أخبار عاجلة
الرئيسية / عيـســـى ابــراهـيـم / ابتداءاً من نزول الخميني …

ابتداءاً من نزول الخميني …

ابتداءاً من نزول الخميني من الطائرة قادماً من فرانسا ومن ثم إحداث مفهوم” الولي الفقيه ” لأول مرة بالتاريخ ، واعتباره معصوم و أنه بمنزلة نائب الامام الغائب ، والناطق باسمهم جميعاً..!
بدأت مرحلة انتقال مفهوم التّشيّع العلوي التاريخي من فكرة تخص ” الفكر المُعارض ” بمواجهة سلطة … !
الى ” فكر السلطة ” بمواجهة الشعب !.
وشكّل ذلك قطيعة نهائية مع التّشيّع العلوي التاريخي كبُعد روحي واستخدام سياسي ..
فوجود “ولي فقيه “معصوم مُعاصر مُضاف الى الأئمة المعصومين أحفاد رسول الله ، بل وناطق باسمهم ! مفهوم بمنزلة الكفر لدى الشيعة و نسف لكل فكر التّشيّع العلوي التاريخي ، وهي فكرة مُستلهمة سياسياً من مفهوم الحاكمية عند الماوردي وسيد قطب ، الذي يعتبره الخميني قدوة وملهم له !. ويصفه الخامنئي المرشد الحالي ب : ” المفكر المجاهد ” !.
من خلال تقديمه للكتاب الذي ترجمه له الى الفارسية بعنوان ” المستقبل لهذا الدين ” في عام 1966 ومن ثم ترجمة أغلب كتبه …!
تاريخياً تحوّلت ايران من دولة سنية الى دولة شيعية بالقرن الخامس عشر الميلادي عبر السلالة الصفوية التركمانية من أبناء عمومة السلالة العثمانية التركمانية أيضاً !. التي بدأت بالقدوم من أواسط أسيا لحكم هذه المنطقة ولتحكم الجمهور السني ، كما الأخرى تحكم الجمهور الشيعي .
الدور الايراني الحالي لنظام الملالي هو دور مهم للغاية للولايات المتحدة والغرب ، ففيه وعبره يتم خلق ” البعبع ” المُناسب بما يخدم اعادة هيلكة المنطقة ، وهذه المرة بحماس جديد وطاقة متجددة ، هو استحضار فكرة مظلومية الامام الحسين ، كفكرة محقة نبيلة … استحضار في سياق صراع سياسي ومسار غير نبيل يخدم قضايا غير متعلقة لا بالحسين ولا بالمؤمنين بكونه قدوة ، ولا بالاسلام كدعوة روحية ..
فكّي الكماشة : الدور الايراني والعثماني الجديد عبر أردوغان وما يُمثل، وليس عبر نظام الادارة العَلمَانية التركية ، الذي يستفيد منها اردوغان بخدمة ما يقوم به …
هما ” البعبع ” المراد ابتزاز هذه المنطقة الناطقة – غالباً -بالعربية به .
الأسد الابن يُدرك – كما أبيه قبله – أهمية الدور الايراني للولايات المتحدة ، فالأسد الاب بعد علاقات جيدة مع الشاه رضا بهلوي وزيارته في طهران قبل وقت قليل من سقوطه …! وبخطوة مدروسة رحّب بالخميني و ب ” ثورته ” !
والأسد الابن بنفس الوقت الذي يُدرك فيه جيداً أهمية الدور الايراني بالنسبة للولايات المتحدة الأميريكية ، ويحتقر الروس ودورهم وإن ” اضطر ” لرهن ممتلكات سوريّة لهم ودفع أموال لمسؤوليهم …!
بزعمي الدور التخريبي الايراني المُغلّف ب “سولفان القداسة ” بعد أن ساهم بتدمير أغلب المنطقة ، سيكون عامل حاسم في استنزاف روسيا في سوريا وانهاء دورها في كامل الشرق الأوسط لاحقاً ومن ثم الدخول في متاهة أواسط أسيا ….. بل حتى داخل روسيا الاتحادية نفسها التي تحوي مسلمين بنسبة حوالي 12 بالمائة من السكان ، جاهزون بحكم السردية المتداولة منذ قرون … جاهزون للصراع ..!
حتى من خلال مدخل من هو أحق بالخلافة علي أم عمر !؟
وستدرك روسيا ، بأن تصريح السيد بوتين منذ مدة قصيرة بعدم وجود بديل عن الأسد الابن ، صحيح ! ولكن في غير ما قُصد من التصريح ، وبغير ما يصب بالمصلحة الروسية بل بعكسها تماماً . خاصة بعد أن تحولت روسيا الى داعم للأسد الابن كشخص وكمسؤول عن مافيا محيطة به ، شخص بالمآل والسياق دمّر سوريا و شرّد أهلها ، ولم تدعم سوريا : الدولة والمجتمع والمؤسسات …الخ شخص فرّط بكل ثروات سوريا وبسكّانها واستخدم السلاح بما في ذلك الطائرات لقصف سوريا والسوريين دفاعاً عن كرسي حكم ورثه عن أبيه .
بزعمي أيضاً ولمعرفة التّوجه الحقيقي للأسد الابن يمكن متابعة تصريحات شخصيات من داخل النظام حول روسيا من الفريق المُكلّف من قبله – فريق يضم شخصيات نيابية واعلامية – مُكلّف باستنهاض ” الهمم ” ضد روسيا .!.
روسيا التي تحتاج حل الآن !

شاهد أيضاً

رسالة أخرى للسوريين …

مع إدراكي بأن سوريا مسؤولية السوريين وليس الله ولا الدول ، بيد أن حجم التّحدّي …