخدم مصالح البشر .

وقال ان معيار القانون هو أنا وأنت هو الإنسان الجماعة في مكان وزمان وهو متغير حسب التغيرات الحياتية .وهذا مخالف للقانون الإلهي الأبدي الذي يصح لكل زمان ومكان وبالتالي فهو مخالف للحياة وأكد أن أي قانون وضعي ليس أبديا ويمكن استبداله وتغييره أو إلغاؤه وفق ما تقتضيه مصلحة البشر وإنسانيتهم وسعادتهم على ضوء المتغيرات الحياتية.

أهم الأفكار التي وردت بالمحاضرة :

1)أهمية انتقال الانسان من القانون الطبيعي {القوي يأكل الضعيف} الى القانون الوضعي الذي هو نتاج للتطور الذي صنعه الانسان منذ انفصاله عن الطبيعة مما ادى الى الانتقال والتحول من الحق الطبيعي الالهي الى الحق الانساني المدني الذي ادى بدوره الى ضرورة وضع قوانين مدنية تنظم العلاقات بين البشر وتحمي حرياتهم وحقوقهم .

2)مفهوم التسامح يمثل الحالة الطبيعية للانسان وهو حالة فردية طوعية غير ملزمة للاخرين وبالتالي غير قادر على صيانة المجتمع وحماية حقوق الافراد والمجتمعات والدول من هنا أتت أهمية الانتقال من القانون الطبيعي الى القانون الوضعي.

3)القانون الوضعي المدني هو الوحيد الذي يشكل ضمانات لحقوق الانسان وفي حال غيابه لايوجد ضمانات لحماية هذه الحقوق {والتسامح لا يكفي} .

4)معيار القانون انا وانت، هو الانسان، هو الجماعة بكل مكان والاختلاف والتباين والغيرية وتقبل الاخرين افرادا وجماعات باختلاف معتقداتهم وافكارهم وانتمائهم جزء من الهوية الاجتماعية.والفردية

5)التركيز على العلمانية التي هي فصل الدين عن الدولة وصيانة حرية الاعتقاد الديني او الفلسفي او الفكري او السياسي بدون اكراه او تعصب او محاولة فرض شريعة الله على البشر او تكفيرهم .وفي الوقت نفسه رفض اية محاولة للتضييق على الحريات الدينية او محاولة فرض الالحاد او أي اتجاه بقوة السلطة لاتعددية ولاقبول بالاخر دون نزعة علمانية صريحة او ضمنية

قراءة في محاضرة نقد التسامح :

بقيت المحاضرة في العموميات ولم تدخل في التفاصيل في الافكار التي من أهمها :

1)المناخ الذي انتقلت به المجتمعات من القانون الطبيعي الى القانون الوضعي المدني الذي نشأ وتاصل بفضل تطورات عاشها الغرب من قرونه الوسطى الى عصر الحداثة بكل ابعاده من غاليلي الى بل غيت والثورة الاقتصادية الليبرالية التي انتجت تقدما وحضارة مادية. وثورة دينية من الكنيسة الى العلمانية .وثورة من سند الحكم الالهي المطلق الى الديموقراطية وثورة بلا حروب {عصر القوميات} والمجتمع الديمقراطي الذي يسود فيه القانون المدني وتحكمه المؤسسات في ظل الحرية والمساواة مجتمع لاخضوع فيه الا للسيد الوحيد {القانون} والولاء فيه للقانون والمؤسسات .

والانتقال من الحالة الاولى الى الحالة الثانية يحتم وجود مجتمع ديموقراطي يقوم على التعددية,وهذه التعددية اعتمدت في المجتمعات التي تكامل فيها مفهوم الامة وتبلور مما اكسبها نضجا لتحقيق ما يسمى بالعيش المشترك.

والليبرالية الاقتصادية القائمة على التعددية الموجودة في الدول القائمة على المجتمع التعددي سياسيا تقوم على الثقة بالفرد والحريات العامة والايمان بالحوار وعلى ان السلطة السياسية تمارس على اناس احرار والحرية تفترض وجود نظام يكفل ممارسة هذه الحرية .

