°
, April 17, 2024 in
آخر الأخبار
عيـســـى ابــراهـيـم

ماذا يجري بخصوص النفط السوري !؟

( كشفت وزارة النفط والثروة المعدنية السورية أن إجمالي الخسائر المباشرة وغير المباشرة في قطاع النفط للبلاد بلغ حوالي 100.5 مليار دولار منذ بداية اندلاع الحرب وحتى الآن.

وخلال اجتماع تتبع لخطة الوزارة تتضمن مراجعة ما تم إنجازه وتتبع لخطة العام المنصرم للمؤسسات والشركات التابعة لها، بينت الوزارة أن “إنتاج النفط خلال العام الماضي بلغ حوالي 31.4 مليون برميل بمتوسط إنتاج يومي 85.9 ألف برميل يصل منها 16 ألف برميل يوميا إلى المصافي”، مشيرة إلى أنه “تتم سرقة ما يصل إلى 70 ألف برميل بشكل يومي من قبل قوات الاحتلال الأمريكية ومرتزقتها من الحقول المحتلة في المنطقة الشرقية”.
وذكرت أن “إنتاج الغاز الطبيعي بلغ حوالي 4.5 مليارات متر مكعب بمعدل إنتاج يومي بلغ 12.5 مليون متر مكعب منه 12 مليون متر مكعب يوميا من الغاز النظيف تم تسليم 79 بالمئة منه لوزارة الكهرباء و6 بالمئة لوزارة الصناعة و15 بالمئة لوزارة النفط والثروة المعدنية”.

المصدر: “سانا” وكالة الأنباء الرسمية السوريّة .
منشور على موقع RT الروسي )

ما تقدم نشره رسمياً ، يستدعي عدة تفاصيل و أسئلة :

– وفق الاحصاءات الرسمية المعلنة ، بما في ذلك من وكالة سانا ، فأن سوريا كانت قبل عام 2011 تُنتح حوالي 385 ألف برميل نفط يومياً ، منها وفق نفس الاحصاءات ، حوالي مائتين وأربعين ألف برميل تُستهلك داخلياً وبما يعني تصدير 140,000 برميل يومياً الى الخارج !

– وفق التصريح الأخير المذكور أعلاه لوكالة سانا الرسمية ونقلاً عن تقرير الوزارة السورية ،أن حجم المنتج النفطي الذي يتم تقاسمه بين قوى التحالف و قسد و ” النظام ” … هو حوالي 85,900 برميل يومياً منها حوالي : 70,000 برميل نفطي يومياً يُسرق وحوالي 16,000 يصل المصافي السوريّة !

– في حال حسبنا الأرقام المذكورة رسمياً دون الدخول فيما هو أعلى منها واقعياً أو حجم سرقة كل طرف مما ذُكر وحتى لا يتشعب الحديث ، فأن سوريا كانت تُصدر قبل الفين وأحد عشر حوالي 385,000 برميل يومياً منها حسب نفس المصدر 245,000 برميل تُستهلك محلياً وباقي حوالي 140,000 برميل يومياً ، فاذا حسبنا سعرها وفق السعر الأخير المطروح من تقرير الوزارة الرسمي ومن مصدر رسمي هو سانا التابعين للأسد الابن وعلى موقع RT الروسي الحليف للأسد الابن …الخ ووفقاً لما ورد من خسائر مباشرة وغير مباشرة في هذا القِطاع ، يكون هناك دخل نفطي لوحده – وفق نفس السعر المطروح كخسارة عن سبعين ألف برميل يومياً بسبب سرقته في العشر سنوات الأخيرة – دخل نفطي مقداره على الأقل مائتي مليار دولار ! ابتداءاً من عام ألفين فقط .
– ناهيك عن ثلاثين مليون متر مكعب من الغاز السوري المنتج يوميا ً في سوريا وفق ذات المصادر .

مع ملاحظة مهمة أن مجمل ما ورد أعلاه هو تقريبي وانطلاقاً من افتراض الخسائر المباشرة وغير المباشرة المطروحة وفق المصادر الرسمية أعلاه ، وتزيد أو تنقص تلك الأرقام حسب اذا اعتمدنا الخسارة المباشرة بسعر النفط المسروق وليس غير المباشرة كونها تداعيات أخرى ، وليس دراسة اقتصادية كاملة المنهجية … الخ
بيد أن الغرض من هذا العرض هو التساؤل الجدي والمسؤول :

– أين صُرفت هذا المائتي مليار دولار أمريكي ، أو ما هو دونها حسب السعر الواقعي المباشر !؟
ومن أخذها وباسم من كانت توضع أو تُوضع الآن !؟
خاصة اذا أردنا المقاربة أكثر وعرفنا أن ميزانية سوريا الرسمية السنوية ، وفق المصادر ذاتها ، هي بين ثلاثة مليارات الى خمس مليارات في أقصى حد سنوياً !
أي أن مجمل ما صُرف خلال العشر سنوات قبل 2011 في سوريا هو بين خمس وثلاثين الى خمسين مليار دولار كأقصى حد !
وهناك باقي حوالي مائة وخمسين مليار دولار !
أين ذهبت بقية عائدات النفط لوحده دون الغاز والفوسفات …الخ !؟
من هي الدول التي يُصدّر لها النفط السوري وحجم التصدير لكل دولة !؟
ما مصير هذه العائدات المالية !؟
وماذا بقي منها ! ؟
ومع من !؟
…الخ