°
, July 23, 2024 in
آخر الأخبار
عيـســـى ابــراهـيـم

جوابي على سؤال :

#سين_سؤال لصديقي وأخي العزيز المحترم المحامي الشيخ عيسى إبراهيم حفيد المجاهد الكبير الشيخ #صالح_العلي :

* في #الثورة_السورية_الكبرى (1925 م – 1927 م) ما هو الشيخ #صالح_العلي فيها، هل كان ينسق مع الشيخ #محمد_الأشمر و #إبراهيم_هنانو وغيرهم في اللجنة الثورية ؟

* هل كان الشيخ #محمد_المجذوب القيادي السوري الإخواني صديقا للشيخ كما يذكر هو في كتابه #الإسلام في مواجهة #الباطنية (1985 م)، وهل ما قاله الشيخ صالح العلي للمجذوب بأن هناك نبوءة في #الجفر تقول بأن #العلويون سيحكمون #الشام قريبا ؟

* لماذا لا تقومون بتأليف كتاب مشترك مع مجموعة من الباحثين السوريين حول تاريخ #العلويون في #سوريا وحاضرهم ومستقبلهم ؟، وسأعرفك في هذا المجال على صديق عزيز من أبناء #تلكلخ هو د. جعفر الكنج الدندشي أستاذ #تاريخ_الأديان و #علم_الإجتماع_الديني في #ستراسبورج الفرنسية، صاحب كتاب “مدخل إلى المذهب العلوي النصيري” الذي صدر في #عمّان عام 2000 م ؟

حسين الشمري

جوابي :

لإسباب تقنية أضع جوابي هنا على سؤال مُتضمن بمشاركة وردت قبل هذا المنشور على صفحتي هذه :
الصديق المحترم Hussain Jaber Al Shammeri : الثورة السورية الأولى التي قادها الشيخ صالح العلي بدأت ضد العثمانيين قبلاً ومن ثم في 15 كانون أول 1918 عـُقد مؤتمر الشيخ بدر الأول الذي ضمّ وجهاء وأعيان ومُقدمين و مشائخ … الخ من الساحل السوري والجبال ، بعد عدّة أيام من إنزال الفرنسيين والانكليز العلم الوطني عن دور السرايا الحكومية في الساحل والداخل السوري ورفع علمهما .. إستمر المؤتمر لثلاثة أيام ، إتفق المجتمعون فيه يوم 17 كانون أول على ثلاثة بنود أساسية هي : 1- إنتخاب الشيخ صالح العلي قائد عام للثورة 2- المطالبة بضم الساحل والجبال الى سوريا الداخلية 3- الاتصال بالحكومة الوطنية في دمشق للتنسيق، حيث تمّ إرسال مندوب يحمل رسالة للحكومة الوطنية في دمشق لوضعها بما جرى بحثه والتّوصل إليه …
سبق ذلك تنسيق واتصال مع الشريف حسين وكذا مع الوطنيين السوريين ومن بينهم المرحوم هاشم بيك الأتاسي الذي تَعرِّف عليه الشيخ صالح العلي في منزل والده الشيخ علي سلمان ، المريقب ، الشيخ بدر ، عندما كان هاشم بيك قائم مقام بانياس – المرقب بين الأعوام 1900 – 1905 وحضر لزيارة الشيخ علي سلمان في دارته
نُظّمت الثورة بقيادة عسكرية و ديوان محاسبة مالية وفرقة زجل شعبي، ومحكمة خاصة بالثورة، ومأسس نظام العونة ، وتمّ تنظيم الثورة على أساس قطع عسكرية للمتطوعين في كل منطقة يقود كل منها شخص برتبة عقيد هو القائد لمنطقته …. الخ وكذلك شاركت النساء بالثورة ، و كان لدى الثورة مجلس مسُتشارين ضم نخبة من ضباط الجيش العربي الذين أرسلتهم الحكومة الوطنية في دمشق لمساعدة الشيخ في قيادة الثورة ، من ضمنهم غالب بك الشعلان وضابطين لم أعد أذكر إسمهما الآن أحدهم من العراق والأخر من فلسطين وأخرين غيرهم هؤلاء حضروا مع الوفد العسكري الذي أرسلته الحكومة الوطنية برئاسة وزير الحربية الشهيد يوسف العظمة الذي إلتقى الشيخ صالح قبل وفاته بمعركة ميسلون ، إلتقاه في ” علّية بيت مسوكر ” قرية السويدا جانب مصياف ، وقد أحضر الوزير العظمة مساعدات من ذخائر وقطع سلاح إلخ ، وكذا تم تعيين سكرتارية خاصة بالثورة وكان سكرتير الثورة وأمين سرّها : الأستاذ عبد الرزاق المحمود من قلعة الخوابي وضمّت السكرتارية رُسُلْ خاصّين من الثورة مع حكومة دمشق ومع المجاهد إبراهيم بيك هنانو والمجاهد عمر البيطار و أغوات الدنادشة وأغوات جبل الأكراد الذي ساعدوه لاحقاً الثورة ، كما تلقى الشيخ صالح مُتطوعين للقتال معه حيث أرسلت قبيلة الولدة من وادي الفرات أفراد منها لمؤازرة الشيخ , كما ضمّت الثورة ” الفوج المللي ” وهو فوج عسكري ضمّ المتطوعين السوريين السنة في الثورة من مدن وبلدات بداما والحفة واللاذقية وجبله وبانياس وطرطوس وتل كلخ … الخ حيث قاد هذا الفوج ، من ضمن قيادة الثورة ،عزيز بيك هارون من مدينة اللاذقية ، أبرز معركة تمّ فيها التعاون المباشر والعملي على الواقع سوية ، بين الشيخ صالح العلي والشيخ عمر البيطار و إبراهيم بيك هنانو، هي معركة تحرير مدينة جسر الشغور من الإفرانسيين وأظنها في عام 1920 , وقد تزامن ذلك مع لقاء قمة في قرية بشراغي ” قرية أخوال الشيخ صالح العلي ” في جبال جبله ،بين الزعيم إبراهيم بيك هنانو والشيخ عمر البيطار والشيخ صالح العلي ….
دارت رُحى المعارك بين قوّات الثورة والإفرانسيين في المنطقة الممتدة من تلكلخ الى الساحل والشعرة وجبال جبله ، قامت فرانسا إثر إشتداد المعارك الى إصدار قرارات ” فتاوى روحية ” من مختلف رجال دين الطوائف بإعتبار إنّ خروج أي من أفرادها هو تمرّد على الدولة ….. الخ
إستفاد وقتها الوطنيون السوريون بما فيهم الشيخ صالح العلي والشيخ عمر البيطار والزعيم إبراهيم بيك هنانو ، والشيخ عزالدين القسّام الذي شارك بثورة الساحل السوري قبل ذهابه الى فلسطين ، وكان على علاقة جيدة مع الشيخ صالح العلي وقد أمّن الشيخ صالح في وقت لاحق إيصال أسرة القسّام إليه …. الخ إستفادوا من تناقض مصالح القوى الدولية …واستمرت ثورة الشيخ صالح العلي حوالي ثلاث سنوات ونصف وإنتهت بسبب ظروف موضوعية ، بدأت بتقارب تركي فرنسي وتناغم مع الإنكليز وكذلك إنتهاء ثورة الزعيم هنانو التي شكّلت رديفاً أساسياً لثورة الجبال والساحل السوري .. وتم فرض الإقامة الجبرية على الشيخ في بيته بدلاً من حكم الإعدام الصادر بحقّه من السلطة الإفرانسية حينها ..
لاحقاً في بداية 1925 بدأت الثورة في الداخل السوري وبدأ صدام عنيف وشرارة رئيسية مع المجاهد سلطان باشا الأطرش وبعدها بوقت قصير تداعى الوطنيون السوريون الى عقد إجتماع في حوران لدعم الثورة الجديدة ومن ضمنهم الشيخ صالح العلي وشكري بيك القوتلي وأخرين وأعلنوا دعمهم للمجاهد سلطان باشا الأطرش المُجتمع معهم حينها ، ونادى المجتمعون به كقائد عام للثورة السورية الكبرى … الى أن توقفت الثورة السورية الكبرى بعد حوالي سنة ونيّف لعوامل موضوعية من ضمنها وصول التنسيق الفرنسي التركي الى مستوى سمح بإقتطاع كامل كيليكيا والمناطق السورية الشمالية التي كانت ضمن معاهدة تأسيس الحدود السوريّة التي أصبحت بعهدة الإنتداب الفرنسي بموجب قرار الإنتداب الصادر عصبة الأمم ، حيث تمّ مخالفة قرار الإنتداب والتخلّي عن تلك الأجزاء السورية لتركيا ومخالفة شروط الإنتداب …
تزامن ذلك مع تتويج إنخراط القادة الوطنيين السوريين بالعمل السياسي من خلال قرار إداري إفرانسي سمح بتأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية في سوريا ، تحت ضغط العمل الوطني المُسلَّح ، حيث بدأت ” الكتلة الوطنية ” وغيرها من الأحزاب والجمعيات السياسية بالعمل السياسي ، وتوقف العمل الوطني العسكري بشكل كامل ، حيث حظيت هذه الكتلة السياسية المتكونة من شخصيات مستقلة لكل منها مكانتها الإجتماعية ، حظيت بدعم سوري شعبي مُهم مكّنها من قيادة العمل السياسي، وحظيت أيضاً بدعم الشيخ صالح العلي وكتلته الشعبية المُطالبة بالوحدة السورية ” كتلة من مختلف الطوائف في الساحل والجبال ” بمواجهة كتلة الراغبين في الإستقلال في الساحل والجبال ” وهي أيضاً من مختلف الطوائف هناك ” وإستمر هذا التعاون الى عام 1936 حيث رفض الإفرانسيين خلال مفاوضات الطرفين إدراج منطقة الساحل والجبال ضمن مباحثات الإستقلال التي يُطالب بها الوفد السوري لإستقلال البلاد السورية ، مُستندين الى برقية أنصار إستقلال الساحل اللاذقية ” التي كانت تضم اللاذقية وطرطوس وتل كلخ ومصياف – العمرانية … ” وكانت هذه البرقية مُوقعة من قبل وجهاء وأعيان من مختلف طوائف الجبال والساحل وكانت تستند الى رؤية موضوعية لها إعتباراتها ، عندها وفي المؤتمر أبرز الوفد السوري المُفاوض برقية الوحدويين السوريين الموقعة من أعيان ووجهاء من الجبال والساحل ومن بينهم الشيخ صالح العلي ، وهم أعيان ووجهاء لهم التمثيل الأكبر هناك وتستند لرؤية موضوعية لدى القسم الأكثر تأثيراً أيضاً هناك ، مما دفع الإفرانسيين للقبول بتشميل مفاوضات 1936 لمنطقة الجبال والساحل من ضمن إستقلال البلاد السوريّة ..
خلال تلك الفترة من العشرينات الى نهاية حياته أسس الشيخ عدّة مدارس للتعليم في الجبال والساحل ، وكذا أنشأ دار للأيتام ألحقها بمنزله في الشيخ بدر . وأدخل بناته الثلاثة مدارس داخلية ، مدرسة لاييك طرطوس وبانياس ومشتى الحلو .
في بداية الحرب العالمية الثانية وتبعية القوات الإفرانسية في سوريا ولبنان بأمرة حكومة فيشي لألمانيا وتركيا ، والتنازل عن لواء إسكندرون من قبلها الى تركيا في ظروف معقدة ومتداخلة 1939 …
و على إثر إجتياح القوات الألمانية باريس .. أسس ضابط ،غير معروف حينها على نطاق واسع ، هو الجنرال دي غول ” ديغول ” منظمة في إنكلترا تُدعى ” فرنسا الحرّة ” ودَعى في بيان تأسيسها الى مقاومة الإحتلال الألماني لفرانسا وأشار الى رغبته بالتعاون مع الوطنيين في سوريا ولبنان للتنسيق معهم من أجل مقاومة التحالف التركي الألماني وحكومة فيشي المتعاونة مع الألمان والخاضعة لها القوات الإفرانسية في سوريا ولبنان … وبما يدعم موقف الحلفاء ويُضعف موقف أعدائهم
على إثر ذلك وبعد وقت توجه الجنرال ” دي غول ” الى سوريا ونزل ميناء اللاذقية، ثاني يوم وصوله إلتقى الشيخ صالح العلي في قصر بيت تحوّف ، مدينة بانياس ، أظن أن هذا اللقاء تم في عام 1940 أو 1941 حيث تمّ التحدّث حول الأطماع التركية الجديدة في سوريا وعودة الأتراك للمطالبة بإرث السلطنة العثمانية وتمّ الحديث عن سلخ لواء إسكندرون وكذا تعاون حكومة فيشي الفرنسية المُسيطرة على سوريا ولبنان مع الحكومة التركية…. الخ ، مُعتبراً أن هنالك مصلحة لمنظمة ” فرنسا الحرة ” التي تُمثِّل قيم الثورة الفرنسية ،مع تطلعات الشعب السوري في الإستقلال وهناك نقاط مشتركة يُمكن البناء عليها ضد حكومة فيشي والأتراك ومن خلفهم الألمان ، مُعتبراً أن النتائج الجيدة لمعاهدة 1936 , على طريق الإستقلال السوري قد تذهب سدى بسبب عودة تركيا لإستمالة قيادات سنيّة سوريّة وإعادة سوريا لنفوذها ، وإعتبر الجنرال ديغول أن العلويين يُشكّلون ضمانة لبقاء مفاعيل معاهدة 1936 لصالح السوريين وتحقيق الديموقراطية وإستقلال سوريا لاحقاً بمساعدة الحلفاء وبمواجهة التحالف الألماني التركي وحكومة فيشي ، وآلمح الى أن الشيخ صالح العلي بإعتباره يُمثل غالبية علوية قد يكون الشريك السوري الأمثل للرئاسة في الجمهورية السورية المأمولة و التعاون مع الجمهورية الفرنسية ، عندها كان جواب الشيخ صالح إن السوريين السنة عموماً ، هم من قادوا الثورة ضد العثمانيين لتحرير سوريا وكذا أكملوا ذلك ضد الإنتداب الإفرانسي ، ولا خشية منهم في ذلك مع تركيا ، مُعتبراً ، عندما سأله ديغول عن نسبة العلويين في سوريا بمقابل السنة ….” كلنا سنة إذا كان المستهدف هو السنة في سوريا ! ”
وقد إعتبر إن البلاد لم تصل بعد لنضج سياسي وبالتالي حكم أقلية سيكون كارثة عليها وعلى سوريا ….
ودعم لدى ديغول أن يكون هاشم بيك الآتاسي الرئيس المرتقب لسوريا ، طبعاً سبق زيارة ديغول ، مُشاورات بين الشيخ صالح العلي وهاشم بيك الأتاسي وسلطان باشا الأطرش والإتفاق على نقاط مُشتركة للحديث مع ديغول …. وبعد أيام إلتقى ديغول بالزعيم هاشم بيك الأتاسي والمجاهد سلطان باشا الأطرش في لقاءين منفردين وكلٍ في منطقته ،وبحث معهم سبل التعاون والرؤى المختلفة بينهم حول مستقبل العلاقة ووضع فرانسا وسوريا ورغبة الحلفاء التي تتعاون معهم فرانسا لمساعدة الوطنيين بالاستقلال الناجز في حال إنتصر الحلفاء …. الخ واستمزج أرائهما في كل ذلك …
وفعلاً تمّ إجراء تنسيق بين الوطنيين السوريين وديغول ، ومن خلفه الحلفاء وتطور الموقف لمصلحة الحلفاء وتزامن ذلك مع إجراء إستقلال سوري ” وليس جلاء ” في عام 1943 وتمّ انتخاب الرئيس شكري بيك القوتلي بدلاً من الرئيس هاشم بيك الأتاسي حيث إلتقى قبلاً الزعيم القوتلي بالزعيم الأتاسي في دارته في حمص وخلص اللقاء الى تأكيد الزعيم الأتاسي دعمه لترشح القوتلي وتخليه عن ترشيح نفسه !
وقد ساهم بعض سوريين لاحقاً بتحرير باريس …
هنا فيما تقدّم صديقي المحترم كانت أول بوادر الحديث عن استلام العلويين للحكم في سوريا من خلال لقاء الشيخ صالح مع الجنرال ديغول ، مُترافقاً موضوعياً مع وجود جيش الشرق الذي كانت نسبة كبيرة منه في الساحل السوري من العلويين والذي أصبح لاحقاً بعد الإستقلال نواة الجيش السوري الحالي حيث كانت نسبتهم تفوق الخمسين بالمائة ،رغم قلّة عدده حينها ، ووصلت نسبتهم في 1956 الى 65 بالمائة ، وهي الفترة التي تمّت خلالها عدة إنقلابات من قبل ضباط سنة ، وتزامن فيها تنامي دخول الضباط داخل الجيش من العلويين ،خاصة من بعض العائلات ذات الإعتبار ، وتلقفهم مفهوم السلطة وتوازنات القوى ولعبة المصالح الدولية ، وأظن أن موت الشيخ صالح العلي متأثراً بالسم في 13 نيسان 1950 تمّ في خضم تنازع مصالح تنافس عائلي، عشائري ، سياسي … الخ والقطع مع مرحلة سابقة والتأسيس لمرحلة لاحقة بكل ما فيها …
