الرئيسية / تفاصيل / ( و من يسمعك يا محمد !. ) د. محمد عبد الله الأحمد .

( و من يسمعك يا محمد !. ) د. محمد عبد الله الأحمد .

بعد 2011 م  بفترة و كنت قبله بسنوات أدعو لنظام تداولي و تنمية سياسية، قررتُ البقاء مع النظام لكي أحاول مع من يشبهني إقناعه بالحل السياسي، و الاعتراف بالثورة و أهلها ، و فشلت في إقناعه طبعًا ، و كان عُمّاله يحاولون إقناعي أنا بأن انخرط في الجريمة بالترغيب و الترهيب .

مرت ثلاث سنوات و طالبت بشار الأسد عام 2014 م  بألّا يُرشّح نفسه للرئاسة لكي يفتدي شعبه ، و بالطبع رفض و صرت مكروهاً في معسكر النظام يضيق علي في حياتي و عملي و في كل شيء .

كان حينها نقدي للثوار كما هو الآن ( لماذا تنصاعون لأصحاب الذقون ؟ و مشاريع الإمارة الإسلامية ؟ ) و كان من يحاورني من الثوار يقول ( هؤلاء لا تبلغ نسبتهم ١٠ بالمية من أها الثورة ) . . و لكني اكتشفت بأنهم أكثر .

بكل حال و على طول الخط كنت أعمل لبناء حالة تشاركية بين معارضي و مؤيدي النظام ، و لم أعمل مُطلقاً مع أحد الطرفين لإقصاء الطرف الآخر و منذ اللحظة الآولى و حتى الآن ، لقناعتي بأن الحل هو التشارك في كل شيء ، الا التشارك في ولدنة الحرام ، و بناء السجون و السرقة و كم الأفواه .

اعترف بأني أعيش خيبة أمل حقيقية من الطرفين…

كنت أفهم تعنُّت النظام، لأنه ( نظام ) مبني أصلاً على الفساد و كم الأفواه و كنت أحاول  اقناع العقلاء فيه ، لكنهم ماتوا أو باعوا عقولهم لأن غيرهم مات ، فخافوا الموت و قرروا تأجير عقولهم للظالم ( خصوصاً بعد اغتيال خلية الازمة ) . و للعلم قبل اغتيال خلية الأزمة كان تيار الحل السياسي ضمن النظام قوياً . بعد عملية الاغتيال التي في واقع الأمر كانت اغتيالاً للحل و لذاك الجانب العاقل في النظام ، كان لزاماً على من مثلي أن يجهر بثورته. و فعلت .
لكن للأسف عانيت مع أهل الثورة نفس معاناتي مع النظام!

ف تعنُّت ( أهل الثورة ) غير مفهوم مطلقاً ، في شتى القضايا !!!
منذ مدة عقدوا مؤتمراً في الدوحة بنفس شروط المصيبة !!! دون أن يرفّ لهم جفن .
في نفس التوقيت صرف رجل أعمال سوري مليون دولار لعقد لقاء في تركيا دون أي جدوى !!!!

و الاعلام المحسوب على الثورة أُحادي مثل النظام تماماً !!!

قبلها تم انتخاب مفتي فحجّت إليه شخصيات لكي تقدم له البيعة كقائد و ليس كمفتي، و خطب هو عدة خطب سياسية و قام مع جماعته بإجراء حكومي عند ظهور مصيبة العمشات في ادلب ، و كأن الحكومة المؤقتة خيال مآتى!!!
و يمكنني ذكر عشرات بل مئات القضايا التي تؤكد أن ما يتم الاعداد له ( نظام آخر ) فيه مخابرات و سجون و قمع و قلة عقل فساد و حماقات بقدر ما تريدون … ويحكم !! ؟

من جهة أخرى و على طول الخط عندما تحاول اقناع من يحاورك بضرورة القيام بعمل مختلف و خلّاف يغير واقع الحال ، تشعر بأن الغالبية لا تريد تغيير واقع الحال ، فلقد استرزقوا من واقع الحال ،،فكيف تأتي أنت لقطع رزقهم!!! يعني عقابيل المصيبة جعلت من الضحايا و الشهداء و المعتقلين و أهل الخيام في قلب الحريق و جعلت من الآخرين محظوظين !!!!!

و الطامة الكبرى … الطامة الكبرى كانت في تحول الكثيرين الى ( الصراع الطائفي ) و الاقتناع بأن الحكاية كلها حكاية طائفية ، و لن ينفعك يا عبدالعزيز الخير و لا عارف دليلة و لا عيسى إبراهيم و لا غيركم نضاله فأنتم استثناء علوي ، و يجب على الكل أن يعلم أن ( الدم السني عم يغلي ) يعني استعادة شروط الفتنة الكبرى و الوقوع في المصيبة و المصيدة…

أشعر حقيقة بخيبة أمل من الجميع ، و بلدنا موضوع على طاولة الذّبح و نحن ذبّاحوه.
و من يسمعك يا محمد!.

شاهد أيضاً

دولة أم مزرعة !؟

من المفارقات التي لا يُمكن فهمها ب ” نظام جمهوري ” مُفترض ، بل تتم …