الرئيسية / عيـســـى ابــراهـيـم / رعاية لطرفي الخراب : الديكتاتورية والارهاب

رعاية لطرفي الخراب : الديكتاتورية والارهاب

بوضح النهار وتحت أعين الدول والقوى ” المناهضة ” المفترضة للارهاب ” الأسد الابن وروسيا واسرائيل وتركيا وايران المحيطة للبقعة المعنية “يتم تخريج دورة عسكرية – بعدد كبير وبوقت كثير – لتنظيم القاعدة المصنف دولياً كتنظيم ارهابي !
في محيط مجتمعي – بمآل وسياق فعله أو بعدم فعله – بمعزل عن النوايا يدعم و يُقر ويُعطي ” شرعية ” لما هو موجود بمناطقه من قيادة !
ليُلاقي النصف الأخر من المشهد السوري ، حيث سيطرة الأسد الابن، يدعمها مآل وسياق فعل وعدم فعل الموجودين هناك ويدعم ” شرعيتها ” !
وليكون المشهد السوري مُكتمل بين طرفي الخراب والموت :
الارهاب والديكتاتورية !
ولتكون المفاضلة المسموحة ، مطروحة بين هذين الخيارين فقط !
وليكون ممنوع على السوريين والسوريات الراغبين بدولة قانون ومواطنة . ممنوع عليهم خيار الحياة الطبيعية الأول !
طرفي الخراب والموت المستندين في قوتهما حتى الآن على ثقافة سوريّة غالبة وحاسمة تجعل لكل منهما موطئ قدم راسخ حيث هم ، ما كان لقوة ما تثبيتها لولا تلك الثقافة السوريّة القائمة على الالغاء وعدم الايمان بمشترك انساني .
ثقافة تعتمد ” التناحة ” و ” الجكارة ” وشعارات الغيب الديني والسياسي وعدم احترام الحياة ، ومجانية الموت في سبيل قاتلها ، و الجبروت بمواجهة من يمد يده لانقاذها .
مع أن المطلوب من أنصار طرفي الخراب والموت ” المغلوبين على أمرهم ” ليس ممارسة البطولة والانتحار ..
بل المطلوب منهم ممارسة أضعف الايمان بالصمت أو وقف أي ” لايك ” ولو معنوي لهما ، والتوقف عن ممارسة أي خطاب إلغائي يدعم بقاء أي من طرفي الخراب والموت هذين ….
حتى يُمكن لنا جميعاً تجاوزهما الى خيار الحياة الطبيعية …

شاهد أيضاً

نعوم تشومسكي: 10 استراتيجيات تستعملها الدول للتحكم في الشعوب

قام نعوم تشومسكي الفيلسوف الأمريكي والناشط السياسي المشهور، بتقديم 10 استراتيجيات يستخدمها حُكّام الدول من …