فالتعددية و القبول بالاخر تحقق ثنائيات الاكثرية والاقلية التي تجعل الحياة السياسية اقرب الى مفهوم المواطنة وبالنتيجة اين نحن من كل هذا؟ التعددية وسيادة القانون وقبول الاخر وعلمنة المجتمع ليسوا نظريات للدراسة انها تجربة حياتية وهي وليدة الحداثة الغربية ونتاج للتجربة الحضارية الانسانية وملك للبشرية جمعاء.

الثقة بالانسان والفرد الحر الذي هو نتاج موروث تاريخي للتطور الحضاري الانساني ,العصور القديمة ركزت على انسانيا :

1)الشخصية الحرة المسؤولة

2)اقتصاديا على الملكية الفردية

3)اجتماعيا على العدالة

وجاءت الحضارة اليونانية اللاتينية على تنظيم ذلك في اطار الدولة والسلطة السياسية وادخلت المسيحية على هذه الافكار مزيدا من الاهتمام و الدقة .

ففكرة الانسان الحر المسؤول اعطيت مزيدا من القيمة من خلال التاكيد على النفس والخلاص الفرديين واكملت فكرة العدالة بفكرة الاحسان ونمت الفكرة الفردية كاحد جذور الحرية بقوة في القرون الوسطى وبدأ هذا الموروث التاريخي يتاسس منذ عصر النهضة الاوربية حيث نشات الفردية الحديثة التي تشكل تراثا انسانيا للمجتمعات الغربية .

فالفرد في الاشتراكية {الطوباوية} خير بطبيعته والمؤسسات هي التي يمكن ان تكون فاسدة لذلك يكفي لتحريره منها ان يعطى اقصى حد من الحرية ويمنح كامل الثقة للوصول الى نظام اجتماعي كامل وهذا يختلف تماما عن المجتمعات الشرقية وتاريخ الاستبداد الذي يتميز بانه عالم موحد مسطح ومتجانس لا تميز فيه ولا تنوع انه عالم المساواة المطلقة للعدم. فجميع الناس يتمتعون بالمساواة لا لانهم كما يقول مونتيسكيو:كل شيء كما هو الحال في المجتمعات الديموقراطية بل لانهم لاشيء امام ارادة المستبد، ان انعدام التمايز يشمل كل المؤسسات التي تشكل قوام المجتمع المدني فالاستبداد يمنع الهيئات المستقلة والاتحادات من الوجود والعمل و لا يسمح باية تنظيمات او مراكز نفوذ تنافس نفوذ المستبد والمسافة بين المستبد وبين الناس تبدو خاوية نائية لان المؤسسات الوسيطة والطبقة الوسطى التي كان يمكن ان تردع السلطة المركزية وتطوعها قد تم تدميرها او تدجينها والجميع يصبحون عبيدا لمشيئة المستبد ومحكومين بالخوف والتعسف .

من هنا تنعدم امكانية تقييد السلطة المستبدة ولجمها وتغدو التسوية الاستبدادية العدو الاكبر للحرية والاستقرار لانها تقوض الهيئات المستقلة والبنى الوسيطة التي تتحمل عبء دور الاعتدال وتكبح اندفاع السلطة كما ان النظام السياسي في راي مونتسيكيو لا يقيم حسابا لاي فضيلة سياسية ويرى ان الشرف يغدو خطرا في هذا النظام الذي يتاسس على الخوف ويهدف الى الهدوء والسكينة فما كان يدعوه جون لوك بسلام المقابر يعلن مونتيسكيو بانه ليس سلاما بل هو صمت هذا الموت. ما المدخل الى الحل؟ دراسة التجربة الانسانية التي تتضمن العقلانية ومن ثم الحرية لان الانسان لا يمكن ان يكون حرا الا عندما يعرف امكاناته، اذا المعرفة شرط للحرية الانسانية والانسان كما يقول هيغل لو عرف ماهيته بوصفه موجودا عاقلا مستقلا أي لا متناهيا لعرف انه حر, تاثر هيغل بقول السيد المسيح “وتعرفون الحق والحق يحرركم” اذا المدخل هو سيادة العقل ولا صوت يعلو فوق صوت العقل.

* المحاضرة ألقيت في أواخر شهر أيار 2010

اعتدال الكفيري . السويداء . لموقع :www.salehalali.com

 

 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *