أخبار عاجلة
الرئيسية / عيـســـى ابــراهـيـم / ملاحظات دستورية على إجراءات الانتخاب الرئاسي المفترض في سوريا  :

ملاحظات دستورية على إجراءات الانتخاب الرئاسي المفترض في سوريا  :

مقدمة وتنبيه ضروريين لقراءة  غير منفعلة لما هو أدناه من ملاحظات دستورية ( لعلّ المدخل الملائم لقراءة هذه الملاحظات بجدية ومسؤولية من قِبل مؤيدي السيد بشار الأسد ، أن يتم تغيير اسم بشار الأسد أينما ورد بهذه المقالة الى اسم أخر حتى يتمكنوا من القراءة بواقعية وحياد لما ورد بالملاحظات ، و ليُدركوا مدى خطورة ربط كل شيء بشخص ، وعدم عدالة أن يكون الشخص خصماً وحكماً ” بالنص القانوني” بذات الوقت ، خاصة أن هذا الشخص سيموت سواء بغفلة من المخابرات أو الله أو منه …الخ وحتى مع حرصه على صحته وحرص طبيبه الخاص على صحته وحياته وكذلك حرص الدول والقوى عليه …سيموت كما درجت عليه الحياة حتى تاريخه على الأقل ..و ليتبينوا مدى خطورة وكارثية ربط مصير  بلاد كاملة بقياس فرد ومصيره، مهما بلغت محبتنا له .. )

نص الملاحظات من قبلي :

أولا ً : المادة  84   من الدستور السوري الحالي المعمول به تنص :

( يشترط في المرشح إلى منصب رئيس الجمھورية ما يأتي:

­1 – أن يكون متماً الأربعين عاماً من عمره.

2 – أن يكون متمتعاً بالجنسية العربية السورية بالولادة، من أبوين متمتعين بالجنسية العربية السورية بالولاد­ة.

3 – أن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية، وغير محكوم بجرم شائن ولو رد إليه اعتبار­ه.

­4 – أن لا يكون متزوجاً من غير سورية.

5 – أن يكون مقيماً في الجمھورية العربية السورية لمدة لا تقل عن عشر سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشيح.)

الملاحظات  حول هذه المادة :

1- الفقرة الرابعة من هذه المادة ليست منطبقة على السيد بشار الأسد فزوجه  السيدة أسماء الأخرس تحمل جنسية أخرى هي الجنسيةالانكليزية وهذا لوحده يعطي شبهة دستورية كبيرة يجب بحثها أمام المحكمة الدستورية   ، أي على فرض حملها الجنسية السورية وهذا أمر  غير مؤكد حتى الآن ولا يوجد وثيقة رسمية معلنة تُثبت ذلك .! فهي تحمل جنسية دولة أخرى، الأمر الذي يجعلها مزدوجة الولاء الوطني تبعاً لازدواجية الجنسية ، خاصة وأن الغاية من هذه المادة هي ضمان  ولاء الزوجة للوطنية السورية بتحديد الجنسية السورية  كشرط لها كونها مرتبطة بشخص له خصوصية في المهام ، فكيف بالحري أن السيدة أسماء الأخرس تقوم بمهمات وطنية عامة تتعارض مع وطنيتها الانكليزية ، و تترأس منظمات رسمية سورية ، وتزور قطع عسكرية ومراكز أبحاث عسكرية سوريّة هامة ، وتستولي على شركات خليوي واغاثة وتنميةالخ سوريّة  بل يتم وضع صورها في اجتماعات رسمية ومكاتب  رسمية  وتلتقي مسؤولين سوريين ، مدنيين وعسكريين ، رسميين  وتأمرهم  بمهام رسمية محددة ، ينقل بعضها التلفزيون الرسمي  ، حيث يتعارض فيها الانتماء الوطني المزدوج لديهاخاصة أن التوجه المعلن للنظام الحاكم في سوريا يعتبر بريطانيا  ” دولة استعمارية  ومن ضمن القوى الامبريالية المهيمنة على الشعوب و نهب ثرواتها والتي أعطت وعد بلفور …الخ 

2- الفقرة الخامسة المتعلقة بمدة الاقامة غير المتقطعة لطالب الترشيح هي فقرة ذات طبيعة غير دستورية  وهي ذات طبيعة كيدية و تتعارض مع المفهوم الدستوري والحقوق الدستورية  الأساسية غير القابلة للانتقاص والواردة في المادة 126 من الدستور الحالي المعمول به :

(1 – الخدمة العامة تكليف وشرف، غايتھا تحقيق المصلحة العامة وخدمة الشعب. ­

2 – المواطنون متساوون في تولي وظائف الخدمة العامة، ويحدد القانون شروط توليھا )

3- حددت شرط غير دستوري  ( من الصفات الفقهية القانونية لمفهوم  المادة الدستورية هي صفة التجريد والتعميم  )  وهو مدة الاقامة الدائمة غير المتقطعة عشر سنوات وهي عمر الثورة ضده ، وبالتالي منع امكانية ترشيح أي شخص مختلف عنه سياسياً للرئاسة ، بعد أن تم قتل أو نفي أي مرشح محتمل مخالف يُبرر وجود انتخابات ليفوز  أحد المختلفين بالرأي السياسي .. خلافاً للمادة الدستورية ( المادة الرابعة والثلاثون : لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية وينظم القانون ذلك.)

4- وكذلك مخالفة المادة 131 وما بعدها من الدستور المعمول به حالياً بباب الحقوق والواجبات للمواطنين السوريين  بفقراتها جميعاً .

ثانياً :  المادة 85  تنص :

( يكون الترشيح لمنصب رئيس الجمھورية وفق الآتي:

­1 – يدعو رئيس مجلس الشعب لانتخاب رئيس الجمھورية قبل انتھاء ولاية الرئيس القائم في مدة لا تقل عن ستين يوماً ولا تزيد عن تسعينيوماً. ­

2 – يـقـدم طلب الترشيح إلى المحكمة الدستورية العليا، ويسجل في سجل خاص، وذلك خلال مدة عشرة أيام من تاريخ إعلان الدعوة لانتخاب الرئيس .

3 لا يقبل طلب الترشيح إلا إذا كان طالب الترشيح حاصلاً على تأييد خطي لترشيحه من خمسة وثلاثين عضواً علىالأقل من أعضاء مجلس الشعب، ولا يجوز لعضو مجلس الشعب أن يمنح تأييده إلا لمرشح واحد.

4 – يتم فحص طلبات الترشيح من قبل المحكمة الدستورية العليا، ويبت فيھا خلال خمسة أيام تلي المدة المحددة لتسجيلها. ­

5 – إذا لم تتوافر الشروط المطلوبة للترشيح سوى بمرشح واحد خلال المھلة المحددة، يتوجب على رئيس مجلس الشعب الدعوة إلى فتح بابالترشيح مجدداً وفق الشروط ذاتها )

الملاحظات :

هذا يعني وفق الفقرة الثالثة أن طلب الترشيح للرئاسة المقدم الى المحكمة الدستورية وفق الفقرة الثانية من المادة أنفاً ، يجب أن يكون مشفوعاً  بتأييد خطي كتابي من 35 نائب بمجلس الشعب  على الأقل ، ولا يجوز لأي منهما إعطاء أكثر من مرشح واحد تأييد خطي منه بالترشيح  وهنا عدة ملاحظات من المهم ذكرها :

1- عدد أعضاء مجلس الشعب السوري  الحالي هو  250 عضو . وفق ذلك عدد طالبي الترشيح المفترضين هو :  250 / 35 = 7  طالبي ترشيح  نظرياً وكحد أقصى ،في حين بلغ عدد طالبي الترشيح حتى الآن حوالي 41 طالب ترشيح ، وهذا لا يمكن واقعياً أو قانونياً حصوله ، لأن من شروط  تسجيل الترشيح في ديوان المحكمة الدستورية ” ولا يجوز مطلقاً تسجيله دون توافر هذا الشرط ”  ارفاقه بتأييد خطي لخمس وثلاثين عضو من مجلس الشعب على الأقل ، وهذا غير ممكن إلا لسبع أشخاص نظرياً . وشخصين  فقط من الناحية الواقعية القانونية  الادارية الحزبية الاجرائية  ، وكل أمر دون ذلك هو تواطؤ وغير صحيح ،  والشخصين هما الأسد الابن وشخص أخر هو يختاره ، وفق مآل وسياق النص والاجراء المُتّبع  .

2- على فرض حصول هؤلاء السبعة  المُفترضين على تأييد خطي كتابي ، وهو أمر لم يُعلن أيّاً من المرشحين عنه ، فلم يتم حتى الآن بيان أسماء هؤلاء ولا الأسماء الصريحةوفق مبدأ الشفافية القانونية للاجراءات  وهذا أمر واجب قانوناً – لأعضاء مجلس الشعب الذين قاموا بتأييدهم ، وهذا يعني أن عملية طلبات الترشيح جميعها هي عمليات احتيال  مقصودة  ، وتمييع للتغطية على المُرشّح الفعلي الوحيد الذي هو  بشار حافظ الأسد . لذلك أطالب بإعلان رسمي من قبل المحكمة الدستورية بكافة هذه التفاصيل وعلى الملأ .