أما صداقة جدي الشيخ صالح العلي المُفترضة مع المرحوم الشيخ محمد المجذوب ، فلا علم لي بها بشكل يدعوني لتبني قول في وجود صداقة وليس معرفة سمعت بها ، وما مدى عمق هذه الصداقة ، وبنفس الوقت لا أعتقد أن الشيخ صالح العلي يمكنه موضوعياً النطق بهذا القول لإعتبارات منها على سبيل المثال لا الحصر : أن كتاب ” الجفر ” ليس كتاب مُعتبر عند العلويين ومنهم جدّي ، بل يعتبرونه كتاب مُلفق من خرافات لا علاقة للإمام علي بها وبه ، وهذا لا يمنع أن يكون لدى العامة من علويين وغيرهم إعتقاد به ، وهم لا يعترفون الإ بكتاب نهج البلاغة ككتاب للإمام علي … ، إضافة لكون هذه الطريقة لا تتلائم مع طبيعة الشيخ صالح العلي الشخصية ، وبالتالي هذا النمط في فهم الحياة وتداخل الأحداث هي من ضمن نمط ” الحكايا ” التي تحرص كتبنا التاريخية وأنظمتنا السياسية منذ قرون على تناول الحياة بهذه الطريقة القائمة على ذهنية المؤامرة والإتفاق المُدبّر والشر المطلق في الأخر والمظلومية …. الخ وكذا من قبيل ” كان رجلاً شجاعاً مؤمناً بالله …” وغيرها من وسائل وأدوات تغييب العقل المجتمعي السوري وكل ما يُبعد البشر هنا عن إدراك الواقع عبر أدواته ، وبقائهم مُعلّقين في فضاء الوهم …
طبعاً يُساعد في تصديق هذه ” الحكاية ” المُفترضة التنميط الدارج ” في الأغلب الأعم “عند السوريين والمشرقيين في كل شيء وكذا بما يخص شخصية جدي ، كرهاً أو محبة ، لذلك إقتضى القول مني إن لقب ” الشيخ ” المتوارث في أسرتنا هو ذو شق إجتماعي وذو شق ديني ، وقد طغى فهم الناس لشخصية الشيخ كشخصية دينية أو ” ثوروية ” وليس كشخصية إجتماعية سياسية ، وهو أمر مُجاف لطبيعة جدي ودوره وحياته ، لذلك هذا النمط من “الحكايا ” يُلامس وجدان من نمّط الشيخ بهذا النمط وساق به …
مع تنويه إن المعنى المُستخدم لكلمة ” الباطنية ” كإتهام للطائفة العلوية من أخرين ، هو معنى مُختلف عما هو مقصود بالباطن لدى العلويين ، فهذا المعنى الأخير المُعتبر لديهم ذَا شق فلسفي يرتكز دينياً على حديث نبوي للرسول محمد : ” خاطبوا الناس على قَدْر عقولهم ..” وعلى حديث يسوع :” … لا تطرحوا درركم قُدام الخنازير فتدوسها …. ” وعلى قاعدة تَدبر طرح الفكرة لمستحقيها وفي وقتها ومكانها … الخ وحتى لا يُساء فهمها … لذلك لا يُطرح الدين لديهم على العامة ، وهو غير تبشيري ..
تداعى ذلك لاحقاً في عدم التوضيح والكتابة عن العلويين تاريخياً وكذا الآن … والعلويين شأنهم شأن أي جماعة ثقافية بشرية تحتاج كل فترة لنمو معرفي جديد ، يُعيد آلق الحياة لما تمّ فيها وبها وعبرها…
وبنفس الوقت يَسرني صديقي المحترم ويشرفني أن أتعرّف الى صديقكم الدكتور جعفر الكنج الدندشي أستاذ الأديان وعلم الإجتماع الديني في جامعة ستراسبورج الفرنسية ….
ويؤسفني إنني لم أطّلع على كتابه : ” المذهب العلوي النصيري ”
آملاً أن أتعرف على الدكتور جعفر المحترم وأحصل على نسخة من كتابه، لأطّلع عليها ….
شاكراً لكم صديقي المحترم أستاذ حسين سؤالكم .
وتفضّل بقبول تقديري

بعض المصادر :

من المصادر التي أتذكرها الآن وأنا بدون مكتبتي .. كتاب الدكتور عبد اللطيف اليونس ” ثورة الشيخ صالح العلي ” وكتاب عزّت دلا ” نار وغار … وقائع ووثائق ” وكتاب ” صالح العلي ثائراً وشاعرا ً ” للباحث حامد حسن. وكتاب ” الثورات السورية ” للباحث أدهم آل الجندي …. الخ وكذلك أمي حفيظة الإبنة الكبرى للشيخ صالح العلي ، وأبي الشيخ محمد عيسى آل الشيخ إبراهيم وجدتي فضة أحمد حسين زوجة الشيخ صالح العلي … الخ