3- عدد أعضاء مجلس الشعب  موزعين كالتالي :

الانتماء السياسي

عدد المقاعد

حزب البعث العربي الاشتراكي

167

الحزب السوري القومي الاجتماعي

3

الاتحاد الاشتراكي العربي

3

الحزب الشيوعي

2

الحزب الشيوعي الموحد

2

حزب العهد الوطني

2

حزب الوحدويين الاشتراكيين

2

الاتحاد العربي الديمقراطي

1

الحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي

1

مستقلون

67

4- وفق الاجراءات المتبعة بين حزب البعث العربي الاشتراكي وبقية الأحزاب معه فأن لهم لائحة انتخابية واحدة( الجبهة الوطنية التقدمية سابقاً  والوحدة الوطنية حالياً ، رغم الغاء المادة الثامنة في الدستور السابق بخصوص قيادة حزب البعث للدولة والمجتمع في سوريا )  ولديهم مرشّح واحد ، كما هو معلن حتى الآن ووفق تصريحاتهم ، و هوالأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي السيد بشار حافظ الأسد ،رئيس الجمهورية العربية السورية الحالي .”

5- هذا يعني بقاء 67 عضو مستقل ( لا يوجد بالواقع أي عضو مستقل بمجلس الشعب السوري ، وجميع السوريين يعرفون أن القصرالجمهوري عبر اللائحة الانتخابية يقرر قبل الانتخابات الفائزين بالعضوية جميعاً بما فيهم  المستقلين )

6- هؤلاء  ال 67  عضو المستقلين لا يمكنهم وفق الفقرة الثالثة من المادة 85 من الدستور التي تنص على ضرورة حصول أي صاحب ترشيح  على تأييد خطي كتابي من خمس وثلاثين عضواً داخل مجلس الشعب على الأقل ،  و حيث أن لائحة الجبهة الوطنية ( 183 عضواً )  رشحت بشار حافظ الأسد،  وبالتالي ال 67 عضو مستقل ، يحق لهم تأييد طالب ترشيح واحد فقط ، لأن تأييد طالبي ترشيح اثنين  يحتاج  70 عضواً .  وهذا يعني بشكل صريح واقعياً وقانونياً ودستورياً أننا أمام مرشحين  اثنين هما بشار حافظ الأسد وأخر هو يختاره  ..

7- وفق  الأصول القانونية والحزبية لا يجوز أن يقوم أيّاً من أعضاء تحالفالوحدة الوطنيةحزب البعث وبقية الاحزاب المفترضة معه أي الأعضاء  183 ،أن يقوم بترشيح أي مرشح أخر غير بشار الأسد باعتبار أن قيادة هذه الأحزاب أعلنت بشكل رسمي عن أن مرشحها الرسمي  هو بشار الأسد وفق بيانات رسمية ناتجة عن اجتماعات رسمية جرت  وفق الأصول الحزبية والقانونية المعتبرة .!

8 – وهذا يعني أنه لا يمكن ترشيح الا شخص واحد من المستقلين بمواجهة بشار الأسد  مرشح تحالفالوحدة الوطنية …”  وأي ترشيح  لأي شخص غيرهما هو مخالفة قانونية وحزبية  يُبطل  توقيع العضو الموقع المنضوي لهذه الأحزاب ، باعتباره أعطى صوته خلافاً لارادتها لمرشح أخر غير مرشحها الوحيد 

9- شفافية الاجراء القانوني المنصوص عليه بتوقيع 35 عضو يقتضي معرفة أسماء أعضاء مجلس الشعب الموقعين لكلا المرشحين، بشارالأسد والشخص الأخر،  واعلانها لعموم السوريين والسوريات فهذا حق و واجب قانوني وجزء من عملية الشفافية الادارية  من جهة ، ويضع من جهة أخرى أعضاء مجلس الشعب أمام مسؤولياتهم القانونية و التاريخية أمام الشعب السوري لاحقاً ، كونهم شركاء فيما تمّ من اجراءات مخالفة  للقانون والدستور .

ثالثاَ : اضافة  للشروط  الواجبة بمن يحق له التّرشّح لرئاسة الجمهورية وكونها مُفصّلة علي قياس الأسد الابن ،  تأتي المادة ( 141 ) منالدستور نفسه والمتعلقة بتشكيل المحكمة الدستورية لتنص :

(  تؤلف المحكمة الدستورية العليا من سبعة أعضاء على الأقل يكون أحدھم رئيساً

يسميهم رئيس الجمھورية بمرسوم  )

1- أي أن السيد بشار الأسد ، رأس السلطة التنفيدية ،هو الذي عيّن كامل أعضاء المحكمة الدستورية العليا التي هي أعلى سلطة قضائية ، و التي ستكون مسؤولة عن مناقشة طلبه الترشيح لرئاسة الجمهورية في هذه الانتخابات ..! فهو الخصم والحكم !.

2- المحكمة الدستورية التي يُفترض وفق المعايير الدستورية بأنها مستقلة بشكل كامل عن السلطة التنفيذية ، بل ذات رقابة على هذه الأخيرة وعلى ماتقوم به ، ومدى ملائمة ذلك للدستور  ..!

رابعاً : عدم تكافؤ  الفرص و عدم المساواة في الحقوق والواجبات (   المادة الثالثة والثلاثون……

4- تكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين.) بين  المرشحين المُفترضين من خلال عدة نقاط :

1- حتى هذه اللحظة  يقوم بشار الأسد لوحده باستخدام كل المنابر العامة من تلفزيون وجرائد  ومواقع حكومية ووزارات من أجل الترويج الانتخابي والسياسي لنفسه . وهذا مخالف لنص المادة 8 الفقرة الخامسة من الدستور السوري المعمول به  : ( 5- لا يجوز تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لمصلحة سياسية أو حزبية أو انتخابية.)

2غير مسموح لأي رأي مختلف معارض سلمي ، بالتعبير عن رأيه على التلفزيون الوطني السوري الذي هو ملكية مشتركة لكل السوريين والسوريات بمعزل عن ارائهم السياسية.

3-  المرشحين المفترضين التي شوهدت صفحاتهم أو عبّروا عن ارائهم ، يعلنون بشكل صريح و واضح عن دعمهم لالرئيس بشارالأسد   وفق تعبيرهم حرفيا بل أغلبهم يقول نعم لسوريا الأسد ..! فكيف والحالة هذه يكونوا مرشحين حقيقيين للرئاسة !. وبنفس الوقت داعمين لمن يترشحون ضده !. فهذه سابقة ليس فقط في السياسة والانتخاب والترشح  بل في الاجتماع الانساني والتاريخ البشري .… ومخالف للفطرة والعقل السليم  .

وكذلك مخالف بشكل رئيسي لنص المادة 8  من الدستور  المعمول به :  ( 1. يقوم النظام السياسي للدولة على مبدأ التعددية السياسية، وتتم ممارسة  السلطة ديمقراطياً عبر الاقتراع.)

4- هناك حملة لدعم السيد بشار الأسد مُفترض أن تكونأطول رسالة محبة وتأييد  بطول 2000 م وبمرافقة عدة سيارات وأربعة عشر فتاة ، مع مصروف هذه الحملة  المالي لمدة حوالي شهر من المال العام السوري ، في حين و وفق استبيان أخير ، أكثر من خمس وثمانين بالمائة منالشعب السوري  تحت خط الفقر وفق المؤشر العالمي . تُنظّم  هذه الفاعلية  ويصرف عليها من ثلاث جهات وفق تصريح منظميها  هي :  محافظة دمشق واللجنة التنفيذية للاتحاد الرياضي العام بدمشق ووزارة السياحة ، اضافة لحزب البعث الذي يختص بموازنة كاملة تفوق مصروف عدة وزارات من المال العام ، تُصرف على مقرّاته ورواتب موظفيه وكوادره … الخ من المال العام رغم الغاء المادة الثامنة  السابقة من الدستور  ورغم عدم وجود صفة رسمية لهذا الحزب تجعله ذَا حق بأي فرنك من  الخزينة العامة .. وهذا مخالفة واضحة وصريحة لنص المادة8 الفقرة 5 من الدستور السوري المعمول به (  5- لا يجوز تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لمصلحة سياسية أو حزبية أو انتخابية.)

5- رسالة تأييد ، يُفترض أن تجمع مليونين ونصف المليون توقيع لمصلحة ترشيح بشار الأسد  ، و هذا مخالف للحياد الانتخابي ، كذلك تقوم كافة المؤسسات العامة والوزرات بالدعاية ووضع الصور الخاصة بدعم الأسد الابنوحيث يُعتبر استخدام للمال والمؤسسات العامة لمصلحة  شخصية بمنزلة استغلال السلطة واساءة استعمالها . وهي جرائم قانونية معاقب عليها بالقانون السوري .  وهذا مخالف لنص المادة 8 الفقرة5 من الدستور المشار اليها أنفاً

6-  المُرشّح بشار الأسد ليس على درجة واحدة مع بقية طالبي الترشيح للرئاسة أمام المحكمة الدستورية العليا المختصة  باقرار  البت بدستورية وقانونية  طلبات الترشيح ، فهي وفق الدستور تمت بارادته المنفردة بكامل أعضائها السبعة ، فهو من يعينهم جميعاً  ويعين أحدهم رئيساً وهذااضافة لمخالفته المباديء الدستورية ، خاصة مبدأ فصل السلطات  القضائية والتنفيذية والتشريعية ، فهو ينسف مبدأ تكافؤ الفرص القانوني ويشكك بحيادية المحكمة الدستورية العليا، ويجعلها شريكة بالاحتيال القانوني ، ومخالفة الدستور والقانون .

7- إذاً يتضح من خلال ما تقدم أننا أمام مبالغة مقصودة لابراز عدد يتجاوز  أربعين مرشح للرئاسة حتى تاريخه ،وفي حين الواقع القانوني لا يسمح الا بترشيح شخصين على أكبر احتمال ،  بغرض تشتيت الانتباه عن واقع الحال وتمييع المشهد والاساءة للشعب السوري عبر تعدد ترشيح لشخصياتلا تتمتع بأي من مواصفات الشخصيات السياسية العامة .

يهمني أن أُؤكد  مرة أخرى ما أؤمن به و أتبناه منذ سنوات  كمواطن يحمل الجنسية السورية بأنني ضد أي قوة احتلال متواجدة على الأرض السورية  ،وضد استخدام السلاح أو أية وسيلة عنف للوصول الى السلطة أو البقاء فيها  ، ومع التداول السلمي للسلطة ، و ضد قوى الارهاب والتطرف المدعومة ومن أي طرف ومع تطهير سوريا من أي وجود ارهابي متطرف  وتحت أية ذريعة أو مسمى ،  وكذلك  ضد الديكتاتورية  واحتلال السلطة بقوة الجيش والأمن ، طبقاً لنص المادة11 : ( الجيش والقوات المسلحة مؤسسة وطنية مسؤولة عن الدفاع عن سلامة أرض الوطن وسيادته الإقليمية، وهي في خدمة مصالح الشعب وحماية أهدافه وأمنه الوطني  )  وكذلك ضد مجرمي الحرب ومن أي طرف ، بحق السوريين والسوريات . ومع محاكمة سارقي المال العام السوري المستحوذين  على الثروات السورية العامة ومن أي طرف إنسجاماً مع المادة 14 (  الثروات الطبيعية والمنشآت والمؤسسات والمرافق العامة هي ملكية عامة، تتولى الدولة استثمارها والإشراف على إدارتها لصالح مجموع الشعب، وواجب المواطنين حمايتها )

ومع عودة سيطرة الدولة السورية على كل أراضيها المحتلة قديماً وحديثاَ ، ومع عودة الاعتبار للدولة السورية ومؤسساتها ، عبر اعادة الشرعية لها وفق الأصول القانونية والدستورية ، والاحتكام للقانون السوري الواجب و وفق الأصول ،  ومع اعادة عائدات الخليوي والنفط والغاز وغيرها الى  الخزينة العامة للصرف الى عملية التنمية ، وضحايا هذه الكارثة الانسانية ومن أي طرف  كانوا هؤلاء الضحايا السوريين .  وأنني صد استخدام الدين لخدمة أغراض سياسية  ومع دولة سورية تعتمد تحديات التنمية والسلام القائم على استرجاع الحقوق وفق مباديء الشرعية الدولية ومقررات الأمم المتحدة ، ومع تخفيض عديد الجيش السوري وتحويل ميزانيته الضخمة  ، تحويلها الى عمليات التنمية، ومع اجراء عملية انتخاب واقعية قانونية وفق الأصول المعتبرة والقائمة على التَّمكين  المتساوي بين جميع المرشحين وفق القانون ودون أي اساءة  أو استغلا للسلطة  .

  ومع الحق بالتعبير تبعاَ لنص الفقرة الثانية من المادة 42 من الدستور السوري المعمول به الآن ، والتي تنص : ( لكل مواطن الحق أن يُعرب عن رأيه بحرية وعلنية بالقول أو الكتابة أو وسائل التعبير  كافة )

شاهد أيضاً

رسالة أخرى للسوريين …

مع إدراكي بأن سوريا مسؤولية السوريين وليس الله ولا الدول ، بيد أن حجم التّحدّي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *